الملايين في كربلاء تختتم زيارة عاشوراء بـ«ركضة طويريج»
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم السبت ، بأن الملايين من عشاق اهل بيت الرسالة الزائرين الوافدين إلى محافظة كربلاء المقدسة من مختلف مدن العراق و العالم ، اختتموا "زيارة عاشوراء" التي تصادف ذكرى استشهاد الإمام الحسين و اصحابه الابرار في فاجعة الطف الأليمة ، بأدائهم ظهر اليوم ، شعيرة "ركضة طويريج" الشهيرة الكبرى وسط إجراءات أمنية مشددة قامت بها القوات المشتركة من الأمن والحشد الشعبي وبتغطية جوية من قبل طيران الجيش العراقي .
ونقلت مصادر "تسنيم" من هناك ان حشود الجماهير من عشاق الحسين انطلقوا بشكل أمواج مليونية و بتقليد شعبي قديم من منطقة "كنطرة السلام" (3 كم شرق كربلاء) ، عقب أذان الظهر مباشرة نحو مرقد الإمام الحسين ، ثم إلى مرقد أخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام ، و اخذوا بالركض حاملين رايات الركضة الخاصة الخضراء ، و هم حفاة الأقدام ، و اختتموا ذروة زيارة يوم العاشر في المخيم الحسيني مرددين في الأثناء نداء : "واحسين .. واحسين" و "أبد والله لن ننسى حسيناه" .
و جرت الشعيرة بعد أن قامت القوات الأمنية المشتركة وكوادر العتبتين بتنظيم طوق امني لحماية المشاركين ومنع دخول الآخرين غير المشاركين بالركض، فيما نشر المئات من عناصر الأمن بزي مدني و متطوعين و آخرين من الحشد الشعبي لتنظيم جموع المعزيين وتفتيشهم على شكل وجبات ليدخلوا ويخرجوا من البوابات المتعددة للحرم الحسيني والعباسي".
و شعيرة "ركضة طويريج" ، هي تقليد لحادثة تاريخية تعود إلى مجموعة من الموالين للإمام الحسين (ع) حاولوا الوصول إلى ساحة الطف ونصرة الإمام يوم عاشوراء راكضين نحوه ، غير أنهم وصلوا تلك الساحة متأخرين ، بعد استشهاد الإمام وآل بيته وأصحابه ، ووجدوا خيام الحسين وخيام بنات رسول الله قد أحرقت على يد جيش عمر بن سعد ، ولم يبق منها شيئاً ، وجرى سبي الهاشميات والإمام السجاد (ع) في قافلة سارت مسيرة طويلة نحو الكوفة ، و انتهت بقصر يزيد بن معاوية في دمشق .
هذا و تجاوز عدد زوار كربلاء 3 ملايين شخص عشية عاشوراء الامام الحسين وهو في تزايد في كل لحظة وسط توقعات ان يرتفع عدد الزوار الي ٥ ملايين ظهر عاشوراء وفقا لما صرح به مسؤولون محليون فان عدد الزوار تجاوز 3 ملايين شخص .
و يتقاطر الزوار الي كربلاء المقدسة من العاصمة بغداد وسائر مدن العراق كما يتدفق الزوار الايرانيون من المنافذ الحدودية الاربعة، وكذلك الزوار المسلمين من جميع انحاء العالم.
وقد اكتظ المرقد الشريف للامام الحسين وأخيه العباس بن علي (عليهما السلام) وما بين الحرمين بالزوار المحبين لاهل بيت النبوة والرسالة الذين تقاطروا من مختلف انحاء العراق وايران والدول الاخري ومنها باكستان وافغانستان ودول الخليج الفارسي، لاعلان العهد بالسير علي نهج سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام).