نيويورك تايمز: على أمريكا ترك تصريحاتها الساخنة والمساعدة على حل الأزمة السورية


نیویورک تایمز: على أمریکا ترک تصریحاتها الساخنة والمساعدة على حل الأزمة السوریة

أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في مقال لها بقلم اثنين من اساتذة العلاقات الدولية، ان دخول الجيش الروسي إلى سوريا يمكن ان يساعد على حل الأزمة في هذا البلد، وينبغي على أمريكا وعبر تركها تصريحاتها السياسية الساخنة جانبا الاستفادة من هذه الفرصة والمساعدة على حل الأزمة السورية.

وأضاف الموقع الإلكتروني لصحيفة نيويورك تايمز في مقال لها بقلم "غودون آدمز" أستاذ العلاقات الدولية الدولية في الجامعة الامريكية و" ستيفن والت" أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد، ان السياسات الامريكية خلال السنوات الاربع الماضية استندت تجاه سوريا على الآمال والتمنيات. الامل بترك بشار الاسد للسلطة والتمني بزيادة عدد "المعارضة المعتدلة" اكثر من هذا. الآن وقد كثفت روسيا من دورها في سوريا، فيما يبدو ان رد الحكومة الامريكية والعديد من الخبراء السياسيين هو تعزيز آمالهم وتمنياتهم في هذا الصدد، وفي نفس الوقت استنكار دخول روسيا لبلد يُتصور بعدم تعلقه بها، الا ان التدخل الروسي في سوريا، يمكن ان يكون أول بصيص امل لوضع حد للمستنقع الذي اوجد في هذا البلد. ان الرئيس الروسي "بوتين" على حق، عندما يقول ان البلد الذي يتمتع بالامن والاستقرار يمكنه فقط ان يؤدي الى عودة اللاجئين السوريين. امريكا وبدلا من السعي الى تحقيق انتصار ساحق في سوريا، ينبغي عليها بذل جهودها لانهاء هذه الحرب. ودعا المقال امريكا الى ضرورة متابعة هدفين في سوريا، الاول ايجاد نظام في الاجزاء التي لا تخضع لسيطرة جماعة داعش، والثانية محاولة ايجاد ائتلاف للقوى التي يمكن ان تقف امام "داعش" واستبداله في نهاية المطاف. ان دخول روسيا الى سوريا يمكن ان تكون فرصة لتحقيق كل هذه الأهداف في آن واحد، وهذا يعني ان وضع التحيز الامريكي جانبا وترك الخطاب السياسي الساخن ايضا. ان روسيا ليست جديدة في دخولها في سوريا؛ ان هذا البلد كان له دور في سوريا لعدة عقود كما كانت لاميركا ولاكثر من 60 عاما صراعات في الشرق الاوسط...سوريا هي واحدة من القواعد العملياتية للجيش الروسي، في حين ان اصدقاء امريكا وقواعدها العملياتية في المنطقة اكثر بكثير من هذا. الان ان كلا القوتين لديهما على حد سواء مصلحة في الاستقرار الإقليمي. التهديد الذي توجده المجموعات المتطرفة (الإرهابيين) لروسيا أكثر من تهديدهم لامريكا. قتل العديد من الروس على يد الارهابيين كما وانضم آلاف المتطرفين الساكنين في روسيا الى مجموعة "داعش" على امل ان يعودوا في النهاية الى روسيا. وجاء في جانب اخر من المقال، كما ان روسيا لها آليه قيمة في سوريا لاتملكها امريكا؛ التواجد العسكري على الارض، وعلاقة مع الحكومة المستقرة في دمشق، واتصالات عملية مع الحكومتين الايرانية والعراقية، واتفاق مع الدولتين على تبادل المعلومات، والتي يمكن ان تشمل ايضا حلفاء إيران مثل حزب الله لبنان. ان امريكا لاتزال لديها مئات الطائرات وآلاف العسكريين في المنطقة، كما لها علاقات جيدة مع الاكراد، إلا انها ليست لها علاقة واسعة مع إيران، وتعاني من مشاكل في علاقاتها مع الحكومة العراقية. ان ائتلاف اقليمي اوسع يمكنه ان يكون آليه مناسبة ضد تنظيم "داعش". وشدد كاتبا هذه المقالة  "غودون آدمز" و" ستيفن والت" في نهاية المقال، انه يتعين على الامريكيين الاعتراف بهذا الواقع، والاستفادة من الأليات التي لا تزال تحت تصرفهم لتحقيق اهدافهم ضد التطرف.     

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة