وليد جنبلاط: الحرب علي سوريا بدأت الآن، دور إيران في المنطقة فاعل ومؤثر

رمز الخبر: 895264 الفئة: دولية
ولید جنبلاط

رأي رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» في لبنان النائب وليد جنبلاط أن الحرب علي سوريا بدأت الان ، مؤكدا أن للجمهورية الإسلامية الإيرانية دور فعال ومؤثر في المنطقة، حيث أفاد في سياق حديث أجرته معه صحيفة «الأخبار» اللبنانية ونشرته اليوم الأربعاء، واستخلصت منه أن الزعيم الدرزي اللبناني بات يفضّل الجلوس في بيته علي الجلوس علي حافة النهر ينتظر جثة عدوه كما كان يقول.

وأشارت  الصحيفة إلي أن جنبلاط يرفض التدخل في شؤون بقية التيارات السياسية اللبنانية، ويتمني لو يتفق أقطاب الموارنة علي دعم أحدهم للرئاسة.

وأكد جنبلاط أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبذل جهداً من أجل أن يتوصل اللبنانيين الي انتخاب «رئيس صنع في لبنان»، ولكن هذا الأمر فعلياً يقول جنبلاط يحتاج الي معادلة اقليمية. هذه المعادلة اسمها «السعودية ــــ ايران».

وتعليقا علي تصريحات المسؤولين الإيرانيين بأنهم مع ما يتفق عليه اللبنانيون وأنهم لا يضعون فيتو ضد أحد فيما يبدو واضحاً أن السعودية هي من تضع الفيتوات، يقول جنبلاط: "من الواضح أن ايران غير مستعجلة في موضوع الرئاسة.. عندما يُصدّق الاتفاق مع دول الـ «5+1» وتُرفع العقوبات ربما عندها يبدأ الحكي".

وعما إذا كان يري السعودية مستعجلة بهذا الموضوع يقول جنبلاط: في رأيي لا بد من وجود رئيس جمهورية وإلا ندخل في حلقة الخطر علي الدولة. لا أري أن من مصلحة أحد، سواء السعودية أو ايران أو غيرهما، أن تصل الامور في لبنان الي مرحلة إهتراء الدولة كما نشهد حالياً".

جنبلاط يعرب عن اعتقاده أن زيارة قائد فيلق القدس في قوات حرس الثورة اللواء قاسم سليماني الي موسكو ، ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن يأتي الروس الي سوريا بهذا الحجم العسكري، وأن يُضطر جون كيري الي الدعوة الي لقاء فيينا، فهذا يعني بحسب جنبلاط "أن الحرب السورية لا تزال في بداياتها. لذلك، المراهنات الداخلية علي التغيير في سوريا لمصلحة جهة ضد أخري عقيمة وأمامها وقت طويل".

جنبلاط الذي كان في تصريحاته العلنية أكثر المتحمسين لدعم الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا ولمحاولة إسقاط الرئيس بشار الأسد، ينفي أنه كان يراهن علي التغيير في سوريا، ويشير إلي إن حلفاءه في فريق «14 آذار» هم الذين كانوا يراهنون علي ذلك، حيث كانوا يعتقدون أن مصير الرئيس بشار الأسد سيكون كمصير الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والرئيس المصري السابق حسني مبارك. مضيفا بأنه قال لهم خلال أحد الاجتماعات أن هذا لن يحصل. مضيفا بالقول: اليوم نحن في السنة الخامسة. سوريا تُدمّر ولم ينتصر أحد، ولا خط بياني واضح بعد حول مستقبل سوريا".

ويشير جنبلاط إلي أنه خلافا لمراهنة حلفائه في «14 آذار» علي تدخل أمريكي في سوريا، اكتفي الأمريكي بتسوية السلاح الكيميائي السوري، معربا عن اعتقاده أن لا نية لدي الأمريكيين في أي وقت للتدخل في سوريا.

وقال: اليوم ينسّقون عملانياً في الطلعات الجوية لتلافي الحوادث، هذه بداية، هناك خلاف ظاهري أمريكي ــــ روسي ،الامريكيون عاتبون علي العبادي بسبب غرفة العمليات الروسية ــــ الايرانية ــــ السورية ـــــ العراقية في بغداد والتي لا أعرف «شو رح يطلع منها». ولايري جنبلاط أن هناك ردا أمريكيا علي العمليات الروسية في سوريا، يقول: الأمريكي أساساً بات علي مسافة من المنطقة. يتوجه الأمريكيون اليوم الي الشرق الأقصي، خصوصاً أن مصالحهم النفطية في المنطقة غير مهددة. وخير دليل علي ذلك إصرار باراك أوباما علي الوصول الي صفقة النووي مع ايران.

وعمّا إذا كان يري مستقبل المنطقة أمريكياً ــــ ايرانياً؟ يقول جنبلاط: لا يمكن تبسيط الامر علي هذا النحو. لايران دور فاعل، ولكن هناك دور لدول أخري.

ويبدي جنبلاط شكوكا حول جدية الأميركيين في محاربة تنظيم «داعش» عبر «التحالف الدولي» الذي شكّلوه، لأنه "لا يمكن أن تحارب «داعش» من الجو مهما فعلت. هذا لا يؤدي الا الي زيادة الدمار. محاربة «داعش» تكون بقوّة علي الأرض. في الوقت الحالي، في العراق، القوي علي الأرض متبعثرة. لا أعلم إذا كان لا يزال هناك جيش عراقي أساساً. هناك الحشد الشعبي".

مع ذلك لا يزال جنبلاط يصف الجماعات الإرهابية التكفيرية في سوريا بأنهم «ثوار»، ويري أن "الروس لم يصلوا الي «داعش».. يضربون فصائل الثوار الأخري من «النصرة» الي «الجيش الحر» الي غيرهما" (علي حد تعبيره).

يدافع جنبلاط عن وصف عناصر «جبهة النصرة» التكفيرية الإرهابية التابعة لتنظيم «القاعدة» بـ«ثوار» وصفه هذا ينسحب حتي علي تنظيم «داعش» يقول: بينهم سوريون... وحتي في «داعش» هناك بيئة حاضنة سورية. ليس كل «داعش» من الأجانب".

يعترف جنبلاط أنه فشل في محاولة تشجيع دروز سوريا علي الانخراط في الحرب ضد النظام، يقول: تبين أن لا وجود لي في جبل العرب (المنطقة الدرزية في سوريا)، يضيف جنبلاط: حتي الآن سقط نحو 1600 قتيل درزي في الجيش السوري في حلب وحمص ومناطق أخري...لن أصفهم بالشهداء لأنهم أُجبروا علي قتال إخوانهم (مسلحي التنظيمات الإرهابية) من المواطنين السوريين، وأنا أساساً مشيت مع المواطن السوري".

يرد جنبلاط علي تهديد وزير الداخلية القيادي في تيار المستقبل نهاد المشنوق بالاستقالة من الحكومة والحوار، مؤكدا أنه "لا يمكننا الخروج من الحوار. وأنا مصرّ علي طاولة الحوار، الي جانب الرئيس بري، كي نجد تسوية تلو التسوية في انتظار التسوية الكبري حول رئيس الجمهورية"، واصفا تناقض المواقف داخل تيار المستقبل وقياداته بأنه "تفاوت في اللهجة".

وعن موضوع الرئاسة اللبنانية يقول جنبلاط: "لو اجتمع أقطاب المسيحيين اليوم ودعموا واحداً منهم سيكون ذلك ممتازاً".

وعمّا إذا كان لا يزال ضد مشاركة حزب الله في مواجهة التنظيمات الإرهابية في سوريا، يؤكد جنبلاط أنه توقف عن هذا الكلام لأنه "لم يبق أحد لم يتدخل" في سوريا.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار