انخفاض اسعار النفط يؤدي الي زيادة العجز لدي المملكة السعودية و يجبرها لاصدار المزيد من سندات الدين
أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني ان جميع دول الخليج الفارسي، باستثناء الكويت، ستشهد عجزاً مالياً في 2016، مشيرة إلي ان منطقة الخليج الفارسي ستسجل عجزاً مالياً إجمالياً يصل نحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 و2016 علي التوالي، مقارنة بمتوسط إجمالي الفوائض المالية التي بلغت نحو 9 في المئة منذ 2010 وصولاً إلي 2014.
وقالت الوكالة في تقريررسمي انه في ظل التوقعات باستمرار انخفاض أسعار النفط لوقت أطول، فإن ميزان الحساب الجاري والمالي للحكومات الخليجية سيبقي تحت الضغط.
وأوضح نائب الرئيس في موديز كبير المحللين في الوكالة ستيفن ديك ان تأثير انخفاض إيرادات الهايدروكاربون علي الموازنة العامة في دول الخليج سيساهم بإجراء تعديلات في السياسات العامة خلال 2016، من بينها تخفيض الإنفاق علي الدعم وعلي المشاريع اللازمة لتوسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية.
وبحسب موديز تعتبر إصلاحات دعم الطاقة من بين الخيارات المالية المتوافرة للتأقلم مع انخفاض أسعار النفط التي بدورها يمكن ان تحرر الكميات الإضافية من النفط المتوافرة للتصدير. وفي هذا الإطار أعلن عدد من الدول عن إجراء خطط إصلاحية محدودة، إلا ان الإمارات المتحدة وحدها من طبّق إصلاحات لنظام دعم الوقود.
وقال ديك انه بالتزامن مع زيادة الاحتياجات التمويلية في دول الخليج الفارسي، فإن حجم إصدار سندات الدين سيرتفع كذلك. وسيصل اجمالي احتياجات الاقتراض الحكومي نحو 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة أو نحو 180 مليار دولار سنوياً في 2015 و2016 علي التوالي.
وأشارت موديز إلي ان البحرين وعُمان هما الأكثر تأثراً بتراجع أسعار النفط بسبب ارتفاع سعر التعادل المالي. وفي الوقت الذي تمتلك فيه السعودية قدرة أكبر علي إصدار المزيد من سندات الدين، فإن زيادة العجز تشكل عبئاً إضافياً علي الوضع الائتماني للمملكة.
وقد أدي تراجع أسعار النفط إلي انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لقطاع الهيدروكاربون في الدول الخليجية الست بنحو 11 في المئة بين 2012 و2014 ليبلغ 685 مليار دولار.
وتتوقع موديز ان يستمر تراجع أسعار النفط في التأثير علي الدول المصدرة للنفط خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلي ان تعافي أسعار النفط سيحدث في 2017 وليس 2016. كما توقعت ان يصل سعر برميل برنت الخام 55 دولاراً في 2015 و53 دولاراً للبرميل في 2016، قبل ان يبدأ بالتعافي تدريجياً ليصل 60 دولاراً للبرميل في 2017.