البرزاني أستنجد «بإسرائيل» لمنع سقوطه ويستمد "وجوده" من بقاء داعش
كشف مسؤولون وسياسيون عراقيون بأن رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني استنجد «بإسرائيل» لمنع سقوطه الوشيك، فيما اعتبروا ان لعبته مع امريكا قد انتهت بعد أن عٌرضت مسألة بقاءه في منصبه للتصويت عبر استفتاء نشره الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض، حيث يكشف مصدر بأن البرزاني استنجد «بإسرائيل» لمنع سقوطه، وتأتي تلك المؤشرات بعد فتح ممثلية لليهود قبل اسابيع في اربيل.
وتشهد مدن كردستان تظاهرات واضطرابات منذ اشهر، قادها الشباب الكردي ردا على بطش البرزاني ، واتهامه بسرقة اموال ورواتب الموظفين الاكراد، مطالبين اياه بالرحيل وترك المنصب لشخص اجدر منه.
الى ذلك أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني "أن الحرب الجارية مع تنظيم "داعش" تفرض بقاء رئيس الإقليم مسعود البرزاني لعامين آخرين، وبعدها تجرى انتخابات عامة".
وبهذا المنطق، تتخذ الأسرة الحاكمة في الاقليم من داعش شماعة لترسيخ الدكتاتورية والتفرد في الحكم.
ويدرك البرزاني جيداً، ان تعقيد الوضع السياسي والأمني وخلط الأوراق في سنجار، والمناطق من حولها، يهيّأ له الاستمرار في ديمومة الازمات التي تلهي الشعب الكردي، عن مطامعه في البقاء رئيسياً ابدياً.
ولا شكّ في أنّ البرزاني، يسير على دكتاتورية صدام، في الاستحواذ على أراضي الأقليات، وضمّها قسراً الى الإقليم، في نقض لجميع الاتفاقيات، باعتباره شريكاً في الحكومة العراقية.
ويشير مسؤول كردي في حديث صحفي في 25،تشرين الاول 2015 ان "الأكثرية من القوى السياسية العراقية متوافقون على ان الاستقرار السياسي والأمني وتوزيع المناصب في إقليم كردستان وحسب الاستحقاقات الانتخابية، هو الحل الرئيسي لهذا الوضع، وعلى جميع الأطراف الالتزام بهذا الأمر".
وعمل البرزاني على استغلال قوات البيشمركة للوقوف الى جانبه، كخطوة أولى للسيطرة عليها في صراعه على السلطة مع شريكه الشكلي في الحكم، الاتحاد الوطني الكردستاني، والأطراف السياسية المعارضة.
واعتبرت حركت التغيير الكردية في 17 تشرين الاول 2015 قرارات واجراءات الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد رئيس البرلمان ووزراء الحركة في الحكومة بعد تظاهرات الاكراد، انقلابا عسكريا على المؤسسات الشرعية المنتخبة.
واكدت التغيير "لدينا وثائق تؤكد وجود مصلحة للحزب الديمقراطي الكردستاني بتوتر الأوضاع في الاقليم لاستمرار بقاء البرزاني في منصبه رئيساً للإقليم متهمة الحزب بـ"استخدام ورقة الرواتب للضغط على بعض الاطراف السياسية للقبول ببقاء البرزاني".
ويشير مراقبون وسياسيون اكراد بأن البرزاني يجب إزاحته من منصبه بعد الاستفتاء الخاص بالبيت الأبيض والذي يعتبر تحولا كبيرا ومفاجئا في الموقف الأمريكي تجاه البرزاني، مبينة أن هذا الأمر سيصدم مستشاري البرزاني.
وتشير سياقات الاحداث، الى ان مسعود البرزاني قد عقد العزم على المواجهة المكشوفة مع حركة "التغيير" والاتحاد الكردستاني، معتبرا نفسه رئيسيا "ابديا" للإقليم لا يسمح للآخرين بمنافسته.





