المجموعات المسلحة سرقت نصف حمولة شاحنات المساعدات التي وصلت إلى بلدتي "كفريا والفوعة"بريف إدلب
كشف مصدر ميداني من داخل بلدة "الفوعة" المحاصرة بريف إدلب لمراسل وكالة تسنيم في دمشق أن المساعدات الإنسانية التي أدخلت منذ أيام إلى بلدتي "كفريا والفوعة" لاتكفي إلا لعدد قليل من الأهالي، لافتا أن المجموعات المسلحة المتمركزة في بلدة "معرة مصرين" قامت بسرقة حمولة الشاحنات أثناء مرورها باتجاه البلدتين المحاصرتين .
وأكد المصدر أن ثماني شاحنات فقط وصلت إلى بلدتي "كفريا والفوعة" لكنها كانت شبه فارغة بالمقارنة مع كبر حجمها كما أنها شملت بعض الأغذية التي لا تغطي حاجة أكثر من 1% من الأهالي.
وتضمنت الصناديق "ألبسة داخلية وبعض المنظفات" وهي أشياء لا لزوم لها في ظل الحصار الشديد والحالة الإنسانية المتدهورة التي يعاني منها أهالي البلدتين الذين خابت آمالهم وكانوا ينتظرون الطحين واللقاحات والأدوية للمصابين والجرحى وحليب الأطفال .
كما اكد المصدر أن المجموعات المسلحة قد قامت بسرقة المواد الطبية والأدوية الضرورية وصهاريج المازوت والبنزين واستبدلتها بأشياء لا لزوم لها مثل "الأحذية والثياب الداخلية والمنظفات"، كما تضمنت الشاحنات علب بسكويت قديمة جدا لايمكن إطعامه للأطفال وأما الباقي فهو عبارة عن أرز وعدس وفول وعددها 750 حصة لا تكفي للعدد الكبير من السكان المحاصرين .
وأوضح المصدر أن افراغ مايقارب نصف حمولة الشاحنات التي قدمت إلى البلدتين من قبل إرهابيي "أحرار الشام" تم على مرأى ومسمع من مندوبي الأمم المتحدة المرافقة لها، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة إما مضللة بماهية الوضع الإنساني الكارثي في الفوعة وكفريا أو أنها تتعمد التقصير بالمساعدة في انقاذ المدنيين.
يذكر أن اتفاقا جرى بين الدولة السورية والمجموعات المسلحة تحت رعاية أممية قضى بدخول 10 شاحنات من المساعدات إلى بلدتي "كفريا والفوعة" المحاصرتين من قبل المجموعات التكفيرية بريف إدلب مقابل دخول 23 شاحنة إلى بلدات "مضايا وبقين والزبداني" بريف دمشق والتي يسيطر الجيش السوري على أجزاء واسعة منها ويحاصر العصابات المسلحة فيها .





