الحكم المضاعف ينتظر الشيخ سلمان والنظام الخليفي يصرّ على تأزيم القضية
أكدت مصادر في المعارضة البحرينية لموقع "العهد الإخباري" أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة يتولّى شخصيًا مهمّة الإشراف على محاكمة زعيم المعارضة الديمقراطية الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان وهو الذي يتحكّم بها وبمسارها خاصة أنه يترأّس مجلس القضاء الأعلى في المملكة، مشيرةً إلى أن "هذا يثبت أن معيار القضاء في البحرين هو الولاء للملك والأسرة الحاكمة".
وأوضحت المصادر أن "هيئة المحكمة تتقصّد إهانة الشيخ سلمان واستفزازه أثناء الجلسات القضائية، وهي ترفض الاستجابة لطلب هيئة الدفاع لعرض خُطب سماحته والتي تزعم أنها تتضمّن تحريضًا على النظام ودعوة لممارسة العنف، وهي للغاية طردت أول من أمس محاميه محسن العلوي ومنعته من الحديث"، ولفتت إلى أن" المحاكمة السياسية للشيخ سلمان تقوم في الأساس على الانتقام منه لعدم قبوله بخوض الانتخابات البرلمانية الشكلية التي أجراها النظام".
وحسب المصادر، استئناف حكم السجن الصادر بحقّ الشيخ سلمان (أربع سنوات) يخضع اليوم لقرار سعودي، فآل سعود هم الذين يُمسكون بالملفّ البحريني ويؤثّرون على حمد بن عيسى. وعليه، يمكن تفسير أن أي تغيير سياسي أو اقتصادي يحصل داخل البحرين يسبقه زيارة علنية لابن عيسى إلى الرياض، وهذا ما جرى فعليًا حين سُحبت جنسيات 55 معارضًا وشُكّلت الحكومة الاقتصادية المصغّرة.
ورجّحت المصادر أن يكون للضغط الحقوقي الذي مورس على النظام الخليفي من جنيف دورٌ في تأجيل مرافعة النيابية العامة إلى الشهر المقبل، خاصة بعدما انتقدت 33 دولة خلال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان أوضاع حقوق الإنسان في البحرين.
وسبب التسويف والإرجاء مجددًا في قضية الشيخ سلمان، برأي المصادر، هو عدم توفّر الأجواء السياسية الإيجابية التي تناسب النظام، في مقابل توفّر كلّ المعطيات التي تشكّل منصة دفاع عن الأمين العام لـ"الوفاق" كالتأييد والتعاطف الشعبي وأدلّة المحامين ومقاطع الفيديو المرتبطة بخطاباته وكلام سماحته المتكرر عن السلمية.
وتوقّعت المصادر حكمًا مضاعفًا بحقّ الأمين العام لـ"الوفاق"، ولا سيّما بعد تعيين القاضي عيسى بن مبارك الكعبي عضوًا بالمحكمة الدستورية لمدة خمس سنوات وهو المسؤول عن محاكمة معظم رموز المعارضة المعتقلين، وهذا الأمر يعني تشديد الحكم على الشيخ سلمان وإنزال عقوبة قاسية بحقّه وليس العكس، أي أن قرارات النظام لا تُنذر بحلّ المسألة، وإلغاء الحكم الصادر بات من المستحيلات في ظلّ عدم خدمة المناخ الإقليمي لآل خليفة.