المعارضة السورية في الداخل ترحب بالتدخل الروسي
تنوعت مواقف المعارضة الوطنية السورية في الداخل علي اختلاف أطيافها بين الترحيب الشديد والترحيب المتحفظ ، إزاء الضربات الجوية الروسية في سورية والتي تستهدف أوكار التنظيمات الإرهابية علي اختلافها بما فيها «داعش» و«جبهة النصرة»، والتي قد انطلقت منذ اكثر من أسبوع وادت الى استهداف عشرات مواقع المنظمات الإرهابية في سوريا.
وقال محمود مرعي أمين عام «هيئة العمل الديمقراطي»: إننا وإن كنا ضد التدخل الخارجي بشكل عام، فإن أي جهد في مكافحة الإرهاب المتمثل في «داعش» و«النصرة» ومن سار في ركابهم يعتبر خطوة إيجابية نؤيدها ونرحب بها، لأن الإرهاب أصبح خطرا كبيرا علي سورية والعراق والمنطقة والعالم.
وأضاف مرعي: إن روسيا الاتحادية تشعر بأن خطر الإرهاب من الممكن أن يصل إليها، ولذلك فإنها تبدي جدية أكبر بمكافحة الإرهاب أكثر من غيرها، وبالذات الولايات المتحدة التي تدعي مكافحتها للإرهاب بينما تكثر الشكوك حول جديتها في ذلك.
ومن ناحيته رحب «الحزب السوري القومي الاجتماعي» بشدة بالضربات الجوية الروسية للتنظيمات الإرهابية، وقال العضو في المكتب السياسي للحزب طارق الأحمد: إن الخطوة الروسية تمثل تغيرا في قواعد الاشتباك في العالم، وهي لا تقتصر علي المشهد السوري وأن بدأت به، واعتقد انها جدية جدا، وهي تلغي كل مفاعيل الهيمنة الأمريكية علي العالم.
وتابع الأحمد: اعتقد ان هذا تغير كبير، وأن النظرة يجب ان تكون واسعة في الحدقة وأن لا تكون ضيقة محليا، معتبرا، أن التدخل الأجنبي في سوريا قد بدأ من خلال تأليف جيوش من هؤلاء الإرهابيين وإرسالهم إلي سوريا بمساعدة ودعم من قطر وتركيا والسعودية ودول غربية عدة، وبالتالي لا يمكن مقارعة التكنولوجيا العالية التي يمتلكها الأمريكان الا بما هو مقابلها.
الأحمد رحب أيضا بالحلف السوري العراقي الإيراني الروسي، المتمثل بفتح المكتب الأمني في بغداد، وقال: إننا لا نعتقد انه مكتب تنسيقي فقط، وإنما هو نواة لحلف استراتيجي حقيقي يمكن أن ينشأ من اجل المستقبل.
وأكد قائلاً: إننا نرحب بوضوح بالضربات الروسية لأن ما كان معروضا علينا هو فناء سورية كل سورية بحضارتها، فمن يقوم بتدمير معبد بل في تدمر ويقتل الناس في المدن والقري هو لا يستهدف تحقيق الديمقراطية.. يجب ألا نكون سذجا بصراحة في التعامل مع هذا الامر، نحن امام اقتلاع الهوية السورية كلها، ولدينا حليف قوي ونحن بذلنا الدم، وهو لا يأتي من فراغ.
وأضاف: لم يبدأ الروس في بداية الأزمة بهذه الضربات، فالجيش السوري قدم آلاف الشهداء والمقاومة قدمت آلاف الشهداء والشعب السوري قدم، ولذلك نحن في تتويج حقيقي وفي مفصل تاريخي.
بدوره وصف بسام كويفي العضو السابق في «الإئتلاف السوري»- مجلس إسطنبول، الضربات الروسية بأنها تمثل تبلورا لظهور حلف آخر في العالم حلف روسيا ودول البريكس وسورية والعراق الذين يتعرضون للإرهاب.. فهذه الدول أصبحت قطبا آخر مقابل التحالف الغربي بقيادة أمريكا، والذي لم يثبت نجاعة في القضاء علي الإرهاب منذ اكثر من عام من تكونه.
وقال الكويفي : إننا نرحب بالضربات شريطة أن تكون موجهة ضد الإرهاب وضد «داعش»"، معتبرا أنها "ستكون بادرة لإعادة الاستقرار لسورية والمنطقة بشكل عام، وهي بمثابة الرد علي الاحلام التوسعية والاستعمارية والاحلاف في المنطقة".
من ناحيته قال باسل تقي الدين العضو البارز في «التيار الوطني المعارض»: إن الضربات الروسية أعادت روسيا إلي المنطقة، فنحن لم نلمس جدية حقيقية من الدول التي تدعي مكافحة الإرهاب"، آملاً في أن تكون الخطوة الروسية مساعدة في إنهاء الحالة الشاذة في المنطقة والعالم.
بدوره قال عضو المكتب السياسي في «هيئة التنسيق» المعارضة يحيي عزيز: إن هيئة التنسيق من حيث المبدأ هي ضد الخيارات العسكرية، إلا أننا نؤيد أي عمل موجه ضد الإرهاب، شريطة أن يصب هذا العمل في خدمة الحل السياسي المنطلق من بيان جنيف.