280 طفلاً فلسطينيًا أسيرًا في سجون الاحتلال الصهيوني خلال 3 أسابيع

أكد «مركز أسري فلسطين للدراسات» بأن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الصهيوني خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس، قد وصل إلي 280 طفلاً اسيرًا، كما لفت رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز في تصريح له اليوم إلي أن الاحتلال يعتبر أطفال فلسطين هم وقود الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في أنحاء الضفة الغربية والقدس وغزة وداخل الأراضي المحتلة عام 1948، ردًا علي الانتهاكات الصهيونية لحرمة المسجد الأقصي .

وأضاف الاشقر : لذلك يتعمد اللجوء الي ارهابهم بالاعتقال والقتل والتعذيب، حيث شن حملة اعتقالات واسعة منذ بداية الشهر الحالي طالت ما يزيد عن 600 مواطن كان للأطفال نصيب كبير منها وصل الي 30% من أجمالي من تم اعتقالهم .

وأردف الاشقر قائلا بان هذه الاعتقالات التعسفية رفعت عدد الاسري الاطفال بنسبة 35% عما كانت عليه اعدادهم قبل انتفاضة القدس، حيث كان عددهم (210) من الاسري الاطفال، بينما ارتفعت لتصل الي (280) طفلاً وهذا العدد مرشح للزيادة خلال الايام القادمة نتيجة استمرار علميات الاعتقال اليومية التي تستهدف كل شرائح الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الاطفال.

وأوضح الأشقر بان اعداد الأسري الأطفال ارتفعت في السجون الثلاثة الرئيسية التي يقبعون بها علي الشكل التالي: سجن عوفر من (95) من الأشبال، الي حوالي (115) شبلاً، وسجن مجدو من (53) من القاصرين، الي حوالي (110) من الاطفال، وسجن هشارون من (40) طفلا الي (45) طفلاً، بينما يتواجد عدد آخر منهم في مركز تحقيق عتصيون في ظروف قاسية.


واشار الاشقر الي ان الاحتلال يتعمد اعتقال الاطفال بشكل عنيف، وقاس بهدف ارهابهم وتحقيق سياسة الردع، وتخويفهم من المشاركة في الانتفاضة الشعبية، حيث تقوم بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح بشكل فور اعتقالهم، وعلي المناطق العليا من الجسم لتحقيق اكبر قدر من الإصابات بهم، ثم تنقلهم في الاليات العسكرية تحت الضرب المستمر، حتي الوصول الي مراكز التحقيق ، وهناك يتعرضون لأبشع انواع التنكيل والتعذيب، قبل نقلهم الي السجون الرئيسية.


ونوه الاشقر الي ان السجون التي يقبع بها الاطفال وفي مقدمتها عوفر شهدت نتيجة لتصاعد اعداد الاطفال الاسري اكتظاظا شديدا، مما فاقم من معاناة الاطفال، واضطر عدد كبير منهم إلي النوم علي الأرض، كذلك هناك نقص شديد في الأغطية والملابس وخاصة للمعتقلين الجدد، الذين وفر لهم القدامي جزء من ملابسهم الخاصة مما خلق نقصا لدي الجميع .


ولفت الاشقر إلي ان الاحتلال يسعي الي ادخال تعديل علي قانون محاكمة الاطفال في كيان الاحتلال، والذي سيجيز السجن الفعلي للأطفال من هم أقل من 14 عاما، وفي هذه الحال فان السجون الصهيونية ستمتلئ بالأطفال ممن هم دون الـ14عامًا، مما يعتبر بمثابة جريمة حرب جديدة يرتكبها الاحتلال.


ويعاني الأسري الأشبال في سجون الاحتلال من سوء المعيشة، وقلة النظافة وسوء الطعام المقدم لهم، ومن عمليات التفتيش التي تجريها الادارة لغرفهم بشكل مستمر وخاصة بعد منتصف الليل، وانتشار الحشرات والقوارض دون مكافحة لها، وقلة الملابس، وانعدام وسائل النظافة، هذا عدا عن الاهانات والشتم الذي يتعرض له الأشبال، إضافة إلي فرض غرامات مالية باهظة عليهم، واستمرار سياسة الاهمال الطبي بحق المرضي منهم.


وطالب مركز أسري فلسطين، المجتمع الدولي بتطبيق الاتفاقيات الدولية علي الجميع دون استثناء، وإلزام الاحتلال، بوقف اللجوء لاعتقال الأطفال، وتوفير الحماية للأطفال الأسري، ومعاملتهم حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.