اجتماع باريس يتحول الى عشاء عمل ورئيس الأركان الأميركية يعترف : ميزان القوى في سوريا يميل لمصلحة بشار الأسد


صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية جوزيف دانفورد بأن ميزان القوى في سوريا يميل لمصلحة الرئيس السوري بشار الاسد ، نافياً أن تكون الطائرات الروسية قصفت المجموعات المسلحة التي تلقت مساعدات بالإنزال الجوي الأميركي فيما تحول اجتماع باريس إلى عشاء عمل غاب عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري حيث جاء اللقاء الباريسي بالتزامن مع حراك دبوماسي ناشط على خط الأزمة السورية واحتمال انعقاد لقاء دولي ثان على غرار لقاء فيينا الجمعة المقبل.

و أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أن ميزان القوى في سوريا يميل لمصلحة الرئيس السوري بشار الأسد ، و قال إن روسيا لم تستهدف أو تقصف "المجموعات المسلحة التابعة للسوريين العرب" التي تلقت مساعدات عسكرية بالإنزال الجوي الأميركي .

من جهته قال وزير الدفاع أشتون كارتر في شهادته إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يلغ خيارات المناطق الآمنة وحظر الطيران من الخطة الأميركية، لافتاً إلى أن وزارة الدفاع أجرت دراسات تحليلية مكثفة للنظر في كل ما يتعلق بإنشائها .
هذا و تحول اجتماع باريس اليوم الثلاثاء إلى عشاء عمل بحسب ما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بنفسه و غاب عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري موفداً نائبه .
و تزامن عشاء العمل هذا مع حركة دبلوماسية تتسارع وتيرتها على خط الأزمة السورية ، حيث همس دولي و إقليمي عن تسوية يرافقها صخب عسكري روسي في سماء سوريا . فيما توقع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انعقاد لقاء دولي جديد حول سبل حل الأزمة السورية نهاية الأسبوع المقبل على غرار لقاء فيينا.
و اللافت في اللقاء الباريسي ليس عدم دعوة ايران و روسيا ، لكن عدم حضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري وإيفاده نائبه.
و ربما دبلوماسية الهواتف بين موسكو و واشنطن ، قد حالت دون تلبية كيري للدعوة الفرنسية فقد جرت أكثر من أربع اتصالات بين لافروف وكيري خلال يومين . و أعلنت الخارجية الروسية أن الرجلين بحثا العملية السياسية السورية وركزا على ضرورة إشراك القوى الإقليمية الأخرى . و المقصود هنا بالتلميح الروسي ، إيران .
وجاء الرد من وزارة الخارجية الأميركية سريعاً فالمتحدث باسمها جون كيربي أعلن أن جولة جديدة من المباحثات ستجري، مقراً بضرورة إشراك طهران فيها باعتبارها جزءاً من الحل السوري.  
وشملت الاتصالات الروسية وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والإيراني محمد جواد ظريف . فيما كان اللافت الاتصال الذي جمع الرئيس الروسي بالملك السعودي وجرى خلاله بحث الأزمة السورية . وهذا ربما يدل على ليونة سعودية في المواقف وقبلها تركية .
بيد أن كل هذا الحراك لن يؤتي أكله إذا لم تتوصل الأطراف إلى حل لنقطة الخلاف الجوهرية ، وهي موقع الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة المقبلة .