«انتفاضة السكاكين» تتواصل لليوم التاسع عشر على التوالي .. وعملية فدائية جديدة في بئر السبع تربك العدو الصهيوني
افادت مصادر وكالة تسنيم اليوم الاثنين بأن «انتفاضة السكاكين» في الاراضي الفلسطينية المحتلة تواصلت لليوم التاسع عشر على التوالي ، حيث نفذ ابناء الانتفاضة الثالثة ، مساء امس ، عملية فدائية جديدة في مدينة بئر السبع اربكت العدو الصهيوني ، الذي وصف جنوده بشرطة السير لا جنود حروب ، بينما يلقي الحصار المضروب على القدس بظلاله على الأحياء العربية ، فيما المستوطنون يستولون بالقوة على بيوت الفلسطينيين .
وفي سياق العملية التي نفذت مساء أمس بمدينة بئر السبع الفلسطينية المحتلة، والتي نفذها الشاب الشهيد مهند العقبي (21 سنة) من سكان عشيرة العقبي بضواحي بلدة حورة في النقب ، ذكر إعلام العدو أن الشرطة وعناصر «الشاباك» داهمت ، خلال ساعات الليل المتأخرة، بيوت العشيرة واعتقلت أحد أفرادها بشبهة «تقديم مساعدة للعقبي في تنفيذ العملية» .
وكان الشهيد العقبي نفذ مساء أمس، عملية طعن، في المحطة المركزية للحافلات، في مدينة بئر السبع المحتلة (النقب، جنوب) قتل فيها جندي صهيوني وأصيب 11 «إسرائيلياً» آخرون . كما قتل مستوطن أرتيري ، صباح اليوم ، نتيجة تعرضه الي إطلاق نار وتنكيل وضرب من رجال أمن المحطة، الذين أربكتهم العملية فظنوا أنه المنفذ نظراً لبشرته السمراء .
وجاء في تفاصيل العملية ، نقلاً عن قائد شرطة الجنوب، يورام هلفي، أن منفذ العملية وصل إلى المحطة المركزية يحمل مسدساً وسكيناً، مضيفاً أن القتيل الأول في العملية هو جندي في الجيش الصهيوني والثاني هو الأرتيري وعامل في المحطة .
وأوضحت شرطة العدو أن الشهيد العقبي الذي نفذ العملية، قام بخطف سلاح أحد الجنود الموجودين في المكان، ومن ثم أطلق النار على الموجودين ما أسفر عن إصابة 9 أشخاص بجروح متفاوتة بين الخطيرة والمتوسطة، بينهم 4 من رجال الشرطة .
ووضعت العملية التي نفذها الشهيد العقبي العدو أمام وضع حرج، إذ أظهر فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، جنود العدو المدججين بالسلاح هاربين للنجاة بحياتهم بدلاً من مواجهة منفذ العملية؛ وعلت الأصوات داخل المؤسسة الأمنية بأن هؤلاء الجنود لا ينفعون سوى لتنظيم السير وحركة المرور وليس لخوض الحروب .
وكتب المحلل الصهيوني عاموس هريئيل، في صحيفة «هاآرتس» العبرية، أن العملية في بئر السبع لا ترقى إلى التخطيط الذي وصلت إليه العمليات العسكرية خلال الانتفاضة الثانية ، لكنها قد تكون مؤشراً على بداية عمل عسكري منظم، يختلف عن عمليات الطعن التي بدأت منذ مطلع الشهر، مضيفاً أن العملية تنذر بدخول فصائل المقاومة الفلسطينية إلى خط المواجهة وأخذ زمام الأمور .
في سياق آخر ، استولى مستوطنون على منزلين فلسطينيين لعائلة أبو ناب المقدسية في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى، بعدما أخلته قوات العدو الصهيوني بالقوة تمهيداً لاستيلاء المستوطنين عليه.
ونقلت مصادر صحافية عن مستشار شؤون القدس في السلطة الفلسطينية قوله إن مستوطنين من «عطيرات كوهانيم» الاستيطانية استولوا على منزلي العائلة، في حارة بطن الهوى في سلوان ، زاعمين أن «يهوداً امتلكوا الأرض التي أقيم عليها المنزلان ومنازل أخرى منذ عام 1899»، في محاولة للاستيلاء على الأرض ومصادرة ما عليها من منازل فلسطينية .
وأغلقت قوات العدو الحي بالكامل ، و تمنع الصحافيين، في هذه الأثناء، من الاقتراب من المنطقة، كما تمنع المواطنين من الدخول أو الخروج من الحي بواسطة مركباتهم، فيما يسود المنطقة توتر شديد وسط مواجهات بين السكان وقوات الاحتلال .
وفي القدس أيضاً ، نفذت قوات العدو الصهيوني ، الليلة الماضية وفجر اليوم ، قرارات حكومتها، التي صادقت مساءً على خطة لعزل بلدة العيسوية وسط القدس عن سائر الأحياء المقدسية، من خلال إحاطتها بسور و«عائق» مكوّن من مكعبات اسمنتية وأسلاك شائكة.
ونصّت الخطة على إقامة «عائق» يفصل بين قرية صور باهر وحي جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، وبين مستوطنة «أرمون هنتسيف» المجاورة لجبل المكبر والمقامة على أراضيه ، و شرعت قوات العدو بتنفيذ هذه الخطة بدءاً من فجر اليوم.
إغلاق مداخل العيسوية تسبب بوضع سكانها في معتقل كبير، وتسبب، منذ ساعات صباح اليوم الاثنين، بأزمة مرورية وعرقلة حركة طلاب المدارس والمعلمين والموظفين .
في السياق نفسه، اشتكى سكان بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى من المكعبات الإسمنتية التي وضعها الاحتلال بين أحياء البلدة والبؤر الاستيطانية فيها، فضلاً عن نصب حواجز ونقاط تفتيش في البلدة .
وأكّد السكان، بحسب مركز معلومات «وادي حلوة»، أن قوات الاحتلال تتعمّد توقيف المارة وخاصة الشبان والفتية وتفتيشهم بشكل استفزازي، إضافة الى تفتيش مركباتهم، ومنهم من يتعرض للشتائم والضرب.
ولفت المركز الى أن قوات الاحتلال أغلقت مدخل وادي الربابة وحي الثوري بالمكعبات الإسمنتية، كما وضعت مكعبات كنقاط تفتيش في حي وادي حلوة ورأس العامود.