بوتين : مستعدون لدعم جميع الدول المهددة من قبل الإرهابيين


تحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له خلال مناقشات نادي "فالداي" الدولي الذي تستضيفه روسيا سنوياً بحضور نخبة من الخبراء الدوليين والسياسيين عن مجمل التطورات في منطقة الشرق الاوسط خاصة في سوريا والعراق والدور الروسي في إبعاد وكسر الارهابيين وخطرهم، موضحاً بأنه "رغم كل الصعوبات نرى تقدماً في عملية محاربة الإرهاب".

وجدد الرئيس الروسي التأكيد على تقديم بلاده "المساعدة لجميع الدول المهددة من قبل الإرهابيين"، واصفاً العملية الروسية العسكرية في سوريا بالـ "شرعية تماماً وهدفها الوحيد إعادة السلام إلى هذا البلد".

كما وجّه الرئيس الروسي رسائل على أكثر من صعيد، متحدثاً عن استراتيجية التدخل الروسي في سوريا، واصفاً الواقع في المنطقة والعالم حيث أمريكاً أدت دوراً لا لبس فيه لجهة الخراب والعبث بالمقدرات ودعم الارهاب بأشكاله المتنوعة. هذا الواقع لخصه بوتين بقوله أن "أمريكا دمرت أحد الأسس الرئيسية للأمن الدولي بذريعة الخطر النووي الإيراني"، وأضاف "التجارب على الدرع الصاروخية في أوروبا رغم حل القضية الإيرانية تؤكد أن أمريكا حاولت تضليلنا"، وأوضح ان "الولايات المتحدة تتخذ من سياسة العقوبات وسيلة لقمع كل وجهة نظر تخالفها"، وخلص الى أن "الاخلال بالتوازن الاستراتيجي أمر خطير ولدى البعض أوهام بالانتصار في أي حرب عالمية قد تقع".

واذ سلّط الرئيس الروسي الضوء على الدور الامريكي الكبير في دعم الارهابيين بقوله ان "كافة الأسلحة التي يتم توريدها للمعارضة السورية تقع حتماً في أيدي الإرهابيين"، جدد بوتين التأكيد أنه لا يجوز تقسيم الإرهابيين إلى "معتدلين" و"غير معتدلين"، وأضاف "لا بد من الفصل بين الإسلام الحقيقي وتلك الكراهية التي يزرعها الإرهابيون"، ولفت الى ان "الإرهابيين في الشرق الاوسط يهددون الجميع بمن فيهم روسيا".

وانتقل بوتين الى الواقع السوري الميداني، لافتاً الى أنه في سياق التقدم في عملية محاربة الإرهاب رغم الصعوبات، فلا بد من توحيد الجيشين السوري والعراقي وفصائل المقاومة الكردية للقضاء على الإرهاب، معرباً عن استعداد روسيا لتنسيق الاعمال العسكرية مع الشركاء الغربيين للقضاء على الإرهاب، ومشدداً على أن الانتصار العسكري على الإرهابيين سوف يهيئ الظروف لإطلاق عملية سياسية، كذلك نوّه الى ان "السوريين هم وحدهم من يقررون مصيرهم بعيداً عن أية إملاءات خارجية".

واستشرف بوتين الوضع مستقبلاً بناء على ما تقدم من معطيات، وقال "سوريا يمكن أن تصبح نموذجاً لحل القضايا المشتركة"، وأضاف "يجب علينا أن نبدأ اعتباراً من الآن بالتفكير بإعادة إعمار منطقة الشرق الأوسط اقتصادياً واجتماعياً".