سياسيو السلطة في العراق إلى جانب البعثيين في مؤتمر خميس الخنجر ببيروت


سیاسیو السلطة فی العراق إلى جانب البعثیین فی مؤتمر خمیس الخنجر ببیروت

بدأت في العاصمة اللبنانية بيروت، أعمال مؤتمر حمل عنوان "عشر سنوات على الدستور العراقي .. رؤية نقدية"، برعاية رجل الأعمال خميس الخنجر ، المعروف بدعمه للجماعات المسلحة في العراق و تهجمه على فصائل الحشد الشعبي ، وإشراف "المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية" ، وحضور أعضاء من مختلف الأطياف والكتل السياسية أبرزها عن التحالف الوطني و ائتلاف اتحاد القوى العراقية .

وبحسب بيان للمؤتمر فان "الامين العام للمشروع العربي خميس الخنجر افتتح في العاصمة بيروت الطاولة المستديرة التي ينّظمها المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان .. عشر سنوات على الدستور العراقي .. رؤية نقدية".

وأوضح "افتتح الندوة الدكتورة وصال العزاوي في فندق كراون بلازا  في شارع الحمرا في بيروت، بحضور كبار الباحثين والمختصين والتشريعيين العراقيين ومن مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية".
ولفت الى أن "الندوة تستمر ليومين متتاليين يجري فيها تقديم عشرات البحوث والدراسات التي تعالج مشكلات الدستور العراقي والاثار السلبية التي نتجت عن الأخطاء الاستراتيجية التي تضمنها، كما تقدم البحوث حلولا لتجاوز تلك الأخطاء".
ورعاية الخنجر لمثل هكذا مؤتمر، وهو المعروف بدعمه للجماعات المسلحة في العراق، وتهجمه على فصائل الحشد الشعبي، وموقفه العدائي من دعوة الجهاد الكفائي، تضع اكثر من علامة استفهام حول مشاركة سياسيين عراقيين من المجلس الأعلى حيث حضر الشيخ حميد معله الساعدي ممثلا عن المجلس إضافة الى ممثل عن التيار الصدري، ضياء الأسدي .
كما حضر المؤتمر عضو هيئة الدفاع عن صدام حسين محمد الشيخلي، واعلاميين من قناة الرافدين البعثية. الأذرع السياسية التابعة للخنجر، وقد حضر المؤتمر الكثير من رموز الإرهاب والبعث الذين يسعون الى اسقاط العملية السياسية في العراق .
وتبرز لدى بعض ممّن حضر المؤتمر من ساسة العراقيين و رجال أعمال يقيمون في اربيل وعمّان ودبي والدوحة علاقاتهم مع تنظيمات مسلحة تسعى إلى الفوضى الأمنية والقيام بهجمات في مدن العراق.
واعتبر مراقبون ان المؤتمر هو محاولة لفتح نافذه علاقات بين السياسيين الشيعة والسنة، من أصحاب النفوذ في العراق وبين جماعات معارضة وبعثية، فيما يعزز كلا من خميس الخنجر وفاضل الدباس واياد علاوي من صلاتهم برموز البعث في الاردن الذين حضروا المؤتمر.


ويستخدم الخنجر المال السياسي لكسب الولاءات وإيجاد موطأ قدم له في العملية السياسية في العراق، لكنه فشل منذ العام 2003 في ارساء دعائم وجود سياسي في داخل البلاد.
وتنقّل الخنجر عبر أسلوبه السياسي النفعي، بين مؤيد للعملية السياسية مطلع العام 2003 وداعم متحمس، الى معارض شديد لها، وبعد ان كان لفترة عرّاب "القائمة العراقية" التي تقوضت شعبيتها، ساهم في انشاء "كتلة الكرامة" التي انفق عليها الملايين ولم تكسب سوى مقعد واحد.
وعبر المؤتمرات السياسية والمراكز البحثية، يسعى الخنجر الى تجميل صورته التي شوهتها أعمال سرقة أموال الشعب العراقي، ودعم التنظيمات الإرهابية

• مؤتمر خميس الخنجر : الخيانة بتذكرة طائرة و "مصرف جيب"

ما إنْ شاع نبأ مشاركة سياسيين عراقيين، محسوبين على جبهة الحرب على الإرهاب، وجبهة تعزيز النظام الديمقراطي في العراق، في مؤتمر مشبوه تديره أجندة بعثية وداعمون للإرهاب، وسارقون لأموال العراقيين، حتى تزاحمت الأسئلة عن مغزى مشاركة هؤلاء في مثل هكذا مؤتمر، وماهي أرباحهم من جراء ذلك، أمام خسارتهم لشعبهم، ومبادئهم، وكرامتهم، وحياءهم.
ألم يسألوا هؤلاء انفسهم قبل كل شيء.. ماهي مصادر تمويل المؤتمر؟، فاذا كانت من خميس الخنجر، "ذيل" عدي صدام حسين والمُؤتمن على تجارته وامواله، ردحا من الزمن، فتلك طامة.
واذا كانت مصادر التمويل، جهات إقليمية ودولية، فتلك الطامة الكبرى، طالما ان التجمع المريب، ضمّ فيما ضمّ، شخصيات داعمة للارهاب، وأخرى متّهمة بالفساد، وأخرى تدير أجندة إعلامية وسياسية ضد الحشد الشعبي وتحرير البلاد من داعش.
و وصفت قناة "الرافدين"، البعثية، الإرهابية ، المؤتمر، اليوم الاثنين، بانه "انتصار للقوى العراقية التي ترفض الدستور الطائفي مثلما يعدّ انتصارا لمشروع تحرير المناطق السنية بأيدي أبناءها، إذ تداول المؤتمِرون ذلك خلف الكواليس"، وهو إشارة واضحة إلى الحشد الشعبي.
واذا كان بيع الشخصيات التي حضرت المؤتمر لأنفسها، بتذكرة طائرة، وليلة في فندق ثلاثة نجوم، وخمسمائة دولار، و "مصرف جيب"، مسألة تتعلق بالحريات الشخصية، فان خيانة الوطن ليست خيارا شخصيا ويترتب عليها عواقب وخيمة، يجب ان يدركها هؤلاء ويستعدون لها.
وأول هذه العواقب المنتظرة، فقدان شعبهم الثقة بهم، وتصنيفهم على انهم خانوا الوطن أولا، قبل ان يخونوا انفسهم، وان الشيعة منهم خانوا دينهم ومعتقدهم حين فضّلوا حضور مؤتمر مشبوه على المشاركة في مراسيم العاشر من محرم في ذكرى مقتل إمام المجاهدين، الحسين (عليه السلام).
العراقيون ينتظرون من أحزاب السلطة ، محاسبة هؤلاء ، ومعاملتهم على قدر تصرفهم الأحمق، فما يزيد الأحمق طيشاً الا التهاون معه مثلما يقلل النهار سوء النظر عند الخفاش.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة