وزير الخارجية الالماني: نريد من ايران أن تؤدي دورها لتسوية الاوضاع في المنطقة
أشار وزير الخارجية الالماني اشتاين ماير الذي وصل طهران اليوم السبت الي الدور المتميز الذي تؤديه الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة داعيا اياها الي أداء هذا الدور باعتبارها شريكا يجب ان تتقبل المسؤولية نظرا لمكانتها التي تملكها بين دول منطقة الشرق الاوسط الي جانب الدور الذي يمكن أن يؤديه الكيان الصهيوني في هذه المنطقة الحساسة.
و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الوزير الضيف أكد ذلك في كلمته التي القاها اليوم السبت أمام الاجتماع التحضيري لمؤتمر ميونيخ الامني الذي عقد في مكتب الدراسات السياسية التابع لوزارة الخارجية بحضور وزير الخارجية ونظيره الالماني.
وشدد الوزير الضيف علي أنه سوف يزور السعودية ثم الاردن بعد ختام زيارته الي طهران مؤكدا أهمية تظافر الجهود لمعالجة ظاهرة الارهاب في المنطقة مثل عصابة داعش الارهابية.
واعتبر ماير التصدي لهذه الظاهرة المشؤومة انما يكمن في تظافر جهود كل الدول وتحمل الجميع مسؤولياتهم وعدم التخلي عنها لمصالحهم مؤكدا ضرورة تحشيد الطاقات لهذا الهدف.
وأشار الي الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران الاسلامية ومجموعة القوي السداسية الدولية في النمسا في تموز الماضي وأكد أن الكثير من المعارضين لهذا الاتفاق الذين وصفهم بالمتطرفين ورأي أن أفضل السبل لمواجهة هؤلاء هو تنفيذ الاتفاق المذكور.
واستطرد الضيف الالماني قائلا" ان هدفنا هو التوصل الي اسلوب سياسي للاتفاق وذلك لأن الحروب الدامية في المنطقة تحصد أرواح الكثير من أبناء البشر وشردت الملايين الذين لجأ معظمهم الي اوروبا ".
وأشار الوزير ماير الي الاوضاع الجارية في سوريا مشددا علي أن الأزمة الداخلية في هذا البلد أدت الي مصرع 250 الف سوري وتشريد 12 مليون لاجيء.
وتطرق الي العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا في سوريا وقال " ان هذه العمليات أدت الي اهدار فرصة التوصل الي اجماع دولي بهذا الخصوص – علي حد زعمه – ".
وأكد ضرورة التوصل الي آليات لحل المشاكل الاقليمية مشددا علي أن العالم يواجه في الوقت الحاضر حربا شرسة في اليمن والعراق وافغانستان حيث توجد الكثير من الاسئلة الا انه يصعب الرد عليها.
واعتبر الوزير الاوروبي الاضطرات الحالية التي تشهدها منطقة غرب اسيا في الوقت الحالي بأنها تعود كلها الي التدخل العسكري للرئيس الامريكي السابق جورج بوش في العقد المنصرم.
ودعا الي استخلاص الدروس والعبر من الاضطرابات الراهنة في منطقة غرب آسيا ووصف الحرب في سوريا بأنها أهدرت الكثير من الفرص ويجب التفكير بالحلول المستقبلية وليس بالوضع الراهن حيث أن هذا الوقت قد ولي.
واعتبر وزير الخارجية الالماني الخطوة الاولي التي يجب القيام بها لمواجهة عصابة داعش الارهابية هي بدء مرحلة سياسية والآلية الثانية تكمن في التوصل الي حل سياسي للازمة السورية المعقدة ورأي أن العمليات العسكرية الروسية تعتبر من الامور التي أدت الي المزيد من تعقيد الازمة في سوريا.
وأكد ضرورة اقناع كلا من روسيا وأمريكا للقيام بعمل شفاف ازاء القضية السورية والجلوس حول مائدة المفاوضات للتوصل الي حل سياسي لهذه الأزمة المستفحلة وطالما تعصف الخلافات بين موسكو وواشنطن فإنه لايمكن تحقيق مثل هذا الهدف أبدا.
وتحدث بدوره وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف عن عصابة داعش الارهابية وأكد أن هذه العصابة لن تخدم مصلحة أي بلد داعيا دول المنطقة الي تفهم هذا الموضوع.
وأشار الوزير ظريف الي السياسة التي تعتمدها واشنطن ازاء الدول النامية ووصفها بأنها عدوانية داعيا الي مراجعة التاريخ كي يطلع المرء علي سواد ملف الادارة الامريكية في تعاملها ضد الشعوب.
ونصح رئيس الجهاز الدبلوماسي في ايران الاسلامية الادارة الامريكية بإعادة النظر في سياساتها السابقة واختبارها الخيارات الماضية التي أثبتت فشلها في تسوية النزاعات.
وأشار الي القرارات الخاطئة التي اتخذها الجانب الآخر طوال الاعوام الـ 12 الماضية مشددا علي أن الضغوط التي مارستها أمريكا ضد ايران الاسلامية خلال الاعوام الـ 36 الماضية أخفقت في تحقيق أهدافها حيث أن هذه الضغوط فشلت في اجبار طهران علي الجلوس حول مائدة المفاوضات.
وتابع قائلا " ان اصدقاءنا الالمان والبريطانيين يعلمون جيدا بأن ايران كانت منذ البداية حاضرة في المفاوضات الا ان الادارات الامريكية حاولت دائما افشال هذه المفاوضات لكن طهران أصرت علي مواصلة المفاوضات لاثبات حسن نواياها للعالم أجمع وسلمية برنامجها النووي ".
ح.و