«تسنيم» تنشر آخر قصيدة لعميد المنبر الحسيني الدكتور الوائلي :الحسين عطاء لا ينضب ونهضة لا تموت + بالفيديو
تنشر وكالة "تسنيم" الدولية ، آخر قصيدة شعرية ، للعلامة الفقيد عميد المنبر الحسيني الشيخ الدكتور احمد الوائلي ؛ كتبها في رثاء ابي الاحرار و اسوة الثوار قائد اباة الضيم الامام الحسين (عليه السلام) وهو على فراش المرض حيث يبدو ذلك من صوته المبحوح في غاية الرجاء و التأثر لسيد الشهداء المقتول ظلما بكربلاء .
و خاطب الدكتور الوائلي ، الامام الحسين (ع) قائلا : سيدي ابا الشهداء ! تعيش الدنيا في هذا الايام ذكراك و انت شذى يعطر الاجواء و.. صوت هادر مزمجر في اسماع الطغاة ! ، واصفا اياه بـ"العطاء الذي لا ينضب و النهضة التي لا تموت" . وتمنى العلامة الفقيد من الامام الحسين ان يتقبل "قصيدته" ، "من خادم لك حملك عشرات السنين في صغره ، وانت انشودته المحِبة و ايقاعه المقدس" . كما طالب العلامة الوائلي ، الامام الشهيد أن يكون عدته يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم" .
وفيما يلي نص القصيدة :
سيدي ابا الشهداء ! تعيش الدنيا في هذا الايام ذكراك و انت شذى يعطر الاجواء و.. صوت هادر مزمجر في اسماع الطغاة ! فيا ايها العطاء الذي لا ينضب ويا ايها النهضة التي لا تموت ! ويا ايها المثل الاعلى الذي ترسمه الاجيال ! هذه رسالة من خادم لك حملك عشرات السنين في صغره وانت انشودته المحِبة وايقاعه المقدس. فتقبل مني و ان اعجزني الاذى واقعدني الداء ؛ فكن عدتي في هذه الدنيا و[يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم] واليك سيدي ابا الشهداء هذه الابيات المتواضعة :
أيـهــا الـرمـلــة الــتــي حـضــنــت جــســم حـســيــنٍ ولَـفَّـعَــتْــهُ رِداءَ
بـلّـغــي عـنــي الـســلام حـسـيــنــا واحـمـلـيــنــي اسـتـغــاثــةً ونـــداءَ
واسـكـبـيـنــي دمـعــاً عـلــى رَمـلــكِ الأســمــر يــجـــري مــحــبّــة وولاء
وامـزجـيــنــي بــآهــةٍ نـفَـثَـتْــهــا زيــنـــبُ يـــــوم قـــاســـت الأرزاء
وبــآهــاتِ نــســوةٍ مــنــذ يــــوم الـطّــف لـــلآنَ ألـهــبَــتْ كــربــلاء
خَـبِّـريــهِ بـأنـنــي لــم أَعُـــدْ أقـــوى عــلـــى حـــمـــل مـــــا أَرَدتُ أداء
لَــمْ أَعُــدْ ذلــك الـنـعــيــت الـــذي يـحـمــل ذكـــراه لــوعــةً وشــجــاء
ويـنــاغــي بــوجـــدهِ ســاجــعــاتٍ كَــمْ حـمـلــنَ الـحـنـيــنَ والأصـــداء
وأواســـي بـــه الـنَّــبــي وأشــجــي لــعــلــيٍّ وأُسْـــعِـــدُ الـــزّهـــراء
عـشــرات الـسـنـيــن وهــو بـثـغــري نَــغَــمٌ عـــاش يَـسْــحَــرُ الأجــــواء
نَـغَـمٌ يـحـمــل الـبـطـولــة والأمـجــاد فـــي كـــل مــهــدهــا والــفـــداء
ويـحــثُ الـدنـيــا لــتــزرعَ أغــلــى تــضــحــيــاتٍ وتَــحْـــصُـــدُ الآلآء
رَغْــمَ أنَّ الـمُــصــاب شـــيءٌ يــفــوق الـوصــفَ وَقـعَــاً ويُـعْـجِــزَ الإحـصــاء
وسِــمَـــار الــسَـــرَّاء لا َتــتَــأتَّــى دون أن يـحـتـســي الـفــتــي الــضَــرَّاء
سـيــدي إنــنــي إلــيــك انـتــمــاءٌ ولـــو أنِّـــي لا أبــلــغ الإنــتــمــاء
وطـمـوحـات الـطـيـن والـحـمـأ الـمـسـن ونِ ، هـيــهــات تـبــلــغُ الــجـــوزاء
غير اني ادعى بــكـــم وأُمَــنِّـــي الــنّــفــس أن تــســعــد الــمُــنــى الإدِّعــــاء
فـأعـدنــي إلــى رحـابــك يـــا مـــن يـحـمــل الـنُـبــل كــلّــه والــوفــاء
واســــأل الله يــادمـــاً بـــــارك الأرض وأَرْضَــى بــمــا تــوخَّــى الـسّــمــاء
سَـلْـهُ دفـع الـسِّـقـام عـنـي بـلُـطْـفٍ مـنـه عَـــمَّ الـدنــيــا ، ويَشْــفــي الـــدَّاء
فَـيَــداهُ مـبـسـوطــتــان لـمـثــلــي يُـنـفـق الـفـضـل فـيـهـمـا كـيـف شـاء
يــا حُـسـيـنــاً يــا مــن شَــدَوْتُ بــه صُـبْـحاً ، ونـاجـيـتـه بـوجــدي مـســاء
لَــكَ مـنّــي رســالــة مـــن أنــيــنٍ فـي تـضـاعـيـفــه سَـكَـبْــتُ الـرّجــاء
أَتَــقَــرَّى بــهــا جَـــداك مُــلِــحَّــا وأُرَجِّـــي مـــن الـحــضــور للــدُّعــاء
وأنـادي يـا مــن كـسـبــت الـضـحـايــا سُــلَّــمَ الـمــجــد ســـادةً شُــهــداء
إنّ أجــواءنــا ظَـــلامٌ، فـعَـلِــمْــنــا بـــأنْ نُــسْــرِجَ الــدِّمــاء ضــيـــاء
وتـقـبّــل مــنّــا مــواســم قــامــت لـتــواســي الأئــمـــةَ الأصــفــيــاء
وأعِـدْنــا لـلـصّــاعــدات وألـهِـمــنــا بــأَنْ نَـحْــمِــلَ الـحـســيــنَ لِـــواء
خادمك : احمد الوائلي