لاريجاني: الارهاب تحول اليوم الى تهديد دولي وتعاطي بعض القوي الكبرى معه خطأ استراتيجي

وصف رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني في كلمة له امس الخميس في منتدي "فالداي" المنعقد بمدينة سوتشي بروسيا، التعاطي التكتيكي لبعض القوي الكبري مع الارهاب بانه الخطأ الاستراتيجي لهذه القوي خلال العقود الاخيرة، معتبرا التواجد العسكري الروسي في سوريا تحذيرا جادا للارهابيين.

وقال لاريجاني ، ان بعض القوي الكبري تقوم في الازمة السورية بتزويد الارهابيين بالسلاح والامكانيات من خلال تجميلهم علي انهم "معارضة معتدلة".

واشار الي الازمة الامنية في عدد من دول منطقة الشرق الاوسط اثر انشطة الارهابيين واضاف، رغم ان مشكلة الارهابيين ذات طابع دولي وان اكثر الدول تواجهها بصورة ما وان هنالك الالاف من قدموا من اوروبا وامريكا وانضموا للجماعات الارهابية .
واكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي علي لاريجاني بان الارهاب تحول اليوم الي تهديد دولي وان الكثير من الدول تعاني منه،لافتا الي ان بعض الدول تصورت انه يمكنها استخدام الارهاب لتوسيع نفوذها كما ان بعض الدول الصغيرة اتخذت نهج المتاجرة تجاه قضية الارهاب.

وتابع قائلا، اننا وعلي مدي الاعوام الماضية شهدنا تغيرا كبيرا في قضية الارهاب بمعني ان الارهاب الذي كان يخوض حرب عصابات في جبال افغانستان قد تحول اليوم الي جماعات في المنطقة تمتلك دعما ماليا وتسليحيا واسعا بحيث يقال بان الاسلحة التي يمتلكها داعش تقدر بـ 30 مليار دولار.
واضاف لاريجاني، ان القضية الاخري هي ان بعض الدول الغربية تصورت بانه يمكنها استخدام الارهاب ومن ثم انهائه متي لزم الامر الا ان التجربة اثبتت بان هذا الامر غير ممكن، اذ انه لا احتلال افغانستان ولا العراق قضي علي الارهاب.
واعتبر ان بعض القوي الكبري تقوم عبر ما تصفه بالمعارضة المعتدلة بتزويد الإرهابيين بالسلاح، وقال، ان بعض الدول تمتلك تحليلا خاطئا عن قضية الارهاب ومنها امريكا التي تقول منذ فترة انها تريد اعداد معارضة معتدلة ولهذا الغرض فقد قامت بتدريب واعداد عدة مئات من الافراد الا احد القادة العسكريين الامريكيين اعلن في الكونغرس اخيرا بان غالبية هؤلاء الافراد انضموا الي الجماعات الارهابية بمعداتهم ولم يبق منهم سوي 4 او 5 افراد.
واعتبر هذا الامر بمثابة فشل لامريكا في فرز المعتدلين عن المتطرفين وقال، ان امريكا التي لا تستطيع تحديد الافراد المعتدلين كيف يمكنها حل القضية السورية، ولو استمر الامور علي هذا المنوال فانها ستسلم سوريا كلها للارهابيين ومن ثم تقول انها اخطات في تقدير الامر بالضبط مثلما حدث في ليبيا.
واعتبر ان هناك قوي كبري تسخر الإرهاب لتمزيق المنطقة وتحقيق أهداف أنانية واضاف، ان منطقة الشرق الأوسط نشرت فيها الفوضي بفعل بعض القوي الكبري ودول إقليمية صغيرة تمتلك قدرات مالية هائلة.
واكد لاريجاني انه الي جانب الحرب الميدانية علي الارهاب يجب التصدي لثقافة الارهاب، وقال، ان محاربة الإرهاب لن تنتهي خلال فترة قصيرة.
واعتبر الاجراء الروسي في سوريا "اجراء في وقته المناسب" وقال، ان الغارات الروسية كانت فاعلة علي العكس من "التحالف الامريكي الورقي".
وصرح بان الجماعات الارهابية تتلقي الكثير من الدعم المالي من بعض الدول لذا فان مكافحة هذا التيار لن يكون امرا مرحليا بل هو بحاجة الي استراتيجية طويلة الامد.