رداً على كذب حكام ال سعود "وكالة أسوشيتد برس" :عدد ضحايا فاجعة منى 2121 شخصا


أظهرت حصيلة خاصة بوكالة "أسوشيتد برس"، أن عدد ضحايا فاجعة منى في موسم حج هذا العام بلغت 2121 ضحية، استناداً الى تقارير رسمية عن دول فقدت رعايا لها أثناء أدائهم مناسك الحج، فاضحة بذلك زيف الاعلام والسلطة السعوديين حول أرقام ضحايا فاجعة منى ومحاولات التنصل من المسؤوليات وأكاذيب قنواتهم ومحاولاتها لتسييس الفاجعة.

وأوضحت  وكالة أسوشيتد برس ، أن حصيلتها الأخيرة استندت فيها الى تقارير رسمية واعلامية صدرت في ثلاثين بلداً من بين 180 بلداً أرسلت أشخاصاً للقيام "بواجبهم الديني في اقامة شعائر الحج في مكة".

وكانت الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أعلنت عن فقدان 465 حاجاً ،واعلنت نيجيريا عن فقدان 199 حاجا، بينما أفادت مالي عن فقدان 198 من رعاياها. أما الكاميرون فقد فقدت 76 حاجاً من مواطنيها، فيما فقدت النيجر 72 حاجاً والسنغال 61 وساحل العاج وبينين 52، في حين فقدت مصر 182 حاجاً، والهند 116، وأندونيسيا 126، وبنغلادش 137، وباكستان 102، وإثيوبيا 47.

كما فقدت المغرب 33 حاجاً وتشاد 43، والسودان 30، والجزائر 25، وبوركينا فاسو 22 وتنزانيا 20، والصومال 10، وكينيا 8 حجاج، بينما فقدت كل من تركيا وغانا 7 حجاج، وليبيا 6، والصين4، وأفغانستان 2 والاردن وماليزيا واحد لكل منهما.

وبلغة الارقام، يتكشف للرأي العام العالمي يوماً بعد يوم، مدى وقاحة وفظاعة التعامل الرسمي السعودي مع هذه الحادثة، بدءاً من التقاعس والتقصير والفشل، ثم الاستعلاء، وصولاً الى ما بينته أسوشيتد برس عن عدد ضحايا فاجعة منى بأنهم بلغوا 2121 ضحية .

وكانت السلطات السعودية اعلنت في 26 ايلول، عن مصرع 769 شخصاً على الاقل في الحادثة، ومنذ ذلك الوقت، لم تصدر الرياض أي حصيلة أو أرقاماً اخرى لعدد الضحايا والمصابين والمفقودين، فهل هكذا تتعامل دولة مع واقعة مفجعة حدثت على أراضيها، فيما لو حصلت حادثة أقل منها وقعاً وأثراً في بلد آخر في أقصى الكون، لكان اعلامهم ومسؤوليهم اطلوا في كل يوم معلنين مجريات الامور الى خواتيمها.

وبالمقارنة مع الحصيلة الرسمية السعودية، فان الحصيلة التي جمعتها  وكالة اسوشيتدبرس  استناداً الى الارقام التي اعلنتها الدول التي فقدت مواطنين لها في الكارثة تشكل اكثر من ثلاثة اضعاف  اعلنته الحكومة السعودية. كذلك، فان حجاجاً كثيرين لا يزالون مفقودين. اذا، هكذا يستهين النظام السعودي المتخاذل بكل استخفاف ببقية الضحايا الذين لم يعلن عنهم، وكيف لا فهو اللاهث خلف أموال النفط الاسود، ملحقاً الاذى والظلم بالامة وبالحرمين الشريفين.

وفي الحقيقة، لم تكشف مأساة منى، فقط، عن قمة إستهتار حكام السعودية بكل المقدسات الإسلامية وشعائر الإسلام وعن مدى إستكبارهم وإستعلائهم وإستهتارهم بعقول ودماء المسلمين، بل أكثر من ذلك، فهم يواصلون سياسة التعتيم الاعلامي عن أي أمر يتعلق بما حصل، ويمنعون أحد من المطالبة بالتحقيق واعتبار المطالبة بذلك بأنه تسييس!.