بروجردي لـ «تسنيم» : التحالف الرباعي جاء كردّ على التحالف الأمريكي الفاشل الذي لا يقوم الا بأعمال استعراضية فقط
تحدث الدكتور علاءالدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي لمراسل وكالة "تسنيم" الدولية للانباء خلال زيارته إلى دمشق ، لافتاً إلى أن التحالف الرباعي الجديد الذي شٌكل لمحاربة الإرهاب جاء كردّ على التحالف الأمريكي الفاشل الذي كان يقوم بعمل استعراضي فقط ، مؤكداً أن العلاقات الإيرانية الروسية متينة للغاية ، و معتبراً السياسة التركية واعتداءها على سوريا لا يجلب إلا المزيد من حقد الشعب على حكومتها.
وحول ما يروج له الإعلام الغربي في أن الدور الإيراني في سوريا أصبح دوراً ثانوياً بعد الدخول الروسي الأخير قال الدكتور بروجردي: هذا في الحقيقة أحد أساليب الحرب النفسية التي تسعى وسائل الإعلام إلى شنها والعمل عليها" لافتاً إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشترك مع سوريا في نظرتها الاستراتيجية، ليس خلال عشر سنوات فقط بل منذ زمن الرئيس المرحوم حافظ الأسد وصولاً إلى زمن الرئيس الحالي الدكتور بشار الأسد، وهذه السياسية دائمة.
وقال بروجردي: نحن نؤيد الوجود الروسي في سوريا ولدينا علاقة جيدة جداً مع روسيا" ،مضيفاً " وسائل الإعلام الغربية تسعى إلى إضعاف وتقليل شأن التحالف الجديد الذي شُكل لمكافحة المجموعات التكفيرية والإرهابية، والذي أعلنه الرئيس بوتين بشكل رسمي في مبنى الأمم المتحدة لهذا السبب فإن هذه الادعات لا قيمة لها على الإطلاق.
وعن تصريحات لمسؤويين سوريين وإيرانيين بأنه ليس هناك قوات إيرانية تساند الجيش السوري على الأرض وإمكانية دخول قوات إيرانية إلى سوريا قريباً، قال الدكتور بروجردي: "لا أعلم في الحقيقة ما هي الحاجة لهذا العمل، لأنكم كما تعلمون، هناك عشرات الآلاف من الشباب السوري ممن خضعوا لدورات قتالية وحملوا السلاح دفاعاً عن وطنهم. مضيفاً: أعتقد أن المشلكة في سوريا من الناحية العسكرية كانت تكمن في عدم وجود دعم وغطاء جوي قوى، وهذا الأمر وفرته روسيا الآن، والمشكلة التي كانت موجودة، تم حلها الآن .
وعن توغل الجيش التركي الأخير في الأراضي السورية ما إذا كان هذا العمل رسالة إلى التحالف الجديد وخاصة الطائرات الروسية، قال بروجردي: "نحن نرى أن الإقدامات التركية هي تكرار لأخطائها السابقة، لأن سوريا دولة مستقلة وعضو في جامعة الأمم المتحدة وهذا العمل الذي قامت به تركيا مخالف بشكل واضح للقوانين الدولية ويعتبر اعتداء على بلد مستقل وذو سيادة" ،مشدداً على أن "هذا العمل لن يعود بالنفع على تركيا بأي شكل من الأشكال بل سيزيد من حقد الشعب على الحكومة التركية التي قامت بهذا الاعتداء".
وفيما يتعلق بالمبادرة الإيرانية وإعلان السيد حسين أمير عبد اللهيان أنها تبلورت وبقي أن يطلع عليها المسؤولون السوريون، أوضح الدكتور بروجردي: خلال المباحثات التي أجريناها اليوم مع السيد وليد المعلم في دمشق، قال لنا السيد المعلم أنه خلال الأيام العشرة القادمة سيزور الدكتور فيصل المقداد تهران من أجل التباحث مع السيد أمير عبد اللهيان الذي هو الآن في جولة إلى أوربا وبطبيعة الأحوال أي توصل إلى اتفاق بشأن المبادة الإيرانية سيكون تحت نظر وتأييد الدولة السورية"
وعن رؤيته للتحالف الجديد لمحاربة الإرهاب والذي يضم كلأ من روسيا وإيران الإسلامية وسوريا والعراق قال الدكتور بروجردي: "أعتقد أنه وبسبب فشل الأمريكيين بشكل عملي في إيجاد هذا التحالف الذي كان يؤدي عملاً استعراضياً فقط وليس مواجهة حقيقة مع الإرهاب، يأتي هذا التحالف الجديد كجواب ورد ّعلى أمريكا في أن مكافحة الإرهاب يحتاج إلى عمل جدي وليس إلى أن نمزح معه" .
هذا و أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري ان زيارته إلي دمشق تهدف إلي تأكيد دعم إيران الاسلامية لسوريا التي تقف في الموقع الأول لخط المقاومة.
وقال بروجردي خلال مؤتمر صحفي بدمشق اليوم إن مقاومة سوريا في وجه هذا الهجوم الإرهابي تستحق كل التقدير وأن العدوان علي هذا البلد ، مخطط شيطاني يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف بروجردي إن الإرهابيين يأتون من عشرات الدول إلي سورية بدعم وتدريب من قبل دول كبري وبعض دول المنطقة والشعب السوري يدافع عن كرامة وأمن بلده.
وأشار بروجردي إلي أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في سورية هو الحل السياسي وأي مبادرة لا تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية لن تحقق أي نتائج.
وفي رد علي سؤال بشان المبادرات السياسية ، قال بروجردي إن أي مبادرة تطرح لحل الأزمة في سورية يجب أن تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية حتي يكتب لها النجاح ونري أن العمليات العسكرية الروسية الداعمة لسورية في مكافحة الإرهاب هي أيضا تدعم الجهود التي تبذل في مجال الحل السياسي للأزمة فيها.
وقال بروجردي : “عارضنا السياسة التركية إزاء سورية وتحدثنا مرات مع المسؤولين الأتراك ونعتقد أن دعم المجموعات الإرهابية وتدريب الإرهابيين وتسليحهم خطأ كبير وله آثار سلبية علي الأرض”.
ولفت بروجردي إلي أن “الهدف من المخطط الشيطاني الذي يستهدف سورية أن يتناسي العالم الإسلامي قضيته الرئيسية وهي القضية الفلسطينية” مشيرا إلي أن هذا المخطط فشل رغم التكاليف الباهظة التي تجاوزت مليارات الدولارات وفي ذات الوقت نري بدء أول شرارة للانتفاضة الثالثة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد الكيان الصهيوني.
وجدد بروجردي إدانة بلاده لجرائم آل سعود بحق الشعب اليمني معتبرا أن هذه الجرائم تثبت ضعف السعودية وهي ذات الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة وباقي الأراضي المحتلة لافتا إلي أن الاحصائيات تشير إلي أن ضحايا الشعب اليمني بلغوا نحو 13 ألف شهيد منهم 5 آلاف طفل تحت 12 سنة ونحو 20 ألف جريح إلي جانب تخريب واسع النطاق للبني التحتية في اليمن.