الاجراءات العدائية للسعودية تجبرها على اعلان التقشف الشديد


كشفت مصادر اقتصادية خليجية مطلعة ان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز قد اطلق حملة تقشف شديدة في مختلف قطاعات الدولة بسبب ارتفاع العجز في الميزانية (20 بالمئة) بسبب ارتفاع تكاليف العدوان على اليمن وتراجع عوائد النفط، وميزانية العام المقبل قد تتضمن وقف دعم المحروقات والكهرباء وزيادة الرسوم وفرض ضرائب .

واضافت تلك المصادر ،ان من ابرز الخطوط العريضة لهذه السياسة التقشفية تخفيض الدعم للمحروقات والكهرباء والماء وبعض السلع الاساسية الاخرى، وربما الغائه كليا، ودراسة امكانية فرض ضرائب على الدخل والتحويلات الخارجية بالنسبة الى الاجانب، وزيادة بعض الرسوم على تجديد الاقامات ورخص القيادة والخدمات البيروقراطية الرسمية الاخرى.
ومن المتوقع ان يتم البدء بهذه الاجراءات في الميزانية السعودية للعام المقبل التي من المفترض ان تعلن في شهر كانون الاول المقبل.
ونشرت صحيفة (الغارديان) البريطانية في عددها الصادر امس الجمعة مضمون رسالة بعث بها الملك السعودي الى وزير المالية تحمل عنوان "سري للغاية" في تاريخ 28/9/2015، وتنص على ضرورة اتخاذ اجراءات تقشفية لتقليص الانفاق الحكومي في الاشهر الثلاثة الاخيرة من ميزانية العام الحالي من بينها الايقاف الفوري لكل مشاريع البنى التحتية الجديدة، ووقف شراء اي سيارات او اثاث او تجهيزات اخرى، وتجميد جميع التعيينان على الدرجات كافة، وايقاف صرف اي تعويضات مالية من جراء نزع الملكية من المواطنين، وفك الارتباط للعقارات التي لا توجد حاجة ماسة لنزع ملكيتها، كما يجب منع ابرام اي عقود استئجار المباني التي سبق الاعلان عن استئجارها، وان لا يتجاوز الصرف من اعتمادات البنود والمشاريع خلال الفترة المتبقية من الميزانية عن 25 بالمئة من الاعتماد الاصلي، ومن المتوقع ان يتم تجميد البناء في حي الملك عبد الله المالي الذي كان من المقرر ان يكون الاضخم في منطقة الشرق الاوسط.
مما تجدر الاشارة اليه ، ان انخفاض اسعار النفط الى اقل من خمسين دولارا للبرميل،ادى الى انخفاض الدخل السعودي الى النصف تقريبا من العوائد النفطية التي تشكل 90 بالمئة من الدخل القومي، وهناك من يقدر العجز في الميزانية للعام الحالي بحوالي 130 مليار دولار، لانه جرى تقدير اسعار النفط في حدود 90 دولارا للبرميل.
كما انخفض مؤشر الاسهم السعودية بحوالي 30 بالمئة خلال الاشهر الـ12 الاخيرة، واضطرت السعودية لسحب حوالي 75 مليار دولار من الاحتياط المالي الذي يقدر بحوالي 670 مليار دولار لمواجهة العجز والاعباء المالية الاخرى، وخاصة نفقات العدوان الباهظة التي تخوضها السعودية في كل من اليمن وسورية.
وكان الملك سلمان قد قدم مكافآت وزيادات في الرواتب للمواطنين بمناسبة توليه العرش في كانون ثاني الماضي بلغت ثلاثين مليار دولار، كما جرى توقيع عقود لبناء مفاعلات نووية وصفقات اسلحة بما يقرب من العشرين مليار دولار.