واشنطن تستفز بكين في المحيط الهادئ بارسالها سفنا حربية الى قرب جزر اصطناعية تبنيها الصين
اعلن مسؤول امريكي ان واشنطن سترسل مزيدا من السفن الحربية للقيام بدوريات في مياه جزر اصطناعية تبنيها بكين في بحر الصين الجنوبي وتتنازع السيادة عليها مع دول اخرى مجاورة، وذلك بعيد دورية امريكية اولى من نوعها في المنطقة اعتبرتها بكين "تهديدا لسيادتها".
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية، "سوف نعاود تسيير هذه الدوريات:، مؤكدا ان واشنطن سترسل مزيدا من القطع البحرية الى هذه المنطقة.
وكانت المدمرة الاميركية "يو اس اس لاسين" ابحرت فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي في المياه المحيطة باحدى هذه الجزر التي تتنازع الصين السيادة عليها مع دول اخرى مجاورة لها، الامر الذي سارعت بكين الى التنديد به، معتبرة اياه توغلا يهدد "سيادة الصين ومصالحها الامنية"،واستدعت على اثرها السفير الأمريكي لدى بكين ماكس بوكوس مقدمة له احتجاجا شديد اللهجة.
وأوضحت الخارجية الصينية أن بلادها "راقبت ولاحقت وحذرت السفينة الحربية الأمريكية أثناء دخولها الثلاثاء إلى مياه تعتبرها بكين إقليمية لها باعتبار أنها تمتد مسافة 12 ميلاً بحرياً من الشريط الساحلي الصيني"،وشددت الوزارة على أن المدمرة الأمريكية مرت بالمنطقة على الرغم من إنذارات عديدة من جانب بكين، مؤكدة على السيادة الصينية المطلقة على الجزر.
وكان مرور المدمرة الأمريكية بالقرب من الجزر المتنازع عليها خطوة متعمدة، إذ سبق لمسؤولين في "البنتاغون" أن تحدثوا عن نية واشنطن إرسال سفينة حربية إلى محيط الجزر الاصطناعية التي شيدتها الصين قرب جزر سبارتلي من أجل التأكيد سيادتها على المنطقة، وكشفوا أن طائرات استطلاع من طراز "إر-8 آ" سترافق السفينة.
يذكر أن الصين بدأت بتشييد جزر اصطناعية شكلت امتدادا لجزر سبارتلي في حزيران عام 2014، علما بأن تلك المنطقة تعد متنازع عليها بين الصين واليابان وتايوان وماليزيا والفلبين وبروناي وفيتنام، ويعتقد أن جزر سبارتلي غنية بالنفط والغاز، بالإضافة إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسبها، خاصة في ظل الجهود الصينية لبناء مطارات في تلك الجزر.
كما أعلنت بكين عن نيتها نشر منظومة للدفاع الجوي في تلك المنطقة، إذ ستمثل مثل هذه الخطوة ترسيخا نهائيا للسيطرة الصينية على المنطقة.
أما واشنطن، فتصر على أن الموقف الصيني من قضية المناطق المتنازع عليها، يزيد من خطر نشوب نزاع مسلح ويهدد الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ برمته.
وكانت مقاتلات صينية قد قامت باعتراض طائرات استطلاع أمريكية في بحر الصين الجنوبي أكثر من مرة، ما دفع بواشنطن إلى وصف مثل هذه الحوادث بانها "استفزازية".