اية الله خاتمي : روح ملحمة الحسين تنبض في رسالة القائد حول الاتفاق النووي وتؤكد : ايران مازالت ثابتة علي مبادئها
اكد خطيب صلاة الجمعة بطهران آية الله احمد خاتمي اليوم الجمعة بان الرسالة التاريخية لقائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي حول الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى ، تتجلي فيها رسالة عاشوراء الخالدة و تنبض فيها روح الملحمة الحسينية والروح الثورية ، و تعكس موقف الشعب الايراني كما تحمل معها رسالة مفادها ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ، مازالت ثابتة علي مواقفها المبدئية ، و يمكن اختصارها في عبارة واحدة ، الا و هي "هيهات منا الذلة" .
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم بأن خطيب صلاة الجمعة بطهران آية الله احمد خاتمي اكد بان رسالة قائد الثورة الاسلامية التاريخية حول الاتفاق النووي تتجلي فيها رسالة عاشوراء الخالدة وتنبض فيها روح الملحمة الحسينية والروح الثورية، وتحمل معها رسالة ان ايران الاسلامية مازالت ثابتة علي مواقفها المبدئية.
واضاف ، للانصاف ان هذه الرسالة لم تكن عادية بل ان كل كلمة فيها محسوبة بدقة، ولو ارادت الحكومة ان تدرك موقف الشعب فهذه الرسالة هي موقف الشعب.
واعتبر آية الله خاتمي هذه الرسالة بانها تبعث علي النشاط والامل لدي القوي الثورية وقال، انه يمكن خلاصة الرسالة في عبارة واحدة والا وهي 'هيهات منا الذلة'.
واضاف، ان الرسالة تعبر عن الاستياء تجاه امريكا واكاذيبها ونكثها للعهود، ولقد وصف قائد الثورة فيها امريكا بالشيطان الاكبر مثلما وصفها الامام الراحل (رض).
واشار الي الامور التي وردت في الرسالة وتعتبر نقضا للاتفاق النووي وقال، ان ايا من اطراف الاتفاق لو قالت بان هيكلية الحظر ستبقي فان ذلك يعد نقضا للاتفاق وكذلك الامر لو ارادوا خلال الاعوام الثمانية (للاتفاق) فرض اعمال حظر جديدة في اي مستوي كان وباي ذريعة كانت ومن ضمنها الذريعة البالية الا وهي دعم الارهاب وانتهاك حقوق الانسان.
كما لفت الي ايعاز قائد الثورة الاسلامية في الرسالة بتشكيل فريق قوي وواع وفطن لرصد التقدم في الامور والتحقق من الصدقية كي لا ينكثوا عهدهم، حيث اوكل سماحته هذه القضية للمجلس الاعلي للامن القومي.
واشار الي موافقة القائد علي الاتفاق النووي بتسعة شروط، داعيا الي انهاء الجدل الذي كان دائرا حوله لانه اصبح الان قانونا وانه ينبغي علي الجميع استثمار الفرصة لخدمة مصلحة البلاد.
وتطرق خطيب جمعة طهران الي تحذيرات قائد الثورة الاسلامية بشان تغلغل امريكا في البلاد بعد مرحلة الاتفاق النووي واضاف: لقد مر 100 يوم منذ الاتفاق النووي بحيث قام سماحة قائد الثورة الاسلامية لحد الان بالتذكير 70 مرة من خطر التغلغل السياسي والثقافي والاقتصادي داعيا المسؤولين والشعب الايراني الي التحلي باليقظة للحيلولة دون تغلغل العدو في البلاد.
ودعا عضو الهيئة الرئاسية في مجلس خبراء القيادة في هذا الخصوص الكتّاب او الذين تسمع تصريحاتهم من مختلف المنابر كي لا يصبحوا ممهدين الطريق لامريكا عبر تجميل صورتها لانهم سيتحولون في هذه الحالة الي عملاء لها، معتبرا التفاؤل بالعدو واقواله دليل عدم النضج السياسي.
وفي اشارة الي فاجعة مني التي وقعت اثناء موسم الحج لهذا العام، اكد علي ضرورة محاكمة المسؤولين المعنيين في السعودية الذين ادوا بتقصيرهم الي وقوع هذه الفاجعة الاليمة، امام محكمة دولية.وقال، لا شك ان المسؤولين المعنيين في الحكومة السعودية مقصرون في حادثة مني ويجب ان يحاكموا امام محكمة دولية.
واوضح بان هنالك جملة من التساؤلات وهي انه لماذا اغلقوا الطريق لتقع مثل هذه الكارثة للعالم الاسلامي؟ وهنالك 4500 كاميرا مراقبة في انحاء مني فلماذا لم يسرعوا لمساعدة الحجاج بامكانياتهم علي الفور؟ ولماذا لم يقدموا الاغاثة في وقته المناسب ولم يسمحوا لفرق الاغاثة من الدول الاخري بتقديم المساعدة اللازمة؟.
واكد انه اذا كان يمكن الشك في اي امر فلا يمكن الشك في قضية ان الحكومة السعودية مقصرة في هذا الحادث، واضاف، لقد كان المفروض علي حكومة آل سعود علي الاقل الاعتذار خلال كل هذه الفترة ازاء مصرع نحو 8 الاف حاج الا انها لم تفعل ذلك بل عملت علي الدوام علي تحميل الاخرين المسؤولين والاعلان بان هذه القضية جري تسييسها.
واشار الي مصرع نحو 500 من الحجاج الايرانيين في هذه الفاجعة واضاف، ان مسؤوليتنا هي الدفاع عن الشعب لذا فان هذه القضية يجب الا تنسي بمرور الوقت ومثلما صرح قائد الثورة فانه ينبغي علي الجهاز الدبلوماسي ومنظمة الحج والزيارة متابعة القضية حتي نهايتها ولو استغرقت اعواما.
واكد ضرورة تشكيل لجنة تقصي الحقائق واضاف، انه ينبغي تشكيل هذه اللجنة بحضور جميع الدول التي ذهب لها ضحايا في الحادث وبطبيعة الحال ينبغي عدم حضور السعوديين انفسهم فيها لانهم مرتكبو الجريمة.
وانتقد آية الله خاتمي الدول التي قتل لها حجاج في الحادث ولم ترفع صوتها، مشيدا بالجمهورية الاسلامية الايرانية التي اطلقت الصرخة وحثتهم علي التكلم ولو قليلا.
وقال خطيب صلاة الجمعة بطهران، ان احدي امنيات الوهابيين هي ان لا ترسل ايران الحجاج، لذا فاننا نطلب من الجميع الا يتحدثوا عن الانقطاع عن الحج بل ان يطلقوا النداء ايها المسلمون ان السعوديين غير جديرين بادارة الحج ويجب ان تكون ادارة الحج ادارة اسلامية.
واعتبر آية الله خاتمي انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بانه يجلب الخير والبركة لفلسطين واضاف، ان خطط المساومة لم تجلب للشعب الفلسطيني سوي الاسر لذا فان كان هنالك خير وبركة فهو من وراء هذه الانتفاضات.
وقال، رغم ان الانتفاضة تتطلب اثمانا، اذ استشهد لغاية الان (في الانتفاضة الحالية) 58 فلسطينيا واصيب نحو الفين علي يد الصهاينة الا انها في الحقيقة ثمن الحرية.