بوتين : أمريكا دمرت نظام الأمن العالمي بذريعة النووي الايراني والرئيس الأسد أبلغنا استعداده للحوار مع المعارضة


بوتین : أمریکا دمرت نظام الأمن العالمی بذریعة النووی الایرانی والرئیس الأسد أبلغنا استعداده للحوار مع المعارضة

تحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الشؤون العسكريّة وسوريا والسلام في منتدى "فالداي" وقال ان العمليات العسكرية الروسية في سوريا تستهدف توجيه ضربات استباقية ضد الإرهابيين الأجانب قبل عودتهم إلى ديارهم كما قال إنه فهم من الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائهما الأخير بموسكو أنه مستعد للحوار مع المعارضة ، معتبرا أن إثارة مسألة بقاء الرئيس الاسد غير سليمة لأن الشعب السوري هو من يقرر ذلك ، و مؤكدا ان أمريكا دمرت نظام الأمن العالمي بذريعة البرنامج النووي الايراني .

و قال الرئيس الروسي ان الأولويّة اليوم تكمن في تحرير الأراضي السورية والعراقية ، ومنع تسلل الإرهابيين إلى مناطق أخرى واعتبر ان هزيمة الإرهابيين في سوريا لن تحل كافة القضايا ، لكنها ستوفر ظروفا للعملية السياسية، مشددا على ان السوريون وحدهم من يقرر مصيرهم بمشاركة دولية بناءة بعيدا عن أي إملاءات أو تهديدات.

وجدد الرئيس الروسي دعم بلاده لأي جهود تؤدي الى حل الازمة وقال "نحن مستعدون لتنسيق أعمالنا مع الشركاء الغربيين للقضاء على الارهاب وسوريا يمكن ان تصبح نموذجا للتعاون الفعال" .
و شدد الرئيس الروسي على ضرورة ان يقرر الشعب السوري مصيره، وانه على الدول الأجنبية دعمه في ذلك باحترام  والتوقف عن تقسيم الإرهابيين إلى معتدلين وغير معتدلين لان هذا الامر لا يجوز، مشددا على ان كافة الأسلحة التي يتم توريدها للمعارضة السورية تقع حتما في أيدي الإرهابيين، معتبرا انه "لو سقطت بغداد أو دمشق لاكتسب الإرهابيون صفة رسمية".
و اضاف الرئيس بوتين إن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه في لقائهما الأخير استعداده للحوار مع المعارضة معتبرا إثارة مسألة بقاء الرئيس السوري غير سليمة لأن الشعب السوري هو من يقرر ذلك . و نقل بوتين عن الأسد قوله إنه ينظر بإيجابية لمشاركة المعارضة المسلحة في الحرب ضد الإرهاب مضيفاً أن موسكو تعمل باتجاه الاتصال بالمعارضة السورية المسلحة لكي تنخرط في هذه الحرب.
و اكد بوتين أن العملية العسكرية الروسية في سوريا شرعية تماماً وهدفها الوحيد إعادة السلام إلى هذا البلد ، قائلاً إن هذه العملية ستهيء الظروف لإطلاق العملية السياسية . كما لفت إلى تقدم في عملية محاربة الإرهاب مؤكداً أنه لا يمكن تصنيف الإرهابيين بين جيدين وسيئين لافتاً إلى أن الأسلحة التي سلمت إلى المعارضة "المعتدلة" في سوريا وصلت مباشرة إلى أيدي الإرهابيين . كما اكد الرئيس الروسي أن بلاده ستقدم المساعدة لجميع الدول المهددة من الإرهاب داعياً إلى توحيد الجيشين السوري والعراقي والوحدات الكردية من أجل القضاء على هذا الإرهاب .
من جهة ثانية اعتبر بوتين أن واشنطن فشلت في محاربة الأرهاب لأنها تلعب لعبة مزدوجة فهي تحارب الإرهاب في مكان لكنها توظّفه في مكان آخر لإسقاط دول. ورأى بوتين أن سبب الانفجار في منطقة الشرق الأوسط يعود إلى محاولة إعادة تشكيلها بصورة وقحة. وأكد على ضرورة إعادة التفكير بدءاً من الآن بإعادة إعمار منطقة الشرق الأوسط اقتصادياً واجتماعياً، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يتعامل مع سكان هذه المنطقة باحترام وليس بالإملاء.
وفي الرسائل ذات البعد الاستراتيجي اعتبر الرئيس الروسي مضي واشنطن قدماً في تطوير الدرع الصاروخية ابتزازاً للعالم بمن فيهم حلفاء أميركا، متسائلاً عن الهدف من استمرار واشنطن بذلك بعد التوصل إلى تسوية للملف النووي الإيراني؟ وفي هذا الإطار حمل خطاب بوتين تحذيراً من محاولات الإخلال بالتوازن الاستراتيجي واصفاً إياه بـ"الأمر الخطير" الذي سيؤدي إلى توترات عسكرية معتبراً أن لدى البعض أوهاماً بالانتصار في أي حرب عالمية قد تقع.
وفي جانب اخر من كلمته قال بوتين ان واشنطن مارست التضليل بشأن مخاوف وهميّة من أجل توسيع نطاق نفوذها في المنطقة، معتبرا ان "التجارب على الدرع الصاروخية في أوروبا رغم حل القضية الإيرانية تؤكد أن أمريكا حاولت تضليلنا"، وقال ان أمريكا دمرت أحد الأسس الرئيسية للأمن الدولي بذريعة الخطر النووي الإيراني .
ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مناقشات نادي "فالداي" الدولي الذي تستضيفه روسيا سنويا بحضور نخبة من الخبراء الدوليين والسياسيين المخضرمين . و تستمر أعمال النادي لـ3 أيام ، يبحث المشاركون خلال مختلف الجلسات جوانب مفاهيم الحرب والسلام في الوجدان الاجتماعي العالمي ، و في مجالات العلاقات الدولية والدين والتعاون الاقتصادي بين الدول . يذكر أن إحدى جلسات النادي مكرسة بشكل كامل للأوضاع في الشرق الأوسط.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة