جدل في القاهرة بعد إغلاق مقام الامام الحسين (ع)

رمز الخبر: 899693 الفئة: دولية
الإمام الحسین ع مصر

أثار قرار وزارة الأوقاف المصرية غلق مقام الإمام الحسين (سلام الله عليه) لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من الخميس وحتى السبت(22-24تشرين الجاري) بمناسبة حلول ذكرى عاشوراء الدم و الشهادة جدلا واسعا، حيث تلقاه البعض بقبول حسن، واعتبره آخرون سقطة وعيبا ما كان لوزارة الأوقاف أن تقع فيه.

والبداية مع المرحبين بالقرار، حيث اعتبر أحمد كريمة أستاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الأزهر قرار غلق مقام الامام الحسين (سلام الله عليه) بأنه قرار صائب وحكيم، مشيرا الى أن وزارة الأوقاف أخذت بالتدابير الوقائية الاحترازية لمنع الفتن، حسب زعمه.

ونقل موقع "رأي اليوم" عن كريمة قوله: ان ما لا يعرفه الكثيرون أن عددا من أنصار التيار السلفي الوهابي توجهوا من الإسكندرية الى القاهرة للاشتباك مع ابناء الطائفة الشيعية التي أرادت احياء ذكرى عاشوراء في محيط مقام الإمام الحسين (سلام الله عليه).

واعتبر كريمة أن قرار إغلاق مقام الامام الحسين(ع)  هو من صميم عمل وزارة الأوقاف المصرية، لأنها مسؤولة عن تأمين المساجد  ومنع ما يخلّ بحرماتها، واستنكر كريمة ما تقوم به عناصر شيعية من أعمال نياحة، ولطم.. الخ، معتبراً ذلك مخالفة للشريعة الاسلامية، حسب قوله.

على الجانب الآخر، وصف الشاعر فاروق جويدة قرار غلق مقام الامام الحسين (سلام الله عليه) بأنه قرار خاطئ عشوائي من وزارة الأوقاف،وطالب  في مقال نشر بصحيفة الأهرام تحت عنوان "الحسين لنا جميعا" وزارة الأوقاف أن تفرّق بين  مسؤوليتها الدينية، والمسؤوليات الأمنية التي تتولاها وزارة الداخلية.

وتابع جويدة: هناك خطأ ديني في هذا القرار، إن الإمام الحسين (سلام الله عليه) لا يخص المذهب الشيعي وحده  كما يتصور البعض، فهو حفيد المصطفى "صلى الله عليه وآله وسلم"، وقال عنه الرسول: "حسين منى وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسين".

واوضح جويدة: ان هذا القرار التعسفي يسيء كثيرا لمشاعر المصريين، مؤكدا أن الإمام الحسين "عليه السلام" لا يخص إيران، وليس حكرا على المذهب الشيعي، وإنما هو  للمسلمين جميعا. ووجه جويدة عتابا للأزهر بسبب صمته على قرار غلق مقام الامام الحسين "عليه السلام".

أما الكاتب أسامة الغزالي، فقد وصف القرار بأنه غير موفق على الإطلاق، معتبرا أن هذا القرار هو نموذج للقرارات غير المدروسة التي تضر بسمعة بلد كمصر لا يعرف التعصب، وأكد ايضا ، أن مصر ذات الأغلبية السنية الساحقة لم تعرف أبدا أي مشاعر عدائية للشيعة، مختتما مقاله بوصف القرار بأنه سقطة، ما كان لوزارة الأوقاف أن تقع فيها.

جدل فی القاهرة بعد إغلاق ضریح الحسین (ع)
جدل فی القاهرة بعد إغلاق مقام الامام الحسین (ع)
    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار