عكرمة صبري : اتفاق كيري يُشرك الاحتلال في إدارة الأقصى
أكد إمام وخطيب المسجد الأقصي الشيخ عكرمة صبري، أن الموافقة علي تركيب كاميرات مراقبة «إسرائيلية» في المسجد الأقصي و ساحاته بإشراف مشترك من الأوقاف الإسلامية وسلطات الاحتلال الصهيوني ، يعبّر عن 'قبول شراكة' الاحتلال في إدارة المسجد والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، وهو ما وصفه بـ'الأمر الخطير' ، مشددا على إن الفلسطينيين لن يسمحوا لقوات الاحتلال بتركيب كاميرات المراقبة علي أسطح وباحات المسجد المبارك .
وقال الشيخ صبري إن الذي يريد التهدئة في الأراضي الفلسطينية عليه أن يوقف أسباب التوتر، وهي الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصي، ومنع المرأة المسلمة من دخول المسجد الأقصي ، إضافة إلي سيطرة الشرطة «الإسرائيلية» علي أبواب المسجد الأقصي الخارجية .
وأضاف الشيخ صبري الذي يزور الأردن حالياً بدعوة من 'نقابة المهندسين'، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو 'ليس صاحب الشأن في المقدسات الإسلامية حتي يسمح للمسلمين بالصلاة في المسجد الأقصي أو يسمح لغير المسلمين بالزيارة'.
ورأي أن قدوم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلي المنطقة 'جاء لإنقاذ نتنياهو من أزمته، التي وضعه فيها الشبان الفلسطينيون، حين أعلنوا الانتفاض علي ممارسات الاحتلال'.
وكان كيري الذي زار عمّان السبت ، أعلن عن اتفاقٍ بين «إسرائيل» و الأردن صاحبة الولاية علي الأقصي والمقدسات في القدس، تلتزم بموجبه الأولي بـ'إنهاء التوتر القائم في الأراضي الفلسطينية'، ويتيح الاتفاق للاحتلال مراقبة ساحات المسجد الأقصي بالكاميرات علي مدار 24 ساعة، والسماح للمسلمين بالصلاة في المسجد، ولغير المسلمين بالزيارة فقط.
وقال خطيب المسجد الأقصي: 'زيارة كيري يجب أن لا يُستهان بها، ونحن قلقون من نتائجها (...)، كيري يريد إنقاذ نتنياهو وحكومته' مشددا علي أن 'الشعب حينما ينتفض لا يستشير أحداً، والشبان الفلسطينيون قرّروا التصدّي للاحتلال وانتهاكاته المستمرة' .
وأشار الشيخ صبري إلي المعاناة اليومية التي يعيشها سكان القدس، حيث شدّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها ضد المقدسيين في محاولة للتضييق عليهم والضغط باتجاه وقف الانتفاضة الشعبية.
وطالب إمام وخطيب المسجد الأقصي، الأنظمة والحكومات العربية بالوقوف إلي جانب الشعب الفلسطيني؛ لاسيما أهل القدس، ودعم صمودهم، وإنفاذ القرارات التي اتخذتها القمة العربية في سرت الليبية عام 2010 بتأسيس صندوق بقيمة 500 مليون دولار لدعم القدس ومؤسساتها التعليمية والصحية والإسكانية.
وبيّن أن من بين أبرز المشاكل التي يعاني منها المقدسيون هي ارتفاع معدّلات البطالة في صفوفهم، حيث تجاوزت حاجز 30 في المائة، بفعل تضييق الاحتلال علي المقدسيين اقتصادياً، في محاولة لدفعهم نحو الهجرة من المدينة المقدسة، دعماً لمخططات تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة من خلال إفراغها من سكّانها الأصليين.





