مجلس النواب اللبناني يفشل للمرة الـ30 في انتخاب رئيس للجمهورية
بعد 514 يومًا علي شغور موقع الرئاسة اللبنانية، فشل مجلس النواب اللبناني الأربعاء مجددًا في انتخاب رئيس جديد للجمهورية ، وهي المرة الثلاثين علي التوالي، التي يفشل فيها المجلس في انجاز هذه المهمة، في سياق السيناريو المتكرر نفسه الذي جرت عليه الجلسات الـ29 السابقات في تأمين النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس خلفًا للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته مساء 24 أيار/ مايو من العام الماضي.
وبلغ عدد النواب الذين حضروا الجلسة 49 نائبًا، من إجمالي عدد أعضاء المجلس النيابي البالغ 128 نائبًا، مقابل 42 نائبًا حضروا الجلسة السابقة، في حين أن الحد الأدني لنصاب الجلسة المحدد بنص الدستور اللبناني هو الثلثان، أي 86 نائبًا.
وكما جرت العادة في الجلسات السابقة، انتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري نحو نصف ساعة إضافية عن الموعد المحدد للجلسة ، إلا أن ذلك لم يزد شيئًا في عدد النواب الحاضرين، وبناءً عليه قرر الرئيس بري إرجاء الجلسة إلي موعد لاحق.
وأعلن الأمين العام للمجلس عدنان ضاهر في بيان رسمي أنه وبسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التي كانت مقررة ظهر اليوم إمس ظهر الأربعاء الواقع فيه 11 تشرين الثاني/ نوفمبر المقابل.
وكان مجلس النواب اللبناني نجح في عقد جلسته الأولي المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية في 23 آذار/مارس العام الماضي، والتي ترشح فيها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سميرجعجع، المحسوب علي فريق «14 آذار» وحيدًا بلا منافس، إلا أنه لم يحصل علي الأصوات الكافية من أصوات مجلس النواب للفوز بالرئاسة، علي خلفية سجله الدموي وارتكابه جرائم إرهابية مختلفة بينها سلسلة اغتيالات لشخصيات وقيادات سياسية وحزبية لبنانية أبرز ضحاياها رئيس مجلس الوزراء الراحل رشيد كرامي، ورئيس «حزب المردة» النائب والوزير الراحل طوني فرنجية مع أفراد عائلته، ورئيس «حزب الوطنيين الأحرار» داني شمعون مع أفراد عائلته، إضافة إلي عمليات تفجير إرهابية طالت إحدي الكنائس، فضلاً عن اغتياله لعدد من الضباط في الجيش اللبناني وقيادات عسكرية حزبية طالت زملاء له في حزبه.
ونال جعجع في تلك الجلسة نحو نصف العدد المطلوب للفوز بالرئاسة، في الدورة الأولي، وجميعها كانت من أصوات فريق «14 آذار» الذي تبني ترشيح جعجع كمرشح استفزازي غير جدي في مواجهة فريق «8 آذار» الذي أحجم عن تقديم أي مرشح من صفوفه، وصوت معظم نوابه إما بالورقة البيضاء أو بأسماء ضحايا الجرائم التي ار تكبها جعجع، وذلك كتعبير عن احتجاجهم علي ترشيحه.