عضو برلمان سوري: زيارة الأسد إلى موسكو أفهمت أمريكا وحلفاءها بأن روسيا لن تتخلى عن سوريا حتى النهاية
تحدث عضو البرلمان السوري الأستاذ شريف شحادة لمراسل وكالة تسنيم في دمشق عن اللقاء الذي جمع الرئيسين الأسد وبوتين في موسكو، معتبراً أنه رسالة قوية لأمريكا والسعودية وتركيا وقطر في أن روسيا لن تتخلى عن دعمها لسوريا حتى الانتهاء من الإرهاب، لافتاً إلى أن العملية السياسية تجري بشكل جيد وأن الوضع في الميدان يحتاج لبعض الوقت، منوهاً أن أمريكا ما تزال تدعم المجموعات الإرهابية بشتى أنواع الأسلحة.
وحول قراءته لزيارة الرئيس الأسد إلى موسكو وما حققته على الصعيدين الداخلي والخارجي، قال عضو البرلمان السوري شريف شحادة "بداية زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا بحد ذاتها هي حدث هام جداً فعلى الصعيد الداخلي أعطت ارتياحاً لمجموع الشعب السوري أن الأمور في سورية تحسنت بشكل ملحوظ وأن الخطر الذي كان يهدد المدن السورية وخاصة العاصمة قد تلاشى وأن الجيش السوري يحرز انتصارات بالفعل"
أما بالنسبة للخارج فالعلاقات بين سوريا وروسيا هي علاقات قديمة وبالتالي كان لابد من البحث في عدة نقاط، أهمها:
- أولاً العمليات العسكرية وكيفية سيريها على الأرض وحاجة سوريا إلى المزيد من القوة الجوية الروسية لضرب معاقل الإرهابيين وبالتالي السماح للجيش السوري بالتوغل في كافة المناطق السورية
- ثانياً بحث العملية السياسية والتي تحدث عنها الرئيسان بوتين والأسد في أنه لا يمكن أن يكون هناك عمل عسكري دون أن يكون هناك فيما بعد إنجاز سياسي
- ثالثاً إعادة هيكلة الجيش السوري والبحث في إعطائه سلاح ودبابات وطائرات ومدفعية وغيرها
- رابعاً هو دراسة مجمل العلاقات السورية الروسية وتطويرها وقد يكون هناك اتفاقيات على مدى خمسة عشر عاماً بين الطريفين كاتفاقية الدفاع المشترك"
واعتبر شحادة أن زيارة الرئيس الأسد "هي رسالة أيضاً لأمريكا وللسعودية وقطر وتركيا بأن سوريا بالنسبة لروسيا هي صديق وليس حليف ولن تتخلى عنها وستقف إلى جانبها حتى انتهاء الحرب عليها والخلاص من الإرهاب" مضيفاً "أعتقد أن الغرب فهم هذه الرسالة كما فهمتها الدول العربية والإقليمية ."
وحول تطرق الرئيسين خلال لقائهما إلى الحديث عن الحل السياسي وما إذا كان استعداد روسيا للمشاركة في العملية السياسية هو دليل على أن الوضع الميداني أصبح جيداً وجاهزاً للدخول في هذه العملية، أوضح شحادة أن "موضوع العمل العسكري لم ينته بعد وهو بحاجة إلى وقت خاصة إذا أدركنا أن الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقطر ما تزال تدعم المجموعات الإرهابية علناً وقدمت لهم مؤخراً 500 صاروخ من نوع "تاو" والكثير من الأسلحة" مضيفاً " بالتزامن مع الانتصارات على الأرض لابد من عمل سياسي يجعل هذه الانتصارات محل تقدير واحترام وأظن أن المرحلة تسير بشكل جيد "
وعن أعلان وزير الخارجية القطري بأن قطر مستعدة للتدخل عسكرياً في سوريا إلى جانب السعودية وتركيا وتزامن هذا التصريح مع زيارة الرئيس الأسد إلى موسكو، علّق عضو البرلمان السوري شحادة "يحق لوزير خارجية قطر أن ينزعج خاصة وأن المجموعات الإرهابية التي كانوا يدعمونها قد أبيدت في كثير من المناطق وفشل المشروع السعودي والقطري خاصة وأنهم كانوا يقولون: "نحن ندعم إنسانياً الشعب السوري" ثم تبين أن هذه الإنسانية ما هي إلا "داعش والنصرة" مضيفاً "أعتقد أن القطريين أظهروا الوحشية التامة عندما اعترفوا أنهم يدعمون "أحرار الشام" وفرع من القاعدة ولذلك أثبتوا بألسنتهم أنهم كانوا شركاء في الحرب على سوريا"
وتابع شحادة "أما بالنسبة للتدخل العسكري فهذا الموضوع كمن يضحك على نفسه، فهو ظن نفسه روسيا أو الولايات المتحدة ولم يدرك أن قطر ليس فيها عدد سكان كافي ليقوموا بالوظائف الإدارية في الدولة فما باله إلى جيش، ونحن في سوريا ندرك أنه عندما يتكلم الكبار فالصغار يجلسون جانباً وهذا ما يفهمه وزير خارجية قطر من أنه لا دور للصغار أمام الكبار"
وحول اتصال الرئيس بوتين بالعاهل السعودي وإطلاعه على ما دار بينه وبين الرئيس الأسد خلال اللقاء، قال شحادة: "روسيا لها خصوصية في علاقاتها وتسير بشكل دبلوماسي وفي المحصلة تفرض ما تريده وأنا أرى أن الرئيس بوتين يتصرف بهدوء ووفق القواعد الدولية وأيضا يضع كل من هو عدو وصديق لروسيا في صورة الأحداث وأظن أيضاً أن هذا الاتصال في مصلحة سوريا عندما يطلع السعوديين بأن الرئيس السوري قد حضر وأن المباحثات جرت في إطار كذا وكذا وأننا مصممون على بقاء الرئيس الأسد لأنه مطلب شعبي، بالتالي لا ضيم في أن يتصل بالعاهل السعودي أو الجيش الأمريكي أو غيره فهذا أمر طبيعي في السياسيات الدولية"