قاسم : المنطقة بأسرها في حالة غليان والمسارات النهائية فيها لم تُحسم لكن محور المقاومة صامد ويحقق الإنجازات

قاسم : المنطقة بأسرها فی حالة غلیان والمسارات النهائیة فیها لم تُحسم لکن محور المقاومة صامد ویحقق الإنجازات

أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم أن محور المقاومة يحقق إنجازات عديدة في أماكن مختلفة ، فيما المحور المعادي يزداد فشلًا يومًا بعد اخر ، و قال ان المنطقة بأسرها في حالة غليان ، وأن المسارات النهائية في هذه المنطقة لم تُحسم ولم تُحدد بعد ، مشدداً علي أن السعودية يمكن أن تدمر في اليمن ، لكنها لا و لن تستطيع أن تحسم اليمن أو أن تحقق أهدافها و اغراضها .

وقال الشيخ قاسم في حفل تربوي أقامته "مدارس المصطفي" تكريمًا لطلابها الناجحين في الضاحية الجنوبية لبيروت : ان المنطقة بأسرها في حالة غليان ، وكل بلد من البلدان تُفتح فيها مشكلة لأي سبب من الأسباب وتحت أي عنوان من العناوين تبدأ التداعيات ولا تعود البلاد كما كانت بل نصبح أمام فوضي و مشاكل وتعقيدات حقيقية وهذا يشمل كل المنطقة العربية تقريبًا .
و أضاف الشيخ قاسم : ان المسارات النهائية في هذه المنطقة لم تُحسم ولم تُحدد بعد ، فليس واضحًا كيف يكون الحل السياسي بسوريا ولا في اليمن ، ولا كيف سيستقر العراق في نهاية المطاف ، ولا وضع لبنان إلي أين نصل به ، ولا الكثير من بلدان المنطقة ، كما ان المرحلة تتطلب وقتًا قبل أن تُحسم الخيارات المختلفة ، لكن محور المقاومة في أي موقع من المواقع ، هو في الحد الأدنى ، صامد أمام التداعيات ، وبالحد الأفضل يحقق بعض الإنجازات في أماكن مختلفة كما تحقق إنجاز الانتصار علي العدو «الإسرائيلي» في تموز 2006 و قُهر هذا الجيش الذي لا يقهر ، وكما فعلت إيران بالاتفاق النووي الأخير حيث جلست مع دول العالم الكبري ليعترفوا بها دولةً ذات شأن ، وكما حصل في سوريا حيث صمدت لحوالي خمس سنوات تقريبًا إلي الآن دون أن يتمكن المعادون من إسقاطها ، وكما حصل في العراق فتحرر ثلث العراق من داعش ببركة هؤلاء المؤمنين الذين واجهوا في خط المقاومة ، والآن تستطيع السعودية أن تدمر في اليمن أكثر وأكثر ، لكنها لن تستطيع أن تقود اليمن أو أن تحسم اليمن أو أن تحقق أهدافها فضلًا عن الخسائر الكبيرة التي تحصل في صفوفها ، هذا يعني أن محور المقاومة يصمد بالحد الأدني ويحقق إنجازات عديدة في أماكن مختلفة ، بينما المحور المعادي محور أمريكا و«إسرائيل» هو محور فاشل ويزداد فشلًا يومًا بعد اخر .
وتابع الشيخ قاسم : نحن نقول لشركائنا في لبنان: إذا كنتم تراهنون علي الخارج فهذا الخارج لن يأتيكم بجديد لمصلحتكم ، المسارات تتجه نحو مصلحة المقاومة، ولا يمكن أن تتجه لمصلحة الأطراف الأخري المعتدية ، والمراهنة علي الخارج مضيَّعة للوقت لسببين :
أولًا : لبنان خارج اهتمامات كل دول العالم
ثانيًا: المسار الآخر المعادي للمقاومة ليس في وضعٍ مريح ولا يستطيع أن يحقق الإنجازات التي يريدها .
و بالتالي فإن الأفضل ، هو أن نلجأ إلي خياراتنا الداخلية وأن نتعاون مع بعضنا . وتطرق الشيخ قاسم إلي العمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في سوريا ، فقال : قررت روسيا أن تقصف بعدة غارات فانقلب العالم رأسًا علي عقب ، فيما التحالف الذي تقوده أمريكا قصف 3500 غارة خلال سنة وأكثر فلم نسمع صوتًا! لأنه في الحقيقة كانت غارات هذا التحالف حول تواجد التكفيريين لحمايتهم فقط، بينما الغارات الروسية هي مباشرة وتؤثر علي مشروعهم .
ورأي الشيخ قاسم أن تدخل روسيا في سوريا قد يساهم في تسريع الحل السياسي وهذا مطلبنا الدائم . و كنا دائمًا نقول : الحل في لبنان سياسي ، والحل في سوريا سياسي، والحل في اليمن سياسي ، و أي منطقة لا يمكن أن يكون الحل فيها عسكريًا .. فيجب أن يكون سياسيًا . وعلي كل حال إذا صرخ الطرف الآخر معترضًا فهذا دليل إيجابي علي أن مسيرتنا صحيحة .
ولفت نائب الأمين العام لحزب الله إلي أن فرصة لبنان تتآكل يومًا بعد يوم في تفعيل المؤسسات، للأسف واحد من المسؤولين اللبنانيين يستطيع أن يعطل كل شيء، لأن كل مسؤول في لبنان عنده «حق الفيتو»، وبالتالي إذا كان البعض يظن أنه بذلك يصنع شيئًا هو مخطئ، ليست المكرمة في التعطيل وإنما المكرمة في تسهيل تعامل اللبنانيين بشكل إيجابي مع بعضهم حتي يفعلوا المؤسسات وإلاَّ هذه المؤسسات تتآكل يومًا بعد يوم والخسائر تقع علي المواطنين للأسف .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة