إعلام «إسرائيل» : زيارة الأسد إلى موسكو أكّدت تمسّك بوتين بالرئيس السوريّ وحصانة ضمان لمستقبل الأسد في سوريا


اعترفت وسائل الإعلام الصهيونية بالصدمة التي تلقاها كيان العدو الصهيوني جراء الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلي موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين ، معتبرة أن هذه الزيارة النادرة شكلت رسالة إلي الجميع بأن الأسد هو الرئيس الشرعي لسوريا ، و شكلت حصانة ضامنة لمستقبله في سوريا كما أكّدت تمسّك بوتين بالرئيس السوريّ .

و جاءت زيارة الرئيس الأسد لموسكو بعد أيام قليلة من إصدار «مركز أبحاث الأمن القومي» الصهيوني، تقريرًا أوصي فيه الحكومة الصهيونية بضرورة الانخراط في الحرب العالمية التي تشنها العصابات الإرهابية التكفيرية بدعم من دول عربية وغربية ضد سوريا لإسقاط الرئيس بشار الأسد. كـ«ضرورة استراتيجية لإسرائيل» ولإضعاف حلفائه 'لكونهم يشكّلون التهديد الاستراتيجي الأعظم علي «إسرائيل» في الساحة السورية.

و اعرب التقرير الصهيوني، أيضًا عن أمل الصهاينة بأن يتوجه الروس، بعد دخولهم العسكري في الساحة السورية وتغييرهم ميزان القوي فيها، إلي تسوية في سوريا تضمن مصالحهم، إضافة إلي رحيل الأسد واستبدال النظام السوري بنظام آخر يؤدي إلي إضعاف أعداء الكيان الصهيوني انطلاقاً من سوريا: إيران وحزب الله.
إلّا أنّ زيارة الأسد لموسكو، التي وصفتها وسائل الإعلام الصهيونية بـ«المفاجأة والنادرة»، إضافة إلي «ابتسامة الثقة» التي ارتسمت علي وجه الرئيس الأسد خلال لقائه الرئيس بوتين، قضت علي الأحلام الصهيونية، ومن غير المستبعد أن يكون من بين أهداف الزيارة الرد علي الدعوات الصهيونية لإسقاطه بالتوافق مع الروس.
و كان التعبير عن الصدمة الصهيونية أكثر وضوحًا وصراحة علي القناتين الثانية والعاشرة، وتوقفتا عند الحفاوة المبالغ بها في استقبال الرئيس الروسي لضيفه الأسد.
واشارت القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني، في نشرتها المسائية المركزية، إلي دلالات زيارة الرئيس الاسد، إلي موسكو ولقائه بالرئيس بوتين، ورأت أن الرئيس الأسد حصل من الرئيس الروسي خلال هذه الزيارة علي 'حصانة لضمان مستقبله في سوريا'، لافتة الي ان 'الزيارة ونتائجها كانتا سببًا كي يبتسم الاسد في موسكو، وأن يعود إلي دمشق مسرورا بالنتائج ومتشجعا جدا منها'.
أما القناة العاشرة الصهيونية فقد عبرت هي الأخري عن مستوي «المفاجأة» ورأت في نشرتها الإخبارية المركزية، أن الزيارة تشكل بحد ذاتها تحديًا إضافيًا موجّهًا إلي الولايات المتحدة الأميركية. ولفتت القناة العاشرة إلي 'ضرورة الاهتمام بالحفاوة الروسية التي أحاطت بزيارة الأسد، إضافة إلي مضمون الزيارة والرسائل التي تضمنتها لأعدائه، وإلي الولايات المتحدة تحديداً'. وقالت القناة: إن 'الرئيس الروسي استقبل الأسد استقبال الملوك بكل احترام وترحاب، وهي بحد ذاتها رسالة إلي الجميع، تقول بأنه هو الرئيس الشرعي لسوريا... وهذا أيضاً تحدٍّ إضافي موجه إلي الولايات المتحدة الأميركية'. ولفتت القناة إلي أن الزيارة 'تؤكد من جديد لكل من أراد دليلاً علي التوجهات الروسية في سوريا، وأنّ هناك «رب بيت» جديداً في هذا البلد، يسمونه بوتين، وهو لا ينوي الرحيل إلي مكان آخر'. وأضافت القناة الصهيونية تقول: 'إن الرئيس الروسي من خلال تدخله العسكري وحربه ضد تنظيم «داعش»، يريد تحقيق هدفين: ضمان المصالح الروسية في سوريا، والمحافظة علي الأسد'.
إلي ذلك، عرضت القناة العاشرة الصهيونية صوراً جوية زعمت أن القمر الصناعي الصهيوني «ايروس بي»، المخصص لأغراض التجسس، قد التقتها للقاعدة الجوية الروسية في مطار «حميميم» بالقرب من مدينة اللاذقية. وتظهر هذه الصور الطائرات الحربية والمروحيات الروسية ومسارات الإقلاع والهبوط من وإلي القاعدة الجوية. وزعمت القناة الصهيونية أيضًا أن القمر التجسسي «ايروس بي» الذي كانت تستخدمه سلطات الاحتلال الصهيوني للتجسس علي الأنشطة النووية الإيرانية وملاحقتها، بات اليوم موجّهاً تحديداً إلي ملاحقة النشاط العسكري الروسي في سوريا.