ناطق «أنصار الله» يرحب بأي حوار بين المكونات السياسية ويؤكد : العدوان السعودي يتلاقى مع المشروع الصهيوني
رحب السيد محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم حركة «أنصار الله» التي تقود الحراك الشعبي المقاوم في اليمن بأي حوار بين المكونات السياسية ، و رأي ثمة تلاق بين المشروعين السعودي و الصهيوني ، مؤكدًا أن العدوان السعودي يتحرك وفق رؤية منعدمة ولم يحقق شيئًا خلال 7 أشهر سوي القتل و التدمير واستهداف البني التحتية وارتكاب مجازر بشعة و فرض حصار وتجويع ظالم وغاشم لا مبرر له و استهداف كل ما له علاقة بالحياة من جسور و مستشفيات و مستوصفات ومحطات مياه وكهرباء وغاز .
و قال عبد السلام في تصريح لوكالة "ايرنا" : أما علي المستوي العسكري ، فالعدوان لا هدف له ولا أفق سوي التدمير ومحاولة كسر الإرادة الشعبية.. وبهذا الهدف شن العدوان في خلال سبعة أشهر أكثر من 40 ألف غارة جوية بناء إحصاءات وتقارير لصحف غربية - ونحن نؤكد أنها أكثر من ذلك بكثير، وكذلك استخدم الصواريخ المحرمة والقنابل العنقودية والغازية، في حرب مدمرة بكل ما للكلمة من معني، فما حصل من دمار في سوريا خلال 5 سنوات للأسف حصل في اليمن في غضون أشهر تقريبا .
وتساءل عبد السلام : ماذا يريد النظام السعودي من كل هذه الحرب الظالمة ؟ نحن لا نعلم سوي أن عنوان الحرب كما برز حتي الآن هو محاولة كسر إرادة الشعب اليمني ليعود إلي العصر السعودي، ليس من باب العلاقة الودية والندية بين بلدين وشعبين ، إنما من باب سلب اليمنيين القرار السياسي وسلبهم أي موقف، ولهذا نحن نؤكد أن العدوان لم يستطع أن يحقق شيئًا ولن يحقق . وحتي ما حصل في جنوب اليمن فقد اثبت أن المسألة مسألة وجود «قاعدة» و«داعش»، وإيجاد فراغات خطيرة، يستفيد منها المتطرفين لان الاحتلال في تلك المناطق لا يمكن أن يولد سوي عنف أكثر مما هو موجود .
وعن الانجازات الميدانية التي حققها الشعب اليمني بجيشه ولجانه الشعبية في مواجهة العدوان السعودي، قال عبد السلام : لقد استطاع الشعب اليمني أن يواجه خلال 7 أشهر عدوانًا وتحالفًا دوليًا كبيرًا علي رأسه أمريكا والسعودية و«إسرائيل» وبعض الدول الأخري التي تدور في فلكهم، وسط استخدام مكثف وهائل لمختلف أنواع الأسلحة المتطورة، وكذلك استئجار وشراء ولاءات بشكل غير عادي .
و أضاف : كل هذا حصل علي شعب لا يمتلك أسلحة حديثة ولا وضع اقتصادي مستقرًا، ويعاني أزمات ومشاكل، وهو ما يؤكد أن الشعب اليمني يتوكل علي الله ويعتمد علي نفسه في مواجهة هذا العدوان مهما كانت التحديات التي يتحرك من اجلها .
و اعتبر عبد السلام أن الصمود الذي حصل في مختلف الجبهات هو صمود يعبر عن حقيقة الرغبة اليمنية والتقدم المستمر سواء بإطلاق الصواريخ البالستية التي ادعي النظام السعودي انه قصفها أو علي مستوي استمرار صد العدوان هو دليل أن الشعب اليمني يمتلك الكثير من الإيمان بالقضية وانه لا يمكن أن يتراجع أو أن ينكسر أمام حرب ظالمة وغاشمة لا مبرر لها علي الإطلاق .
وعن مشاركة العدو الصهيوني إلي جانب النظام السعودي في العدوان علي اليمن، قال الناطق باسم حركة «أنصار الله» : بالتأكيد هناك مشاركة «إسرائيلية» واضحة تحدث عنها الإعلام الصهيوني نفسه، وهناك تلاقٍ للأسف بين المشروع السعودي والمشروع الصهيوني في اليمن، ولهذا كل منهم يدعم الآخر، كما حصل بوقوفهم ضد الاتفاق النووي الإيراني، فهم يقفون في مكان واحد وموقف واحد، لان هؤلاء للأسف لا يفكرون إلا بالعقلية الطائفية والمذهبية، فذاك يتحرك من اجل مشروع قاتل، والصهيوني يتحرك من اجل مشروع مستعمر .
و أضاف ايضا : لهذا نحن نعتقد أن مشاركة الكيان الصهيوني أصبحت أمرًا واضحًا والجميع يعرف أن النظام السعودي يعتمد في عدوانه علي اليمن، بشكل كلي علي الأميركان وهؤلاء هم من يحاصرون اليمن بحرا وجوا وهم من يقدمون كل أنواع التسليح والدعم، من طائرات بلا طيار، وطائرات بطيار، وأباتشي: ودعم لوجستي وتحديد مواقع وإحداثيات ومعلومات أمنية، ومشاركة حقيقية في غرف العمليات .
وأردف قائلاً : نحن نعتقد أن هذه المسألة لم تعد مجرد معلومات ، بل أصبحت حقائق موجودة علي الأرض ومعروفة في الإعلام، نتحدث عنها بشكل واضح، وكذلك هناك لقاءات وزيارات متبادلة بين النظام السعودي والكيان الصهيوني، وتبادل معلومات وآراء وأفكار.. هذا كله أصبح معروفًا للجميع .
وعن فتح قوات العدوان السعودي جبهة جديدة في باب المندب، أوضح عبد السلام أن العدوان السعودي يتحرك في اليمن وفق رؤية منعدمة ولذلك فان محاولته فتح معركة باب المندب سيكون لها انعكاسات علي الملاحة البحرية '.
وعن إعلان تنظيم «داعش» الإرهابي التكفيري تبنيه للهجوم علي مقر ما يسمي بحكومة البحاح في عدن ، قال عبد السلام : لقد أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي استهداف مقرات العناصر الموجودة في عدن، وهذا شيء طبيعي لان هناك حيث يوجد الاحتلال توجد هذه الأعمال التي يراد منها تضليل الرأي العام عن الواقع، ونحن سبق وأكدنا أكثر من مرة، أن الفراغ وعدم وجود دولة في عدن، وفي أي مكان سيتسبب بتعزيز وجود «القاعدة» و«داعش» وهذا هو ما يجري اليوم لابتزاز أبناء الجنوب ودفعهم للقبول بالوضع الأمني الحالي . وكذلك هنالك محاولة من قبل الأطراف الخارجية التي تتقاطع مصالحها في الداخل اليمني، لتحريك مثل هذه العناصر الإرهابية، ولهذا نحن نعتقد أن التفجيرات التي حصلت باستهداف مقر البحاح ومركز قيادة قوات الغزو والاحتلال الإماراتي، هي دليل علي تعقيد المسألة الأمنية في عدن وعلي انه حيث يوجد احتلال توجد هذه الطفيليات وهذه الأمراض الخبيثة التي تستهدف الأمة والمنطقة وبالذات اليمن . ولفت عبد السلام ردًا عن سؤال إلي أن هناك مطالبات من الحراك الجنوبي بخروج ما يسمي بـ«حكومة» بحاح من عدن، 'وهذا بالتأكيد لم يعد مجرد معلومات.. لقد ظهر ذلك بالتلفاز ومقاطع 'اليوتيوب' والكثير من الأخبار'، موضحًا أن ما جعل الحراك الجنوبي يطالب بطرد هؤلاء، هو أن لدي هذا الحراك مطالب واضحة ومعروفة لا علاقة لحكومة البحاح المستقيلة بها، وهم عندما يتحركون يتحركون علي أساس أن ما يجري في الجنوب هو حرب الخارج وأدواته، ما يجعل الكثير من الشرفاء في الجنوب يرفضون مثل هذا النوع من الطرح، وهو ما يجعل الكثير من أبناء الحراك يرفضون أن تكون عدن ساحة لانطلاق أي نشاط عسكري سواء في بقية الجنوب أو الشمال .
وأضاف عبد السلام: ان القضية الجنوبية المحملة بأعباء كبيرة هي ليست بحاجة لإضافة أعباء، إضافية أخري عليها، وأبناء الجنوب يعرفون، أن خالد البحاح وعبد ربه منصور هادي، إنما يسعيان لاستغلال القضية الجنوبية، لا لإيجاد حل لها، خصوصا وأنهما حينما كانا في السلطة لم يقدما للقضية الجنوبية شيئًا. من هنا فان الجنوب ساحة حرب كما بقية مناطق اليمن للأسف من اجل تطويع الوضع للقبول بالغزاة والمحتلين ليس إلا، ولهذا نري موقف الحراك الجنوبي الرافض لبحاح .
وعن موقف «أنصار الله» من المحادثات التي أعلن عنها مبعوث الأمم المتحدة إلي اليمن إسماعيل ولد الشيخ في نهاية وأكتوبر الحالي، قال عبد السلام: نحن من حيث المبدأ نعتقد أن الحوار هو الحل ولهذا نحن نبذل جهودًا كبيرة سواء مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أو في مسقط وما زلنا كذلك، وقد بذلنا جهدا كبيرا من اجل إيجاد حل عادل وايجابي للشأن اليمني لكن للأسف الذي ما زال يعرقل الحلول هو الطرف الآخر الباغي والمعتدي علي اليمن .
وأعلن عبد السلام : نحن نرحب بأي دعوة لحوار سياسي بين المكونات السياسية اليمنية، حوار يمني - يمني علي أساس أن يكون هناك حلا للازمة اليمنية مشددًا علي أن الأزمة في اليمن 'لا يمكن حلها إلا بالحوار'.
وختم عبد السلام حديثه قائلاً: نحن مستمرون في خياراتنا بالنسبة للحوار وسنعود إلي مسقط قريبا لاستكمال المشاورات علي أساس إيجاد الحلول العادلة، وعندما نتلقي الدعوة الرسمية من قبل الأمم المتحدة للمشاركة في أي حوار بين المكونات السياسية اليمنية فإننا جاهزون.