روحاني : الحكومة ستبادر الى تنفيذ الاتفاق النووي في ظل الالتزام بتوجيهات وملاحظات وأوامر قائد الثورة الاسلامية

اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني اليوم الخميس بان الحكومة ستبادر الي تنفيذ الاتفاق النووي بصورة كاملة و بحسن النية ، في ظل الالتزام بتوجيهات وملاحظات وأوامر قائد الثورة الاسلامية وذلك في رسالة وجهها الى القائد المعظم اشاد فيها بالتوجيهات والدعم المستمر من لدن سماحته والصبر والمقاومة والدعم الباعث علي التقدير من الشعب الايراني العظيم و التعاون المخلص من قبل رئيس ونواب مجلس الشوري الاسلامي واعضاء المجلس الاعلي للامن القومي لدعم الحكومة في تحقيق هذا الطموح الكبير .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس روحاني اكد في رسالته لقائد الثورة الاسلامية ، ان حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبادر للتنفيذ الكامل وبحسن النية لبرنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي) مع مراعاة ملاحظات وتوجيهات سماحتكم و قرارات المجلس الاعلي للامن القومي ومجلس الشوري الاسلامي .

واعرب الرئيس روحاني عن ثقته بانه و في ظل الرعاية الالهية و التضامن والتلاحم الوطني فان تنفيذ الاتفاق النووي والاجواء الايجابية الناجمة عنه سيؤدي للمزيد من اقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية و توفير مصالح الشعب والنمو والازدهار والتقدم الشامل للبلاد علي اساس الاقتصاد المقاوم ، مضيفا : سنرصد بيقظة تامة تنفيذ الطرف الاخر لتعهداته ونتخذ القرار اللازم للرد المناسب في المجلس الاعلي للامن القومي.
ووصف الرئيس روحاني رسالة القائد التي وافق فيها علي قرار المجلس الاعلي للامن القومي حول الاتفاق النووي ، بانها رسالة تاريخية ، معتبرا ان صفحة مهمة من تاريخ الثورة الاسلامية قد تبلورت وان الشعب الايراني الباسل والشامخ و في ظل القيادة الحكيمة والواعية ، تجاوز بكل فخر وشموخ احد اخطر المضائق والمنعطفات ، بيد ملأي بتوفير الحقوق والمصالح في البرنامج النووي . واكد رئيس الجمهورية ان موافقة القائد المعظم التي جاءت ثمرة لجهود الحكومة والمعنيين بالمفاوضات الي جانب الضرورات التي حددها سماحته وكذلك المبادئ التي اكد عليها علي مدي فترة المفاوضات الصعبة والباعثة علي الفخر ، ستشكل بداية فصل جديد في حركة الجمهورية الاسلامية الايرانية نحو السمو و الشموخ . واكد الرئيس روحاني انه وبفضل الصمود البطولي للشعب الايراني وجهاد العلماء خاصة الشهداء النوويين والجهود الدؤوبة للحكومة والفريق المفاوض، فقد اقرت القوي العالمية الست الكبري بفشل التهديد والحظر والضغوط علي الشعب الايراني وممثليه وقد تخلوا عن سياساتهم المعلنة بوقف البرنامج النووي الايراني ومواصلة الضغوط والحظر الظالم ورضخوا للتفاوض من موقع التكافؤ علي اساس الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الشعب الايراني، في الوقت الذي كان مجرد تصور الوصول الي هذه المنجزات مستحيلا برأي الكثيرين في ظل اجواء التوتر المتزايدة يوميا للتهديد والحظر والضغوط . والان يمكن القول بثقة :

1- ان المشروع الصهيوني للتخويف من الجمهورية الاسلامية الايرانية وجعلها امنية الطابع ، قد فشل ؛ فان العقلانية والمقاومة والمناداة بالسلام من قبل الشعب والقائد وحكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية ، قد اقر بها الجميع وترسخ دور ايران كدولة رئيسية موفرة للاستقرار والامن علي مستوي المنطقة والعالم. ان اقتدار وصلابة ايران امام القوي العالمية قد اديا الي تعزيز الثقة بالنفس والنشاط المتزايد للمقاومة الاسلامية والحلفاء الاقليميين للجمهورية الاسلامية الايرانية وقلق الاعداء والمناوئين خاصة الكيان الصهيوني – الذي شهد للمرة الاولي خلال العقود الاخيرة احباط وفشل لوبياته في اميركا واوروبا بعد اعوام عديدة من الحصانة الناجمة من نجاح مشروع التخويف من ايران - .
2- لقد تحقق الان الطموح الاستراتيجي للشعب الايراني والقائد في الحصول علي الطاقة النووية السلمية كحق مشروع ، وان البرنامج النووي الايراني ومن ضمنه التخصيب ومفاعل الماء الثقيل (في اراك) ، قد تم الاعتراف به رسميا كبرنامج سلمي بابعاد تجارية وصناعية من قبل العالم وحتي من قبل رموز المعارضين لهذا البرنامج السلمي، وجري للمرة الاولي في تاريخ الامم المتحدة الاعتراف صراحة من قبل مجلس الامن الدولي ببرنامج التخصيب لاحدي الدول غير دائمة العضوية. وتحول الحظر علي اي تعاون مع ايران الي تشجيع المشاركة العالمية في مجال التكنولوجيا النووية وحظيت الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاحترام كقوة صاحبة تكنولوجيا .
3- ان الملف النووي الايراني الذي كانوا قد اعتبروه ، ظلما ، تهديدا للامن والسلام العالميين ، خرج من تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة ، و اقر مجلس الامن الدولي بتغيير اساسي في نهجه تجاه البرنامج النووي الايراني . وتم للمرة الاولي وبدفعة واحدة الغاء 6 قرارات ملزمة من قبل مجلس الامن عبر المفاوضات ، دون ان تكون قد نفذت حتي لحظة واحدة ، وحظي النهج المبني علي قاعدة "الربح – ربح" باهتمام العالم كانموذج للحل السلمي للمشاكل العالمية المعقدة .
4- اجراءات الحظر الظالمة الاقتصادية و التجارية و المالية الدولية او احادية الجانب التي كانت قد فرضت من قبل مجلس الامن والاتحاد الاوروبي واميركا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ، قد رفعت ، و انهارت هيكلية الحظر والاجواء النفسية العالمية التي جعلت اي تعامل اقتصادي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية باهض الثمن او غير ممكن في بعض الحالات ، و فرضت عبئا ثقيلا علي كاهل اقتصاد البلاد ومعيشة المواطنين .
وبتاريخ 18 تشرين الاول ، اي يوم المصادقة ، اعلن الرئيس الاميركي ومجلس وزراء الاتحاد الاوروبي ، بصورة خطية و رسمية في اطار تعهداتهم ازاء الاتفاق النووي ، الغاء جميع قرارات حظرهم الاقتصادي و المالي الظالم وغير المشروع ، ونشروا ذلك كوثيقة قانونية في الصحف الرسمية .
و مع رفع الحظر ، سيبدا الاقتصاد الايراني فصلا جديدا ، وسيعمل اعتمادا علي رصيده البشري الهائل و طاقاته الطبيعية و الاجتماعية و السياسية ، في مسار سياسات الاقتصاد المقاوم، للوصول الي النمو الطموح الوارد في وثيقة الافاق المستقبلية العشرينية (خطة التنمية العشرينية التي تنتهي في العام 2025) وتحقيق اهداف الجمهورية الاسلامية الايرانية في بناء مجتمع سليم وعادل ومزدهر .