امين عام حركة الناصريين المستقلين : السعودية سقطت اقليميا والاتفاق النووي وضع إيران في المرتبة العالمية

اكد امين عام حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" العميد مصطفي حمدان ان الاتفاق النووي وضع ايران في المرتبة العالمية،فيما فقدت السعودية قدرتها الاقليمية بسبب دعمها للارهاب وقتلها الشعب اليمني،كما أشار، إلي أن المشاركة العسكرية الروسية المباشرة في الحرب ضد الإرهاب التكفيري في سوريا هو تطور هام في مكافحة الإرهاب ونتائجه ستكون قريبة لمصلحة سوريا.

ويعتبر العميد مصطفي حمدان احد ابرز حلفاء المقاومة في الساحة السنية اللبنانية ،حافظ الرجل علي مواقفه الداعمة للخط المقاوم ولسوريا في احلك الظروف ودفع غاليا ثمن الثبات في الموقع والموقف.

و سجن العميد المتقاعد حمدان ظلما وزورا مع زملاء له فيما بات يعرف بقضية الضباط الاربعة علي خلفية تهمة لا اساس لها في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري ، وشكل الافراج عنهم بعد سجن استمر اربع سنوات الدليل القاطع علي البراءة، التجربة القاسية شكلت دافعا لحمدان للاستمرار في المسيرة التي بدأها منذ عشرات السنين وكانت مشاركته في مواجهة القوات الصهيونية أثناء اجتياح بيروت في العام 1982 علامة مضيئة فيها وهي مصدر فخر العميد المتقاعد من صفوف الجيش اللبناني .

الازمة السورية

يستند حمدان في مقاربته للأزمة السورية علي خبرته العسكرية من جهة ومعرفة دقيقة ومتابعة دائمة لتفاصيل المشهد السوري من جهة ثانية، ويجزم بأن الواقع الجيو استراتيجي السوري واقع معقد ومتشابك.الا ان ثقة حمدان بحلفاء سوريا قوية وثابتة. يتحدث الرجل عن العلاقات الايرانية السورية وعن ما تمثله كل دولة للاخري . يعبر حمدان عن قناعته التامة منذ بداية الاحداث السورية عن ان الثورة الاسلامية لا يمكن الا ان تكون في موقع الداعم لسوريا في مواجهة الارهاب . لا يفصل حمدان هذا الموقف عن اداء المقاومة في لبنان وعلي رأسها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي يقرأ الوقائع ويدرك ان ما يجري في سوريا هو هجمة امريكية علي محور المقاومة . ويضيف امين عام حركة المرابطون الي انه كان يدرك ان الروس سيتدخلون في الوقت المناسب وهذا ما حصل بالفعل .ويري العميد المتقاعد ان الحضور الروسي في سوريا سيشكل معلما في الازمة وما بعده لن يكون كما قبله .

ويذهب حمدان الي حد الكلام عن انقلاب ستشهده المعركة نتيجة الدور الروسي وان الحسم سيصبح اقرب وان العقول الحامية ستبرد وتصير اكثر واقعية علي طاولة المفاوضات . يصر حمدان علي ان ميزة التدخل الروسي انه شرعي ويأتي متوافقا مع القوانين الدولية لانه جاء بناء علي طلب من الحكومة السورية . وهذا ينطبق علي دعم ايران والمقاومة . ينظر حمدان بتفاؤل الي فعالية وجدوي العمليات العسكرية الروسية تجاه داعش علي عكس الخطوات الامريكية . من وجهة نظره فقد بدأ الروس بتحضير مسرح العمليات من خلال انشاء غرفة العمليات المشتركة مع ايران وسوريا والعراق الذي يشكل تقاطع مصالح دولية استراتيجية تبدأ من الولايات المتحدة الي روسيا .

ويعتبر حمدان ان واشنطن لا يمكنها الا التنسيق مع موسكو ،اما تصريحات اوباما في الامم المتحدة فيصفه بالديماغوجي علي خلفية الحملة الانتخابية الرئاسية الدائرة بين الجمهوريين والديمقراطيين . يتوجه اوباما بكلامه هذا الي الناخبين الامريكيين . اما في الغرف المغلقة فهو يبدي استعدادا للحل السياسي بوجود الرئيس الاسد . ويلفت حمدان الي ان جبهات المعارضة انهارت في اكثر من منطقة سورية بمجرد اعلان دول غربية واوروبية استعدادها للقبول بوجود الرئيس السوري . ويكشف حمدان ان الرئيس الفرنسي هو الذي اقترح التراجع عن اللغة الايجابية تجاه الرئيس بشار الاسد حتي يتم تدارك الانهيارات التي لحقت بالمجموعات المسلحة .

كلام وزير خارجية السعودية عن عاصفة لسوريا

وردا علي سؤال حول تهديد وزير خارجية السعودية عادل الجبير بالتدخل العسكري في سوريا يلفت حمدان الي معرفته الشخصية بالوزير السعودي الذي كان يزور لبنان عندما كان سفيرا في واشنطن وان الجبير مجرد خادم ولا يمكن التعاطي مع كلامه بجدية . يضيف حمدان " اذا كان المتحدث من العائلة المالكة مثلا كالامير فيصل يمكن اخذ كلامه علي محمل الجد . و يشير الي ان من يدير السعودية في ظل ما يسميه غياب الملك سلمان عن الوعي هو محمد بن سلمان المنشغل في حربه ضد اليمن والذي اصبح مجرم حرب اما محمد بن نايف فقد تم اشغاله باحداث مني لتشتيت جهوده ومساعيه .

و يستنتج حمدان ان كلام الجبير مجرد جعجعة . فالسعودية اليوم تفتقد الي القدرة الاقليمية التي تسمح لها بفرض حلول.كما ان مشاريعها فشلت في كثير من الساحات ، لبنان واحدة من هذه الساحات التي تلقت فيها ضربة قوية سببت سقوط بندر بن سلطان .لم تنجح مشاريعها في الاعتماد علي الارهاب من اجل حجز موقع سياسي في لبنان . يتوقع حمدان المصير نفسه في اليمن ما سيطيح باولاد سلمان الذين سيواجهون نفس مصير اولاد سلطان . يبدو حمدان علي قناعة بوجود ازمة حقيقية داخل العائلة المالكة السعودية . ويري اننا سنشهد نتائجها في المدي القريب .

الاتفاق النووي وتاثيراته والهجوم عليه

في المقابل يتحدث العميد المتقاعد عن تحسن في الظروف الدولية الخاصة بالجمهورية الاسلامية الايرانية خاصة بعد الاتفاق النووي . لقد اخذت طهران بحسب حمدان شرعية دولية . يشبهه حمدان باتفاق دخول الصين الي الامم المتحدة والاعتراف بها كدولة . يؤكد علي الخطوط العريضة التي اعلنها الامام الخامنئي بالنسبة للاتفاق ويلفت الي امكانية حصول تأثيرات علي الساحة الاقليمية في مرحلة قادمة مع تشديده علي اهمية مساهمته في رفع العقوبات الاقتصادية عن الشعب الايراني . ما سيترك اثراً مباشر علي الاقليم وفق قراءة حمدان هو التطور في العلاقات الايرانية الروسية الذي يؤسس لرسم خارطة جديدة للشرق الاوسط . اما سبب الهجوم علي الاتفاق النووي فيرجعه حمدان الي الهلع «الاسرائيلي» من قدرات ايران التي يمكن ان تتفاقم بعد الاتفاق . لذلك اعتبرت «اسرائيل» الاتفاق بمثابة الخطر الوجودي عليها .هم يعرفون ان كلام الامام الخامنئي عن ازالة وجود «اسرائيل» من الوجود هو كلام جدي .

القضية الفلسطينة – القدس

الحديث عن القوة الايرانية ومواقف طهران الثابتة تجاه العدو الصهيوني تدفع حمدان الي اجراء مقارنة بين ايران وبعض الدول العربية التي تخلت عن القضية الفلسطينية وعلي رأسها السعودية . يعتبر ان الرياض تنافق وتكذب عندما يتعلق الامر بالقضية الفلسطينية . براي حمدان ما يحمي المسجد الاقصي من اعتداءات الصهاينة ليس الا صواريخ حزب الله والجهاد الاسلامي وكتائب القسام والدعم الايراني . يعتبر حمدان ان السعودية تخلت عن حق العودة بدليل ان ما يعرف بالمبادرة العربية التي خرجت من قمة بيروت عام 2002 لم تكن تتضمن بندا حول حق العودة في نسختها الاولي وان الرئيس اللبناني الاسبق اميل لحود هو الذي اصر علي ادراجها ضمن بنود المبادرة . ويكشف حمدان الذي كان يتولي في تلك المرحلة قيادة الحرس الجمهوري ان الرئيس لحود هدد باعلان مسؤولية الزعماء العرب عن افشال القمة اذا لم يؤخذ برأيه وان وزير الخارجية السعودي انذاك سعود الفيصل وامين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسي اللذين شكلا رأس حربة الرافضين لادراج حق العودة دخلا الي غرفة كانت مخصصة لاجتماعات الرؤساء وكانت مجهزة باجهزة واتصالات بوزير الخارجية الامريكي كولن باول واخبراه ان لحود مصر علي ادراج حق العودة فقال لهم انه سيتولي الاتصال بنتنياهو ونصح بوضع بند حق العودة ضمن القرارات وليس داخل المبادرة. يتابع حمدان " ابلغت حينها الرئيس لحود بفحوي الاتصال وعندما اجتمعا معه اصر الرئيس لحود علي ادراج حق العودة بالمبادرة فعادا واتصلا بباول الذي ابلغهم موافقته علي طلب لحود ، عندها جن جنون «الاسرائيليين» وكان رد فعلهم ان اقتحموا مقر المقاطعة في رام الله".