خلال استقباله عددا من الصحفيين العرب..

لاريجاني : أمن المنطقة يتم توفيره دون تدخل القوى الغربية

رمز الخبر: 887639 الفئة: سياسية
لاریجانی

أوضح رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ان الوضع الاقليمي المتلزلزل يفرض علينا الوقوف جنبا الى جنب ، و مساعدة بعضنا للبعض الاخر ، وقال خلال استقباله عددا من رؤساء التحرير و مدراء وسائل الاعلام المهمة في العالم العربي : ان أمن المنطقة يجب توفيره دون تدخلات القوى الغربية التي تسعي وراء مصالحها مؤكدا ان نظرة ايران الاسلامية للامة الاسلامية هي نظرة استراتيجية في مسار تحقيق عزتها واقتدارها ، رغم ان بعض الدول تسعي لاثارة الخلاف بين إيران والدول الاسلامية الاخري.

وأفاد القسم البرلماني لوكالة تسنيم الدولية للانباء في تقرير ، بأن الوفد الصحفي الذي يضم مدراء ورؤساء تحرير سبع صحف عربية معروفة ويزور الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ يوم الجمعة بدعوة من صحيفة الوفاق ، بهدف التواصل الايراني – العربي اعلاميا و ثقافيا و سياسيا ، عقد عدة لقاءات مع شخصيات ومسؤولين كبار تناولت العلاقات بين ايران الاسلامية والدول العربية وسبل تجاوز المرحلة الصعبة الراهنة في المنطقة ، والأزمات المفروضة عليها من الخارج وسبل معالجتها لصالح شعوب هذه المنطقة ودولها .
و التقي وفد رؤساء تحرير الصحف العربية امس الاثنين، رئيس مجلس الشوري الاسلامي علي لاريجاني الذي قال : إن مثل هذه اللقاءات في ظل الظروف الحالية التي يواجهها العالم الاسلامي مهمة للغاية ، و أن دوركم كوسائل اعلام في العالم الاسلامي مهم جداً في تنوير الافكار .
وفي هذا اللقاء طرح بعض الحاضرين أسئلة علي رئيس مجلس الشوري الاسلامي قال في رده علي سؤال مؤيد اللامي رئيس تحرير صحيفة الزوراء العراقية بشان دخول القوة الجوية الايرانية لمواجهة الارهاب في العراق و العلاقات البرلمانية بين البلدين : إن علاقاتنا مع البرلمان العراقي قريبة جداً ، وعندما أصبحت هيكلة الدولة ديموقراطية باتت العلاقات أقوي من قبل ، و قد قام رئيس البرلمان العراقي بزيارة لايران في وقت سابق ، ولم أر نقطة ضعف في العلاقات البرلمانية بين البلدين والسبب ان الشعبين قريبين جداً .
وحول الأزمات في المنطقة قال لاريجاني : إن الارهاب هو مشكلة كبيرة تعصف بالمنطقة وتعاني منه افغانستان و باكستان و سوريا و العراق و ليبيا و مصر ، وأن موقف ايران الاسلامية هو دعم الدول في مكافحة الارهاب مؤكداً إن ايران تقدم حالياً مساعدات استشارية في العراق وسوريا ، كما ان العراق ليس بحاجة الي قوات عسكرية من ايران ، لأن أبناء العراق بواسل وأقوياء علما اننا قدمنا المساعدة للعراق في أي وقت طلبت الحكومة العراقية ذلك . وأضاف: إن سبب دخول روسيا في هذه الساحة جاء بسبب فشل ما يسمي بالتحالف الغربي .
وفي رده علي سؤال من "علي قاسم" رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية حول دعم روسيا و ايران لسوريا في مواجهة الارهاب ودور البرلمانات في هذا المجال ، قال لاريجاني : لدينا علاقات قوية مع البرلمان السوري ، و ان الأزمة السورية متعددة الابعاد ، و نري هناك تدخلا من عدة دول في الأزمة السورية ، و منذ البداية قلنا أن حل الأزمة السورية سياسي وليس عسكريا . وأضاف : قبل أربعة أعوام قلنا لبعض دول المنطقة واوروبا في مباحثاتنا بأن حل الأزمة السورية ليس عسكرياً ، و اليوم يقولون لنا أننا نقبل بالحل السياسي .. لكن ذلك اصبح متأخراً لأن الارهابيين قد نموا في سوريا . واضاف : يجب أن يكون هناك تنسيق سياسي لمواجهة الارهاب ، مؤكدا أن أي حل سياسي يجب ان يكون من داخل سوريا ، ولا يمكن السماح للآخرين ان يجلسوا في غرف خارج سوريا و يتخذوا القرار لهذا البلد ، كما إن أزمة البحرين لن يتم حلها بالتدخل العسكري و أن الحل هو داخلي .
بدوره سأل احمد السيد نجار رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاهرام المصرية عن دور البرلمان الايراني في تقديم مبادرات لحل الخلافات مع الدول العربية، وكذلك موضوع تصاعد الارهاب ودور الدول التي دعمت ايران اقتصاديا خلال الحظر ومدي جدية التحالف الغربي في مكافحة الارهاب ومستقبل العلاقات بين ايران ومصر ، فأجاب رئيس مجلس الشوري الاسلامي قائلاً : ان ايران كانت قبل 36 عاماً حليفة لـ «اسرائيل» و كانت تبيع النفط لـ«اسرائيل» كما كانت تقف الي جانبها ضد بعض الدول العربية ، لكن الثورة الاسلامية جاءت لدعم الأمة الاسلامية ووقفت الي جانب الشعب الفلسطيني ودعم المقاومة واليوم أصبحت ايران الهاجس الاول لـ«اسرائيل» ، وذلك في ظل تقاعس بعض الدول العربية. وقال لاريجاني ان لدي ايران ، نظرة استراتيجية للأمتين العربية و الاسلامية ، و ان استراتيجينا هي الوحدة وعدم الفرقة، واضاف: هناك دول كبري تحاول زرع الخلافات بين ايران والدول الاسلامية والعربية ، وتحاول اليوم تضخيم موضوع الشيعة والسنة . وأوضح لاريجاني : في حرب تموز 2006 دعمنا حزب الله وكانت بعض الدول الاسلامية تقول أن دعم ايران لحزب الله لانها شيعية وكانت هذه الدول تزود «اسرائيل» بالمعلومات ، لكن رأيتم في حرب غزة ان ايران قدمت لحركة حماس الدعم وهي سنية، فقالت هذه الدول انذاك بأن هذه الحرب بين الفرس وغير الفرس .
وأضاف : إن ايران لديها قدرة صاروخية هائلة وهؤلاء يقومون بتخويف الدول الاسلامية من ايران ، فهل هاجمت ايران حتي الان أي دولة عربية؟ وتابع: خلال حرب صدام، حرضوا العراق ووقفت الدول العربية ماعدا سوريا وبعض الدول الأخري الي جانب صدام . وأضاف: بعد الحرب نحن لم ننتقم من أحد وحتي خلال غزو صدام للكويت قمنا بدعم الكويت ، مشدّدا علي ان ايران تشعر بالقلق تجاه الخلافات في العالم الاسلامي ، فالخلافات بين الشيعة والسنة هو أمر مفروض من الخارج ، ونحن نعرف الذين وشعلوا نار الفتنة بين المسلمين . وقال لاريجاني : كتابنا واحد، وقبلتنا واحدة ونبينا واحد، وصلاتنا واحدة، وحتي في الاحكام الدينية توجد لدينا اشتراكات كثيرة .
وحول روسيا قال لاريجاني : كان لدينا دوماً علاقات قريبة مع روسيا ، كما أن علاقتنا قريبة مع تركيا ودول الجوار، ولدينا تبادل تجاري معها يصل الى 15 مليار دولار ، وكذلك لدينا علاقات تجارية كبيرة مع الامارات . و قال رئيس مجلس الشوري الاسلامي: إن ظروف المعادلات الدولية أخذت تتغير ، متابعا : إن مصر دولة مهمة في العالم الاسلامي وبلد له جذور عميقة وله مثقفين كبار ويمكن أن يكون له الدور الفاعل والمهم . و أضاف: نحن ساندنا دوماً لعلاقات وطيدة بين ايران ومصر ونحن نعتبر تقارب هذه الاقطاب المختلفة في المنطقة مهم جداً .
بدوره سأل سيف المحروقي رئيس تحرير جريدة "عمان" عن أهمية العلاقات بين ايران الاسلامية وعمان وكذلك الاوضاع المستقبلية في التطورات الأخيرة خاصة بعد دخول روسيا الي ساحة مكافحة الارهاب في سوريا ، فاجاب لاريجاني قائلاً : نحن نقدّر ونشيد بدور سلطنة عمان وخاصة دور جلالة السلطان قابوس وعلاقتنا كانت دوماً ودية وقريبة وأن هذه العلاقات ستكون خالدة ومستدامة . وقال : إن ظروف المنطقة متغيرة ومتحركة وأن القوي الكبري تبحث عن مصالحها لكن المهم هو وجود انسجام وتعاون اكبر بين دول المنطقة للسيطرة علي الوضع . وأضاف : علينا أن تقبل أن الأمن والاستقرار في المنطقة هو مسؤولية دولها ، موضحاً : و أضاف : عندما دخل داعش للعراق فان أبناء العراق هم الذين استطاعوا انقاذ بلدهم . وقال: إن مقارعة الارهاب لا ينتهي بالقصف الجوي وأن مثل هذه التحالفات التي تدعي دولية ماذا فعلت؟ متابعاً : إن الدور المهم في هذا المجال تلعبه دول المنطقة في مكافحة الارهاب .
الي ذلك سأل محمد سلامة رئيس تحرير جريدة الديار الاردنية عن ارتدادات الارهاب و العلاقات الايرانية والاردنية ، حيث أجاب لاريجاني قائلاً : بالنسبة لموضوع الارهاب أي جهة من الارهابيين عندها ارتباط مع ايران ؟ ان جميع الارهابيين معارضين لايران ، متسآئلا : هل داعش صديقة لايران ام جبهة النصرة أو طالبان ؟ انهم جميعاً اعداء لايران.
وأشار لاريجاني الي ما قالته بي نظير بوتو قبل سنوات ، بأن من أسس طالبان هما بريطانيا وامريكا وتم دعمهم بالمال السعودي والاماراتي كما اننا نشاهد ان غالبية قياداتهم هم من حزب البعث الصدامي المنحل ، وأضاف : الان لدي داعش ما قيمته 30 مليار دولار من الاسلحة . فهل أتت لهم من المريخ ؟ وقال: من الواضح جداً من ذا الذي يدعم داعش ومن هي الدول التي تشتري النفط من داعش. وقال: نحن نعتبر ان العمليات الارهابية تضر بالعالم الاسلامي وتسبب أزمات أمنية للدول الاسلامية وتسيء للأمة الاسلامية في العالم ونحن نعارض الارهاب بصورة مطلقة .
بدوره سأل ماجد العلي رئيس تحرير جريدة الرأي الكويتية عن الخلافات بين ايران والسعودية وسبل حلها ، فأجاب لاريجاني قائلاً : خلال عهد الملك عبدالله كانت لدينا علاقات قريبة مع السعودية لكن الظروف الحالية تغيرت ، فبعض الممارسات السعودية ليس بامكاننا دعم العمل الخاطئ . وأضاف متسائلاً : هو تبرير القصف الجوي المستمر من 8 أشهر ضد اليمن الذي دمر البني التحتية وقتل النساء والاطفال؟ وأضاف: اليمن بلد ضعيف اقتصادياً ولكن له رجال بواسل وفلماذا تقوم دولة اسلامية بقصف دولة اسلامية أخري؟ وماهو المبرر بأن تتدخل دولة أخري في خلاف داخلي عسكريا؟ حيث ان هذا العدوان سبب الحقد والكراهية. كما تساءل: هل يمكن حل مشكلة البحرين بالطرق العسكرية؟ فلماذا ارسلوا الدبابات وواجهوا الناس بالتدخل العسكري؟ ان حل القضية البحرينية هو داخلي بحت وقال: نحن ندعم اخوتنا الفلسطيين لانهم يعيشون في أوضاع صعبة. بدوره سأل سركيس نعوم الصحافي البارز في جريدة النهار اللبنانية عن تنفيذ نظام الحزبيين في ايران وكذلك دراسة الاتفاق النووي في مجلس الشورى فأجاب رئيس مجلس الشوري الاسلامي قائلاً : لا يوجد في ايران حزبين بل هناك 200 حزب وتوجد أحزاب متنوعة وهم يعملون في مجلس الشوري الاسلامي. وأضاف لاريجاني : ليس لدي هؤلاء مشكلة في المشاركة في الانتخابات و يمكن لجميع الأحزاب الدخول في الانتخابات وسيتم تعزيز ذلك في المستقبل . وبشأن الاتفاق النووي قال لاريجاني: هناك نقاش جاد وكذلك خلافات في البرلمان وتوجد لجنة درست الموضوع وقدمت تقريرا عن ذلك .
كذلك التقي الوفد الاعلامي العربي ، الدكتور علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية و وزير الخارجية محمد جواد ظريف، فيما أقامت المتحدثة باسم الخارجية حفل غداء علي شرف أعضاء الوفد.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار