عراقجي: تقرير الوكالة الذرية خطوة مهمة جدا لانهاء التحدي المستمر منذ 12 عاما
اعتبر مساعد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية في الشؤون القانونية والدولية السيد عباس عراقجي التقرير الذي اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني بأنه خطوة مهمة جدا لانهاء تحد تواجهه البلاد منذ 12 عاما واضحي ذريعة لتوجيه الاتهام ومبررا لفرض الحظر ضد ايران الاسلامية واساسا للأزمة النووية المفتعلة.
و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن مساعد وزير الخارجية في الشؤون القانونية أكد ذلك في تصريح لمراسل وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء 'ارنا' امس الجمعة، موضحا أن تقرير الوكالة الذي اصدرته يوم امس يعتبر خطوة مهمة من خارطة طريق لحل القضايا المتعلقة بالماضي والمعروفة بـ 'PMD' او الابعاد العسكرية المحتملة، والموقعة بين ايران والوكالة وهي الان قيد التنفيذ.
وكانت الوكالة الذرية قد اصدرت يوم امس بيانا اعلنت فيه بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية أبدت التعاون اللازم فيما يتعلق بتقييم الانشطة الماضية وانها وضعت تحت تصرف الوكالة جميع ما يلزم.
وفي تقييمه للتقرير الصادر عن الوكالة الذرية قال " انه وبعد اكمال المعلومات اللازمة للوكالة، اكتمل التعاون بين ايران والوكالة بهذا الصدد، واكدت الوكالة بان ايران قامت بكل ما يلزم لحل القضايا المتعلقة بالماضي ".
وأكد كبير المفاوضين الايرانيين، أنه في الحقيقة لم يبق سؤال للوكالة من ايران الاسلامية بشأن القضايا الماضية او ما يصطلح عليه بـ " بي ام دي " لانه تمت الاجابة علي جميع الاسئلة وتقديم كافة الوثائق اللازمة وعملت ايران بشفافية كاملة.
واوضح عراقجي بان المدير العام للوكالة الذرية سيبدا من اليوم باعداد تقرير يعد بمثابة تقييم نهائي للوكالة ازاء 'بي ام دي' وان الفرصة متوفرة امامه لغاية 15 كانون الاول / ديسمبر لتقديم التقرير الي مجلس الحكام الذي سيقوم بدراسة التقرير ووفقا لبرنامج العمل المشترك الشامل ستقوم دول مجموعة '5+1' باعداد مسودة قرار الي هذا المجلس بهدف غلق ملف 'بي ام دي'.
وقال " انه بناء علي ذلك فقد بقيت امامنا خطوة واحدة لانهاء وغلق ملف 'بي ام دي' الذي تواجهه البلاد منذ 12 عاما وتحول الي تحد بين ايران والوكالة الذرية والدول الغربية واضحي ذريعة لتوجيه الاتهام لايران ومبررا لفرض الحظر عليها وبالاجمال اصبح اساسا للازمة النووية المفتعلة ".
وأكد بانه في ضوء الشفافية الكاملة التي ابدتها ايران فان المتوقع من الوكالة ان تقوم بعيدا عن اي ضغوط او اجواء سياسية مفتعلة بتقديم تقييمها المنصف بعدم وجود اي انشطة غير قانونية في ايران الي مجلس الحكام.
وتوقع السيد عراقجي ان يوم الاثنين القادم 19 تشرين الاول الجاري سيكون يوم المصادقة او Adoption Day وهو نهاية الـ 90 يوما المتفق عليه واضاف " انه في ذلك اليوم سيقوم ظريف وموغريني باصدار بيان مشترك ووفقا للاتفاق النووي سيقوم مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي في اليوم ذاته بالغاء الحظر الاوروبي كما سيقوم الرئيس الاميركي بالغاء الاوامر التنفيذية ووقف تنفيذ الحظر المفروض من قبل الكونغرس ".
وأكد السيد عراقجي ان قوانين الغاء الحظر ستدخل حيز التنفيذ حينما تقوم ايران الاسلامية بتنفيذ اجراءاتها ومن ثم سيدخل الغاء الحظر حيز التنفيذ. معربا عن امله بان يتحقق ذلك اليوم في غضون شهر او شهرين.
وصرح رئيس لجنة متابعة تنفيذ الاتفاق النووي ان اول اجتماع للجنة المشتركة بين طهران ومجموعة '5+1' سيعقد بعد غد الاثنين في فيينا علي مستوي مساعدي الوزراء اي بعد يوم واحد من يوم المصادقة، واوضح بان جدول اعمال الاجتماع يتضمن الاعلان عن تشكيل اللجنة وبحث احدث تطورات الاتفاق النووي وكيفية تنفيذ تعهدات الطرفين في الفترة ما بين 'يوم المصادقة' و'يوم التنفيذ'.
ولفت الي ان الخبراء سيبداون عملهم اليوم السبت لمناقشة الامور التقنية ومن ثم يعلنون النتيجة في اجتماع اللجنة المشتركة لبحثها من قبل مساعدي الوزراء يوم الاثنين، ولو تطلب الامر سيواصل الخبراء مناقشاتهم لغاية يوم الخميس لمتابعة الشؤون التقنية.
وحول تصريحات الرئيس الاميركي بان عمليات التفتيش للمنشات النووية الايرانية ستكون ابدية، صرح عراقجي " بأنه ما دامت ايران أحد اعضاء معاهدة 'ان بي تي' والبروتوكول الاضافي فمن الطبيعي ان تكون عمليات التفتيش والتفقد دائمية الا ان المستغرب هو ان يعتبر وزير الخارجية الاميركي امرا طبيعا وكأنه انجاز حققته بلاده ".
وأكد بان هذا الامر لا يعني ابدا 'عدم امكانية العودة' عن الاتفاق واضاف " انه في اي وقت لم يلتزم الطرف الاخر بتعهداته فان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستعيد النظر علي الفور بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي وهو ما يشمل ايضا وقف تنفيذ البروتوكول الاضافي ".
واوضح عراقجي ان العودة عن الاتفاق سيكون احد خيارات ايران الدائمة وهو ما تم التاكيد عليه ايضا في قرارات مجلس الشوري الاسلامي والمجلس الاعلي للامن القومي الايراني وانه علي دول '5+1' الا تشكك في ارادة ايران في هذا المجال حتي لحظة واحدة.
وبشأن الاختبار الصاروخي الناجح الذي اجرته القوات المسلحة الايرانية اخيرا باطلاق صاروخ 'عماد' الباليستين اشار عراقجي الي الموقف الصريح للدول الغربية خاصة وزارة الخارجية الاميركية بان الاتفاق النووي هو بمعزل عن القرار الاممي واضاف " ان الاختبارات الصاروخية الايرانية لا تعد انتهاكا للاتفاق النووي اطلاقا ومثلما جاء في البيان الصادر عن طهران بعد القرار الاممي 2231 فان ايران ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز قدراتها ادفاعية لصون سيادتها واستقلالها ووحدة واراضيها في مواجهة اي عدوان وكذلك التصدي لتهديدات الارهاب في المنطقة.
وأكد عراقجي بأن أيا من الصواريخ الايرانية سواء الباليستية او غيرها لم تصمم لحمل الرؤوس النووية لذا فان انتاجها واختبارها لا يعد انتهاكا للقرار 2231 لكنها تاتي في اطار القرارات السابقة خاصة القرار 1929 .
واوضح بان القرارات السابقة مازالت سارية المفعول لغاية موعد 'يوم تنفيذ' الاتفاق النووي، والتي ستلغي وفقا للقرار 2231 في ذلك اليوم.
ح.و





