الضفة وغزة تشتعلان باليوم الـ 23 لانتفاضة القدس وحماس والجهاد تؤكدان : محاولات إجهاض الانتفاضة مصيرها الفشل
شهدت مدن الضفة الغربية و الأطراف الشرقية لقطاع غزة ، مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الصهيوني ، في العشرات من نقاط التماس ، خلال "جمعة الغضب الثالثة" في اليوم الثالث و العشرين لانتفاضة القدس ، التي دعت لها الفصائل الإسلامية والوطنية وفي مقدمتها حركتا "الجهاد الاسلامي و حماس ، اللتان أكدتا ان كافة محاولات إجهاض الانتفاضة مصيرها الفشل و شددتا على ان شعبنا ماض للامام ويعرف طريقه جيدًا كما ان كافة الخيارات مفتوحة أمام المقاومة .
و افادت مصادر وكالة تسنيم بأن 60 مواطناً فلسطينيا بينهم 28 من الضفة و32 من غزة اصيبوا في المواجهات المستمرة في عشرات نقاط التماس بالضفة والقدس المحتلتين وقطاع غزة .
و قالت وزارة الصحة الفلسطينية ، في بيانٍ عصر اليوم الجمعة ، إن 28 إصابة بالرصاص سجلت في المواجهات مع قوات الاحتلال في نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل إحداها خطيرة منذ صباح اليوم وحتي الساعة الرابعة مساءً.
وأضافت الوزارة إن 21 مواطناً أصيبوا بالرصاص الحي، فيما أصيب 7 آخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط ، وذكرت أن 4 شبان أصيبوا بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، في مواجهات مع الاحتلال قرب نابلس، حيث جري إدخالهم لمستشفي رفيديا الحكومي لتلقي العلاج.
وفي رام الله أصيب 8 مواطنين بالرصاص الحي، أحدهم طفل أصيب برصاصة بالبطن وحالته الصحية خطرة جداً، إضافة إلي إصابة بالمطاط، ودخلوا مجمع فلسطين الطبي برام الله لتلقي العلاج.
وأصيب 5 مواطنين بالرصاص، إحداها بالرصاص الحي و4 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في المواجهات مع قوات الاحتلال علي المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، وجري نقلهم لمستشفي بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج.
وفي الخليل أصيب 8 مواطنين بالرصاص الحي، كما أصيب شابان بالرصاص المطاطي بالرأس.
إلي ذلك ، أعلن الدكتور أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أن إجمالي الإصابات شرقي وشمال القطاع ارتفع إلي 32 إصابة مساء اليوم.
وذكر أنه في أحدث الإصابات سجل إصابة 6 شبان شرقي خان يونس بينهم اثنان أصيبا بأعيرة نارية ، كما أصيب شابان شرقي مخيم البريج ليرتفع عدد الإصابات في المنطقة إلي 8 إصابات اليوم.
هذا و شارك الآلاف في المسيرة الحاشدة بعد ظهر الجمعة التي دعت لها حركتا حماس والجهاد الإسلامي ، وسط تأكيدات بأن كل المحاولات المبذولة لإجهاض انتفاضة القدس ستبوء بالفشل.
وقال إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس في كلمته خلال المسيرة المشتركة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ، 'إلي صناع القرار الدوليين والإقليميين لن تفيد اجتماعاتكم ولا مبادراتكم في إفلات الاحتلال من قبضة الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة، وليس أمامكم سوي خيار واحد؛ وهو إقناع الاحتلال بالرحيل عن أرض فلسطين، فلا بقاء له علي ذرة تراب من أرضنا'.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم رئيس السلطة محمود عباس، في عمان، بعد لقاء جمعه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في برلين، فيما يلتقي غداً الملك الأردني عبد الله الثاني، ضمن مساعي إجهاض الانتفاضة.
وشدد رضوان علي أن انتفاضة القدس وحّدت الشعب الفلسطيني حول خيار المقاومة للدفاع عن المقدسات وأكد ضرورة توحد الفصائل حول خيار المقاومة والبندقية للدفاع عن المسجد الأقصي علي قاعدة 'رفض التنسيق الأمني لدعم انتفاضة القدس في وجه الاحتلال' .
وطالب رضوان شعوب الأمة العربية والإسلامية بدعم انتفاضة القدس 'لأن الاحتلال الإسرائيلي أثبت أنه لا يفهم إلا لغة الحراب والصاروخ والرصاص'.
وحث القيادي في حركة 'حماس' الشباب في الضفة الغربية والقدس المحتلتين إلي الاستمرار في انتفاضة القدس، قائلاً: 'نحن معكم، وكفاكم شرفًا وفخرًا أنكم من فجّر الانتفاضة'.
بدوره ، أكد القيادي في الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن جميع الخيارات أمام المقاومة مفتوحة إذا استمر الاحتلال في ظلمه وعدوانه ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
وقال المدلل في كلمته خلال المسيرة، إن 'شعبنا أثبت علي مدار عقود من الزمن أن عزيمته لن تنكسر، ولن يستطيع أحد أن يخمد ثورته في وجه الاحتلال، فهو مستمر في ثورته حتي تحرير أرضه ومقدساته'.
وأضاف 'شعبنا قادر علي ابتكار أدواته الذي يدافع بها عن نفسه لأن القاعدة التي حركت الشعب في انتفاضته السابقة كانت علي أساس (الواجب فوق الإمكان) ولو بالحجارة والسكين'.
وطالب المدلل، عباس بأن 'يلتفّ حول خيار شعبه، وأن يترك طريق المفاوضات المخزي الذي لم يجلب علي مدار عقود سنوات للقضية إلا مزيدًا من الضياع، ولقدسنا إلا مزيدًا من التهويد'.
وأكد رفض حركته لأي دعوات للالتفاف علي انتفاضة القدس ومحاولة إيقافها 'لأن شعبنا ماض في انتفاضته، ويعرف طريقه جيدًا حتي دحر الاحتلال'.