الرئيس الأسد لميشال عون : أشهر ويتغير الموقف نحو الأفضل

كشفت صحيفة «الديار» اللبنانية في تقرير نشرته اليوم الخميس عن اتصال هاتفي جري مؤخرًا بين الرئيس السوري بشار الأسد ومرشح الرئاسة اللبنانية - رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، أكد خلاله الرئيس الأسد أن الوضع في سوريا سيتغير نحو الأفضل خلال أشهر، موضحة أن الاتصال تم قبل 3 أسابيع وان موعد الاتصال كان متفق عليه مسبقا بين الطرفين.

الرئیس الأسد لمیشال عون : أشهر ویتغیر الموقف نحو الأفضل

وأوضحت الصحيفة تقول: 'قبل نحو ثلاثة اسابيع رنّ هاتف احد اصدقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون الجالس بقربه (في منزله) في الرابية، وضع الهاتف بين يديه قائلا «سيادة الرئيس» علي الخط، دقائق معدودة دار خلالها حديث ودي للغاية بين الرئيس السوري بشار الاسد و«الجنرال»'.

وأكدت الصحيفة أن ارتياحًا شديدًا بدت ملامحه علي محيا العماد ميشال عونه، 'كان مرتاحا للغاية، ثمة تقدير سوري كبير لمواقفه، ثمة وفاء غير عادي في كلام الرئيس السوري لجهة حفظ مكانته ودوره'.

وأضافت الصحيفة تقول: 'الاسد كان جازما في قوله، «هي أشهر معدودات وسيتغير الموقف نحو الأفضل». لا يحتاج «الجنرال» الي توصية بالثبات علي قناعاته، لكنه ادرك ان ثمة شيئاً ما في الافق غير عادي، دفع بالرئيس السوري الي «طمأنته» شخصيًا'.

وأشارت الصحيفة إلي أن 'موعد المخابرة كان متفقاً عليه من قبل، وكانت مهمة «الضيف» تأمين هذا الخط «الآمن» لاجراء هذه المحادثة بين الرجلين'.

وقالت: 'لم يقل الاسد ان الروس «وصلوا» والتحضيرات لـ«عاصفة» السوخوي اقتربت، هذا مجرد تفصيل لا يناقش علي الهاتف، لكن المهم في «أروقة» الرابية ان الاسد كان معنيا باطلاع «الجنرال» علي هذا التطور الاستراتيجي في المنطقة قبل حصوله، باعتباره جزءا من هذا المحور الذي ارتضي ان يكون في كنفه سواء خسر او ربح، فكان الرئيس السوري معنيا بابلاغه ان «زمن الانتصارات» قادم، والمطلوب الاستعداد لهذه المرحلة'.

وربطت الصحيفة بين الكشف عن الاتصال بين الرئيس الأسد والجنرال عون، بالحوار اللبناني - اللبناني حول مواصفات الرئيس العتيد، مشيرة إلي أن فريق 14 آذار يصر علي «المناكفة» غير المجدية لانعدام خياراته، 'فالانتظار هو «الدواء» الاكثر فعالية في هذه المرحلة، «الاستسلام» المبكر غير مفيد، الراعي الاقليمي السعودي (لفريق 14 آذار) مصر علي عدم «التفريط بالورقة اللبنانية»، قد يحتاجها لاحقا لاستخدامها في سياق «رسائل» حسن النية، لكن التنازل الآن سيفهم بطريقة خاطئة، وطالما ان الاجواء «باردة» يمكن تمديد عمر الازمة الي وقت لاحق، المطلوب فقط «العناد» والتمسك بما هو في متناول اليد، بعد ان اتضح ان امكانيات تيار المستقبل لا تسمح له بالدخول في مغامرات كبري غير محسوبة النتائج في ظل تراجع قدراته التنظيمية و«تسرب» جمهوره الي التنظيمات الاكثر تشددا'.

وفقا للمعلومات المسربة من لقاءات حصلت مؤخرا بين اطراف فاعلة في فريقي 8 و14 آذار، قالت الصحيفة 'ثمة تسليم في الغرف المغلقة بان محور المقاومة لم يتجاوز فقط المخاطر وانما انتقل الي مرحلة جديدة يبني عليها للقول انها الخطوات الاولي الواثقة نحو انتصار مشروعه، والاسئلة لدي «خصوم هذا المحور» تجاوزت كثيرا «الصخب» العلني في المواقف «الاستعراضية»، الي نقاش جدي حول الاجابة علي سؤال محوري يثير قلق هذا الفريق، كيف سيصرف هذا «التفوق النوعي» علي الساحة اللبنانية؟'

وأضافت: 'حتي الان لا يجد الفريق الاخر نفسه ملزما باعطاء اجابة متكاملة عن هذا السؤال، ليس من باب الترف، ولكن من باب عدم «حرق المراحل» ايضا، فمن يشعر «بفائض» القوة الروسي، ليس معنيا اليوم بتثمير نتائجه السياسية علي الساحة اللبنانية قبل اكتمال عناصره بالهجوم البري المرتقب علي اكثر من محور علي امتداد الجغرافيا السورية. هذا السيناريو المعد سيؤسس لمرحلة جديدة يبني عليها في المنطقة ولبنان، فلماذا الاستعجال الآن؟'.

ولفتت الصحيفة إلي أن 'تيار المستقبل الشديد القلق ازاء التطورات الاخيرة علي الساحة السورية، يعرف جيدا ان لبنان بحكم «التاريخ والجغرافيا» سيكون الاكثر تاثرا بنتائج الحرب السورية، الدخول الروسي ليس مغامرة غير محسوبة، التشكيك اليوم بشرعية الاسد ومستقبله، مجرد «ترهات» تقال جزافا لارضاء الرعاة، وغش الجمهور ورفع معنوياته. الجميع بدأ يتحضر لمرحلة جديدة سيكون فيها الرئيس السوري في سدة الرئاسة، والمفيد في هذا الوقت البدء بالتحضيرات المناسبة للتعامل مع هذه الوقائع'.

وأشارت الصحيفة إلي أن فريق 14 آذار يراهن علي عقلانية حزب الله ودوره الفاعل وتاثيره المرتقب في قررات القيادة السورية، وفي كبح «الغلو» السوري، 'وهذا الامر يمكن الاستثمار فيه، فالحزب اثبت «عقلانية» متناهية في التعامل مع الوقائع والتحولات الكبري ولم يعمل علي توظيفها في «كسر» الفريق الاخر، وهذا يقلل من مخاطر حصول اختلال في التوازنات الداخلية الاساسية، اما التفاصيل الاخري فيمكن التفاهم عليها، ولبنان كان وسيبقي بلد التسويات'.

وختمت الصحيفة: ' هذا الاقرار «الخافت» بالوقائع والرهان علي «عقلانية» حزب الله في المستقبل، لا يزيلان «الهواجس» السائدة في دوائر القرار في 14 آذار وتيار المستقبل، فالاسئلة مفتوحة علي مصراعيها، الحزب دفع ثمنا كبيرا في سوريا ولن يفرط بدماء شهدائه، اذا انتصر هناك لن يقبل بالهزيمة في لبنان، لكن السؤال المركزي يبقي حول الثمن الذي يرضيه؟ لا جواب. استطرادا فان الرئاسة قد لا تكون جزءا من هذا الثمن، ودخول عون الي قصر بعبدا قد يكون من المسلمات، واهتمام الاسد شخصيا بوضعه في التطورات «رسالة» بالغة الدلالة، ومن يظن ان هذا «حلم» لن يتحقق، فهل كان في اسوأ كوابيسه يظن ان روسيا ستتمدد الي حدودنا الشرقية؟؟؟'.

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
عناوين مختارة