تحرك خليجي امريكي صوب العراق .. الخرسان رئيسا جديدا للحكومة مقابل ضم العراق إلى عضوية مجلس التعاون !؟؟
كشفت مصادر خليجية أن دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم السعودية تعتزم ضم العراق إلى عضوية مجلس التعاون ، من إجل إبعاده عن "التأثيرات الإيرانية" ، و توقعت المصادر حدوث تغير في المعادلة القائمة في العراق عبر دعم الولايات المتحدة الامريكية و الدول الخليجية لحكومة جديدة في بغداد تبتعد عن الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، في مقابل ضم العراق إلى مجلس التعاون.
وقالت المصادر الخليجية في تصريح لصحيفة “الرأي العام” إن الأميركيين قطعوا شوطا بعيدا في المحادثات مع دوائر مؤثرة في النجف الاشرف ، وعرضوا خلالها ترشيح رئيس وزراء جديد تدعمه المرجعية في النجف على أن يتم ضمن عملية التشكيل الحكومي إجراء تغييرات كبيرة على السياسة العراقية.
وبحسب المصادر تشمل التغييرات الابتعاد عن المحور الإيراني في مقابل دعم خليجي حاسم لاستعادة وحدة وسيادة العراق و القضاء على تنظيم «داعش»، وقيام مصالحة وطنية على أسس سليمة ينتهي معها الفرز الطائفي والانقسام الحالي في المجتمع العراقي.
وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الجديد الذي تقترحه واشنطن اسمه «عماد الخرسان» ، وهو مهندس عراقي يحمل الجنسية الأميركية ، وكان ضمن طاقم المستشارين الذي عمل مع بول بريمر الحاكم الامريكي للعراق بعد سقوط نظام الطاغية المقبور صدام .
وتفيد المصادر بأن «الخرسان» يملك تصورا لإقامة اتحاد ولايات عراقية مع إقامة علاقات سلام معتدلة مع جميع الدول وتحديدا الدول الخليجية العربية ويرى أن العراق تعرض لأضرار كبيرة بسبب انضمامه كظل للمحور الإيراني ومن دون أية عوائد بل جعل من أرضه ميدانا للحروب بين الأطراف المتصارعة في المنطقة. وتتم المحادثات عبر وسطاء يمثلون السفير الأميركي في بغداد ، و منهم وزراء ومسؤولين سابقين .
وأشارت المصادر إلى ان الجانب الأميركي أبلغ المرجع «السيستاني» بفحوى المحادثات التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز في البيت الأبيض الشهر الماضي، حيث تحدث كثيرا عن التدخل الإيراني في العراق، وأن ذلك هو ما أدى لتقسيم العراق وابتعاد الدول العربية عنه .
و أكدت المصادر أن السعودية ستدعم انضمام العراق إلى مجلس التعاون الخليجي لو ابتعد عن السياسات الإيرانية الاستفزازية الموجهة إلى الدول العربية ، وهو ما كان السبب الأول للاعتراضات العربية على الاتفاق النووي.
وأكدت المصادر أن التحرك الأميركي بهذا الاتجاه سيمثل تغييرا جوهريا في السياسة الأميركية تجاه العراق وإ يران والتي اتهمها الجانب العربي بممالأة طهران على حساب العالم العربي .
يذكر ان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قام الثلاثاء الماضي بتعيين "عماد الخرسان" بمنصب امين مجلس الوزراء ، في خطوة اعتبرها المراقبون انها جاءت لتلبي مطالب امريكية .
و تتهم فصائل الحشد الشعبي ، العبادي ، برضوخه لضغوط امريكية وبريطانية تحول دون اطلاق ميزانية مالية مناسبة تلبي احتياجات الحشد الشعبي ، حيث ترى واشنطن ولندن ، ان قوات الحشد الشعبي بات يشكل قوة عسكرية ضاربة تهدد المصالح الامريكية والبريطانية في العراق والمنطقة ، في وقت مازالت السفارتان الامريكية والبريطانية تمتلكان نفوذا قويا على رئيس الحكومة العراقية و على بعض مستشاريه . وعززت السفارة الامريكية نفوذها في مكتب العبادي وطاقم مستشاريه ، بعد تعيينه قبل يومين "عماد الخرسان" المحسوب على الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الامريكية بمنصب الامين العام لمجلس الوزراء ، وهي خطوة عدتها كثير من فصائل الحشد الشعبي و المقاومة الاسلامية رضوخا لمشاريع امريكية تسعى لتوجيه الحكومة وخططها الامنية في غير صالح الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية . وكان عماد الخرسان يعمل رئيس هيئة الاعمار ابان الاحتلال الامريكي للعراق وجاء مع قوات الاحتلال ، وكان الرجل الثاني في العراق بعد الحاكم المدني لسلطة الائتلاف في ظل الاحتلال بول بريمر .
يشار الى ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ، دعا العراقيين اليوم الى عدم المراهنة على الاميركيين في الحرب ضد تنظيم "داعش" الإجرامي ، و على اي مخادع مؤكداً قدرة الشعب العراقي على هزيمة "داعش" قائلا في كلمة القاها خلال احياء ذكرى عاشوراء "أنتم تستطيعون بإرادتكم هزم "داعش" باسم الحسين (ع)".