أمريكا تبتز السعودية لوقف الحرب باليمن
نشرت مجلة شئون خليجية المقربة من مقر صنع القرار في السعودية ، تقريرا جاء فيه بأن التغطية الإخبارية في الصحف الأمريكية والبريطانية باتت مؤخرا تركز على نوعية الأسلحة المستخدمة في القصف الذي تقوم به قوات التحالف الذي تتزعمه السعودية ، والتي تأتي في أغلبها من واشنطن ولندن، في محاولة لإحراج حكومتي البلدين بحسب تعبير المجلة .
واضافت، على الرغم من إعلان الإدارة الأمريكية نيتها بيع آلاف الصواريخ والقنابل الذكية والموجهة بدقة للتحالف من أجل استمرار الحرب في اليمن، إلا أن المشرعين الأمريكيين كان لهم رأي آخر.
حيث علم موقع "المونيتور" الأمريكي أن الديمقراطيين في لجنة رئيسية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أجلوا بيع ذخائر للحملة الجوية التي تقودها السعودية في اليمن، في ظل تنامي المخاوف بشأن تصاعد حصيلة القتلى هناك.
وأشار الموقع إلى أن الكونغرس جرى إخطاره في 19 آب ، بأن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بصدد تزويد الرياض بالآلاف من الذخائر الموجهة بدقة.
وأضاف الموقع أن تلك المبيعات مرتبطة بجهد الإدارة الأمريكية لاسترضاء دول الخليج(الفارسي) ، بسبب مخاوفهم من الاتفاق النووي الإيراني، لكنها اصطدمت بالديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الذين يريدون إنهاء الحملة العسكرية التي تقودها السعودية.
ونقل الموقع عن السيناتور "بن كاردن" كبير الديمقراطيين في اللجنة، أنهم متخوفون بشأن عدم وجود حل عسكري في اليمن، وعبر عن رغبة الديمقراطيين في التوصل إلى حل سياسي تلتزم به الأطراف هناك.
واعتبر "كاردن" أن هذا التأجيل قضية روتينية للمشرعين انتظارا للحصول على إجابات وتطمينات من الإدارة الأمريكية.
وأمام هذا الموقف الأمريكي من جانب المشرعين، فإن سياسة السعودية تواجه مشكلة، حيث تحاول الإدارة الأمريكية التي تنتمي للحزب الديمقراطي لي ذراع المملكة من خلال المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس والشيوخ الأمريكيين، في ظل استمرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة التي تشهد توغلا من جانب روسيا.
واعتبرت المجلة إن رفض المشرعين الأمريكيين إرسال أسلحة حيوية للمملكة في هذا التوقيت يضعها في مأزق صعب وخيارات محدودة، فالأسلحة الأمريكية هي الأفضل، خاصة ما يتعلق بالطائرات والصواريخ التي تعتبر العمود الفقري لعمليات التحالف باليمن.
وأمام هذا الموقف الأمريكي الجديد وبصيغة التهديد غير المباشر قالت المجلة أن لن تجد المملكة سبيلا لاستكمال حربها في اليمن سوى البحث عن بائعي أسلحة جدد، وأغلبهم يدور في الفلك الأمريكي أو الروسي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرياض وموسكو توترا جديدا، على خلفية التدخل العسكري الروسي في سوريا وقصف مجموعات من المعارضة المدعومة من المملكة.