الرئيس روحاني: بإمكان طهران وبرلين المزيد من تعزيز العلاقات بينهما بعد تطبيق الاتفاق النووي
أكد الرئيس حسن روحاني أهمية مكانة المانيا والجمهورية الاسلامية الايرانية علي المستويين الاقليمي والدولي معلنا أن طهران وبرلين ومن خلال الاستفادة من الفرص بعد تطبيق الاتفاق النووي بين ايران الاسلامية ومجموعة القوي السداسية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا في تموز الماضي يجب ان تقوما بتنمية وتعزيز تعاونهما في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الرئيس روحاني أكد ذلك خلال استقباله مساء أمس السبت وزير الخارجية الالماني اشتاين ماير الذي يزور طهران حاليا موضحا أن ايران كانت لها دوما نظرة ايجابية الي المانيا باعتبارها دولة اوروبية مهمة.
وأشار الي العلاقات العريقة التي تربط كلا البلدين وقال " ان العلاقات بين طهران وبرلين كانت ودية دائما حيث ان البلدين تمكنا في العديد من المراحل المشاركة في تسوية المشاكل الدولية من خلال التعاون المشترك ".
وأشاد رئيس الجمهورية بألمانيا لدورها الفاعل طيلة المفاوضات النووية وقال " ان برنامج العمل المشترك الشامل ( الاتفاق النووي ) له انجازات كبيرة للغاية لجميع الاطراف المفاوضة بحيث خلق اجواء جيدة للغاية علي المستوي الدولي للتعامل والحوار في مجال القضايا الاخري ".
وأكد الرئيس روحاني ان التطبيق الدقيق والكامل للاتفاق النووي يخدم مصالح الجميع وان الاخلال به يضر الجميع وتابع قائلا " ان جهد جميع الاطراف المفاوضة يجب ان يركز علي تطبيق التعهدات بشكل كامل لكي تشعر الدول السبع بانها انتفعت من هذا الاتفاق وان هذا الانتفاع الجماعي ومع التعاون الاقتصادي بين الجميع بما فيه بين ايران والمانيا ، هو نقطة رئيسية بامكانها ان ترسخ بشكل كامل اساس هذا الاتفاق ".
وأشار الرئيس روحاني الي قضية نشر الارهاب وضرورة التعاون بين جميع الدول لمكافحته وقال " ان ايران الاسلامية والمانيا بإمكانهما بالاضافة الي بذل الجهود المشتركة لرفع مستوي العلاقات الثنائية التعاون في تسوية المشاكل الاقليمية والدولية خاصة في مكافحة الارهاب واحلال السلام والاستقرار الاقليمي بشكل اكثر فاعلية ".
وتابع قائلا " من الممكن ان تكون هناك خلافات في الرؤي بين الدول حول القضايا الدولية الا ان التعاون لتسوية مشاكل بما فيها الارهاب بحاجة الي التزام جميع الدول بالمباديء الاساسية وتجنب ممارسة المعايير المزدوجة ".
وأوضح رئيس الجمهورية أن بعض الجهات يجب ان تقبل ان المجموعات الارهابية ليست وسيلة مناسبة لتحقيق اهدافها وقال " ان فقدان ارادة جادة لدي بعض الدول يشكل مشكلة اخري لمكافحة الارهاب بشكل مؤثر وقاطع" .
ومن جانبه اشار وزير الخارجية الالماني الي الجهود المشتركة الواسعة للتوصل الي الاتفاق النووي وقال " انا اليوم هنا لايجاد تحرك جاد في مسير احياء العلاقات السامية بين البلدين نظرا الي الطاقات الموجودة لدي الجانبين " .
واشار ماير الي مرافقته وفدا كبيرا من النشطاء الاقتصاديين والثقافيين وجمعا كبيرا من نواب البرلمان وقال " ان الوفد الالماني المرافق له خلال هذه الزيارة ، اكثر عددا من الوفد الذي كان يرافق مساعد المستشارة الالمانية خلال زيارته السابقة الي طهران وهذا خير دليل علي الحرص الكبير للنشطاء الالمان في جميع القطاعات علي تنمية العلاقات مع ايران وانا شخصيا احرص بشدة علي القيام بدور فاعل في مسيرة تنمية العلاقات بين البلدين ".
واشار ماير الي انه خلال الاسابيع الاخيرة قد زار ايران ثلاثة وفود اقتصادية المانية كبيرة وهناك وفدان كبيران يعتزمان زيارة طهران في المستقبل القريب وقال " ان هذ الامر خير دليل علي وجود طاقات كبيرة لدي البلدين لتنمية الروابط وكذلك حرص النشطاء في القطاعات الاقتصادية والثقافية في البلدين علي رفع مستوي التعاون الثنائي ".
واشار الي مباحثاته مع نظيره الايراني حول مكافحة الارهاب في المنطقة وقال " من الطبيعي وجود مواقف مختلفة ناجمة عن المصالح الوطنية للدول ازاء التطورات الاقليمية الا انه بناء علي اسباب سياسية واخلاقية يجب علي الجميع بذل الجهد للتوصل الي موقف مشترك لتسوية معضلة الارهاب في المنطقة وفي هذا الطريق، من الضروري ان نحطم الجدار الذي يمنع الحوار المباشر والتعاون بين الدول ".
ح.و





