الناتو يلوح بإرسال قوات الرد السريع لتركيا ويعزز وجوده في البلطيق.. وموسكو تهدد بخطوات جوابية
في الوقت الذي يبحث فيه حلف الناتو "خيارات الرد" على حملة الغارات الروسية على سوريا، بما في ذلك إرسال قوة لتركيا، أكد الكرملين أنه بدوره سيرد على اقتراب الحلف من حدود روسيا، كما أعلن أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ في أعقاب اجتماع وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بالحلف في بروكسل اليوم الخميس عن استعداد الناتو لنشر قواته للرد السريع في الحدود الجنوبية للحلف.
وقال في مؤتمر صحفي: " أكدت قيادتنا العسكرية إننا نملك جميع القدرات الضرورية لكي ننشر قوات الرد السريع للناتو في الجنوب. وباتت لدينا الإمكانيات الكافية والبنية التحتية الضرورية لتوفير احتياجات تلك القوات في هذه المنطقة". وشدد على أن الحلف ليس بحاجة إلى مساعدة روسية لضمان أمن تركيا.
وأضاف أن الناتو سيدرس خلال الأشهر القادمة الاحتياجات الأمنية الجديدة التي ظهرت عند حدوده الجنوبية، مؤكدا أنه بالتزامن مع ذلك سيواصل العسكريون الأطلسيون التدريبات، من أجل تعزيز قدراتهم على العمل الجماعي الفعال.
وذكر ستولتنبرغ بأن الحلف لا يشارك في العمليات الجوية بسوريا التي يشنها عدد من أعضائه بقيادة واشنطن، بل تكمن أهدافه في حماية أراضيه ومواطني الدول الأعضاء.
وجاء اجتماع وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بحلف الناتو لبحث خيارات الرد على العملية الروسية بسوريا، بعد مرور يومين على اجتماع عاجل عقده الناتو على مستوى المندوبين لبحث حادث اختراق المجال الجوي التركي من قبل مقاتلة روسية تشارك في العملية الجوية التي تنفذها موسكو بسوريا.
وكان ستولتنبرغ قد أكد قبل الاجتماع أن الناتو على اتصال دائم بتركيا من أجل بحث الأوضاع في سوريا وتحديد ما إذا كانت أنقرة بحاجة إلى دعم إضافي من جانب الحلف.
وأردف قائلا: "إننا نجري دائما تقييما للأوضاع في سوريا، وتشارك في ذلك أيضا السلطات التركية".
كما تطرق الأمين العام إلى الاختراق الأخير للأجواء التركية من قبل مقاتلة روسية، مؤكدا أن الناتو "مستعد وقادر على الدفاع عن جميع حلفائها بينها تركيا من أية مخاطر"، مجددا تأكيده بأن الناتو قد عزز قدراته على النشر السريع للقوات، بما في ذلك إرسال القوات في الاتجاه الجنوبي وتحديدا إلى تركيا، إذا اقتضت الضرورة ذلك.
بدوره، جدد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إصرار موسكو على أن توضيحاتها حول حادث اختراق الأجواء التركية يوم السبت الماضي، كافية، لكنه أكد على استعداد الجانب الروسي لمواصلة الحوار مع أنقرة بهذا الشأن.
من اللافت أن اجتماعات حلف الناتو تأتي في الوقت الذي تتحدث فيه موسكو وواشنطن عن قرب إجراء الجولة الثانية من المشاورات بين وزارتي الدفاع في البلدين، من أجل منع وقوع حوادث غير مرغوب فيها في أجواء سوريا والتي باتت مكتظة بالطائرات الأجنبية.
وفي هذا السياق، قال ستولتنبرغ إن الناتو يرحب بالمشاورات العسكرية بين روسيا والولايات المتحدة، والتي ترمي إلى ضمان أمن الطيارين المشاركين بالعمليات الجوية في سوريا.
وكان المشاركون في الاجتماع ببروكسل قد دعوا روسيا إلى التركيز على مكافحة "داعش"، بدلا من تقديم الدعم للرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد المعارضة المسلحة.
وأصر ستولتنبرغ في مطلع الاجتماعات على ضرورة تخلي روسيا عن دعم دمشق، إذا كانت تسعى فعلا للمساهمة في التسوية السلمية للأزمة السورية، مشددا على عدم وجود حل عسكري للقضية. وحث موسكو على لعب دور بناء في عملية الانتقال السياسي.
وأكد الأمين العام المزاعم التي تطرحها واشنطن حول تركيز روسيا على استهداف مواقع المعارضة المسلحة في سوريا بدلا من استهداف مواقع "داعش".
وبالإضافة إلى الأوضاع في تركيا، أقر الوزراء خلال الاجتماع استحداث مركزين جديدين للقيادة والرقابة في هنغاريا وسلوفاكيا، بالإضافة إلى تبني رؤية جديدة لقوات الرد السريع من أجل تقويتها وزيادة قدرتها على العمل السريع.
وتنص هذه الرؤية أيضا على زيادة عدد أفراد القوات إلى 40 ألف شخص.





