سلاح الجو الروسي قصف 53 هدفا والجيش السوري يستعيد السيطرةعلى كامل تلال جب الأحمرالستراتيجية بريف اللاذقية
اعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الاثنين ان سلاح الجو قصف 53 هدفا بسوريا خلال الـ24 ساعة الماضية ودمر خصوصا معسكرا للتدريب تابعا لتنظيم “داعش” ، فيما استعاد الجيش السوري السيطرة على كامل تلال جب الأحمر الستراتيجية بريف اللاذقية الشرقي بما يتيح له السيطرة النارية على مناطق ريف إدلب الغربية وصولاً إلى جسر الشغور من الجهة الشرقية و الشمالية الشرقية ، و على بلدة سلمى والقرى المحيطة بها الواقعة غرب التلال و التي يسيطر عليها المسلحون منذ أربع سنوات .
واوضح المتحدث باسم الوزارة ايغور كوناشينكوف ان مقاتلات سوخوي 34 وطائرات الدعم البري سوخوي -24 ام وسوخوي – 25 اس ام قامت بـ55 طلعة جوية لضرب اهداف في محافظات حمص وحماة واللاذقية وادلب .
من جهته استعادة الجيش السوري السيطرة على كامل تلال جب الأحمر الاستراتيجية في ريف اللاذقية الشرقي بما يتيح له السيطرة النارية على مناطق ريف إدلب الغربية وصولاً إلى جسر الشغور من الجهة الشرقية والشمالية الشرقية ، وعلى بلدة سلمى والقرى المحيطة بها الواقعة غرب التلال والتي يسيطر عليها المسلحون منذ أربع سنوات .
من جهة ثانية استعاد الجيش السوري السيطرة على المنطقة الحرة شمال شرق حلب بعد انسحاب مسلحي “داعش” منها اثر الضربات التي تلقوها .
وفي ريف حماة اقتحم الجيش السوريّ بلدة كفرنبودة وسيطر على الحي الجنوبي فيهاـ فيما طلب المسلحون مؤازرة من ريف إدلب .
هذا و واصل الجيش السوري عملياته العسكرية الكبري والواسعة النطاق، تحت غطاء جوي من الطيران الحربي الروسي، ضد الجماعات الإرهابية التكفيرية في ثلاث محافظات سورية .
وأفاد تقرير ، أنه تزامنًا مع انطلاق العمليات الجوية التي يقوم بها الطيران الروسي مستهدفًا مواقع وأوكار الجماعات الإرهابية التكفيرية علي الأراضي السورية ، بدأ الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة، ومنهم حزب الله، عمليات برية واسعة النطاق ضد الجماعات الإرهابية التكفيرية لا سيما في الشمال السوري .
وفيما بدا الجيش الروسي الأسبوع الماضي بناءً علي طلب الحكومة السورية وبالتنسيق مع دمشق ، عمليات عسكرية جوية ضد الجماعات الإرهابية التكفيرية في سوريا .. أكدت صحيفة «السفير» اللبنانية في تقرير لها اليوم الاثنين بهذا السياق أن الجيش السوري وحلفاءه يخوضون معارك قاسية واسعة النطاق في ثلاث محافظات تمتد من جبال اللاذقية وتلالها الشاهقة، إلي سهل الغاب المنبسط، وصولاً إلي ريف حماه .
و طغت التطورات في ريف اللاذقية علي مثيلاتها في سهل الغاب وريف حماه الشمالي، ليس بسبب ضراوة المعارك التي جرت هناك فحسب، بل لأن لهذه الجبهة تأثيراً مباشراً علي جبهة سهل الغاب، فمن شأن التقدم والسيطرة علي بعض التلال المرتفعة أن تؤدي إلي إسقاط بعض القري في سهل الغاب من دون حاجة إلي قتال حقيقي .
وأوضحت الصحيفة أن الجيش السوري، يعمل في ريف اللاذقية مدعوماً بغطاء جوي روسي، علي محورين أساسيين هما محور جب الأحمر ومحور سلمي. وجب الأحمر هي قرية صغيرة لا يتجاوز عدد بيوتها العشرة، لكنّ أهميتها الإستراتيجية تأتي من التلال المرتفعة التي تنتشر بينها وبين قمة النبي يونس وجب الغار بمحاذاة مدينة صلنفة .
وتشرف هذه التلال علي سهل الغاب من جهة وعلي تلتين أخريين لهما أهمية كبيرة، هما «كتف الغدر» و«كتف الغنمة» المطلتان علي مدينة سلمي غرباً. وقد استطاع الجيش السوري السيطرة علي عدة تلال في جب الأحمر هي رويسة جورة الزعبرة ورويسة الطنبور وكتف البطيخ التي تشرف علي قرية جب الأحمر التي أصبحت تعتبر ساقطة عسكرياً .
ونقلت الصحيفة عن مواكبين لعمليات الجيش السوري في ريف اللاذقية، تأكيدهم أن 'السيطرة علي مدينة سلمي ستؤدي إلي إسقاط التلتين، كتف الغدر وكتف الغنمة، اللتين يبلغ ارتفاعهما حوالي 1200 متر عن سطح البحر، وبالتالي لإسقاط التلة الأخيرة في جب الأحمر وهي خندق خامو .
و يتوقع المتابعون أن تتركز عملية الجيش نحو السيطرة علي مدينة سلمي قبل أي أمر آخر من دون استبعاد أن يستبعد أن يلجأ الجيش إلي تكتيك آخر لإسقاط كتف الغدر وكتف الغنمة .
وأشارت «السفير» إلي أن الجيش السوري عمل علي فتح عدة محاور للإطباق علي مدينة سلمي وإخراجها من سيطرة المسلحين، الذين يتواجد بينهم أعداد كبيرة من الشيشان وجنسيات مختلفة. فمن جهة استكمل الجيش طريقه بعد السيطرة علي كفر عجوز، أمس الأول، واتجه نحو كفر دلبة التي تؤكد المعلومات أنه سيطر علي تلة الخزان فيها، فيما تلة القلعة لا تزال منطقة اشتباكات مستمرة. وتحدثت مصادر إعلامية عن استهداف مدينة سلمي بعشرات الغارات من قبل الطائرات الحربية الروسية علي مدار اليوميين الماضيين . وأشارت الصحيفة إلي أن الجيش السوري يواصل تقدم ببطء علي محاور سهل الغاب بسبب ضراوة الاشتباكات وكثافة النيران والارتباط بين هذه المعارك وبين التطورات في جبال اللاذقية .
أما في ريف حماه الشمالي، فقد سيطر الجيش السوري علي قري أم حارتين وعطشان وسكيك، متجهاً نحو تشكيل قوس يحيط بمدينة خان شيخون في ريف إدلب من جهة الشرق، ولا ينقصه سوي السيطرة علي قرية التمانعة، التي تفيد المعلومات الواردة من الميدان أن الجيش بدأ اقتحام الحي الجنوبي منها عصر أمس .
وقد أثارت السيطرة علي هذه القري، ولا سيما عطشان، إرباكاً واسعاً في صفوف الجماعات المسلحة، حتي أن الشيخ الوهابي التكفيري السعودي الجنسية عبدالله المحيسني، نشر تسجيلاً صوتياً دعا فيه إلي النفير العام لأن الساحة السورية تمر بمنعطف خطير.
بدورها اكدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن الجيش السوري يتقدم علي جبهات القتال في ريفي حماة و اللاذقية إضافة إلي ريف إدلب الجنوبي ، بعد تمكنه من السيطرة علي بلدتي عطشان وأم حارتين (ريف حماة) وتل سكيك (ريف إدلب)، متابعاً تقدمه نحو بلدة سكيك التي تدور في محيطها معارك عنيفة بعد استقدام المسلحين تعزيزات كبيرة من ريف إدلب .
ونقلت الصحيفة عن مصدر ميداني توضيحه أنّه بمجرد سقوط سكيك سيكون الجيش السوري قد نقل معركته إلي ريف إدلب الجنوبي نحو بلدة التمانعة، التابعة لمنطقة خان شيخون، حيث بدأ التمهيد الجوي والصاروخي نحوها، ما دفع «جيش الفتح» إلي إعلانها منطقة عسكرية، بعد سقوط عشرات القتلي والجرحي في صفوفه . وأكدت الصحيفة نقلاً عما يسمي بـ«تنسيقيات» المعارضة مقتل عشرات الإرهابيين في معارك ريف حماة، من بينهم محمد مروان الفرج، نائب قائد «الفرقة 60» مع عدد من عناصره، خلال قصف جوي استهدفهم مع آلياتهم . وذكرت مصادر ميدانية للصحيفة أنّ المجموعات المسلحة أفرغت معظم الجبهات مع بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، وسحبت عدداً كبيراً من المقاتلين من خطوط المواجهة مع «لجان» حماية البلدتين للمشاركة في معارك ريف حماة، إضافة إلي انسحاب مقاتلي «الحزب الاسلامي التركستاني» من ريف إدلب والتوجه نحو ريف حماة. وجاء ذلك استغلالاً لاتفاق الهدنة القائم منذ أسابيع ربطاً بالزبداني ومضايا في ريف دمشق الغربي.





