محمد بن سلمان يستغل المواطنين ليُنعش شركاته العقارية
نشر المغرّد السعودي الشهير "مجتهد" تفاصيل متعلّقة بالقرض المستعجل لوزارة الإسكان في المملكة السعودية ، وكيف يُعتبر مشروعا يستفيد منه ولي ولي العهد محمد بن سلمان وشركاته على حساب المواطنين، مؤكدا أن "القرض المعجل" يعدّ سرقة جماعية للمواطنين .
وكتب مجتهد في اطار شرحه أبعاد القضية، "يبدو للمغفّلين أن القرار لتسهيل حصولهم على سيولة لامتلاك منزل، لكن الحقيقة أنه ليس إلّا لانعاش شركات التطوير العقاري التي يملكها محمد بن سلمان"، سائلًا "أين الـ ٢٥ مليار المرصودة لوزارة الإسكان؟ ولماذا لم يُنجز منذ أن رصد المبلغ إلّا ٢ وحدة سكنية بينما وعدت الوزارة بـ ٥ ألف وحدة؟"، وأضاف "يقال إن الوزير السابق كان حريصا على تحقيق الوعد لكنه جوبِه باستحالة الحصول على أراضٍ، لأنها كلها مستحوذ عليها من قبل الأمراء فلم يحقق مراده، وهو قد تعرّض للضغط من أجل أن يعطي المشروع لشركات التطوير العقاري المحلية التابعة لابن سلمان، غير أنه أصرّ على شركات عالمية قطعا للطريق على الفساد، ومن هذه الشركات: دار الأركان التي استحوذ عليها بن سلمان حديثا، وشركة" نسما"، ثم الشركة العقارية والرياض و"رافال" للتعمير التي يملكها والده، وكان رفض الوزير السابق لسببين: الأول طلب الشركات هامش ربح هائل يقترب من الضعف، الثاني عدم اشتراط انضباط مواصفات الوزارة عند استلام المبالغ، وحينما يئس بن سلمان من تغيير رأي الوزير أقاله واختار أحد العاملين عنده (ماجد الحقيل) الذي كان مسؤولا في شركة "رافال" المملوكة لوالده".
وتابع مجتهد: كان بن سلمان يريد أن يرسي بناء٥ ألف وحدة على شركاته مقابل 250 مليار، لكن بعد استلام والده جفت السيولة لم يعد توفير المبلغ من المالية ممكنا، ولهذا السبب كان لا بدّ من حيلة جديدة لتعبئة جيوب بن سلمان بالمليارات باستنزاف المواطنين، مستغلّا حاجتهم للسكن وخداعهم بحيلة جذابة ومغرية.. يريد المواطن أن يتملك منزلّا فيصطدم بتكلفة كلية (الأرض وتكاليف البناء) لا تقلّ عن مليون ونصف إلى مليوني ريال فيبحث عن حيلة تسهل عليه التملك، هنا شركات التطوير العقاري المرخصة (شركات بن سلمان) لديها الأراضي ولديها الاستعداد لتمليك المنزل بالتقسيط على الراتب لعشرين سنة أو أكثر، والراغب في التملّك ليس عليه أن يدفع إلّا 30٪ من قيمة المنزل والباقي بالتقسيط، وهذا هو سبب اختيار ٥ ألف للقرض المعجّل لأنها تساوي الدفعة الأولى، وهكذا تبدو الفكرة مغرية نوعا ما ، فالمواطن لا يحمل همّ توفير الأرض ولا متابعة البناء ولا البقاء في بيت مستأجر إلى أن ينتهي البناء فأين المشكلة؟".
وأوضح مجتهد أن المشكلة تكمن في "أن تكلفة المنزل ستحسب على المواطن بفائدة تراكمية تناهز١ ٪ ، وهي أعلى من كل عقود الرهن العقاري العالمي (المورغيج) الذي لا يزيد عن ٣ ٪، وهذا يعني ببساطة رهن جزء كبير من الراتب على مدى ٢ سنة لتعبئة جيب محمد بن سلمان، حيث ستحصل شركاته على ضعف قيمة المنازل على كاهل المواطن، ورغم أن الأراضي التي ستوفرها الشركات حصل عليها بن سلمان مجانا (أُعطيت من الديوان)، غير أنها ستحسب على المواطن كاملة بفوائدها".
ويشرح مجتهد أن "هذا يعني أن الشركات حصلت من المواطن أكثر من ٣ أضعاف ما أنفقت على كل منزل، وأنها ستجمع من كل مليار ٤ مليارات دخلا و٣ مليارات ربحا صافيا"، ويشير إلى أن "الأسوأ من هذا كله أن المشروع كله قائم على الربا فالقرض المعجّل تدفع الدولة فوائده الربوية وباقي الرهن العقاري يدفع المواطن فوائده الربوية، وهكذا فرغم جاذبية المشروع فإنه نهب جماعي للمواطنين، إضافة لتوريطهم في كبيرة الربا التي ورد التهديد لمن لم يقلع عنها بحرب من الله ورسوله".





