أنباء عن حراك حزبي وبرلماني بالعراق للإطاحة العبادي وواشنطن تضع شروطاً للبديل !؟

رمز الخبر: 901839 الفئة: دولية
حیدر العبادی

مع تزايد الاعتراضات على طريقة إدارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للملفات الداخلية والخارجية ، افادت انباء صحافية اليوم الخميس بأن مجموعة من النواب وقيادات بارزة في شورى حزب «الدعوة الاسلامية» ، إلى إقالة العبادي من منصبه ، وذلك بالتزامن مع صدور بيان عن 60 نائبا عن ائتلاف دولة القانون لسحب التفويض من العبادي فيما وضعت الولايات المتحدة شروطاً بشأن تغيير العبادي ، من بينها أن لا يكون البديل هو المالكي ، أو أحد المحسوبين على جناحه وأن يكون شخصية مستقلة .

وفي غمرة الاحتجاجات التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحكومته ضد قانون سلّم الرواتب الجديد ، تسعى مجموعة من النواب إلى جمع تواقيع كافية لإقالة العبادي من منصبه ، وسحب التفويض الذي مُنح له للمضي في الإصلاحات ، فيما افادت صحيفة «الأخبار» اللبنانية اليوم أن قيادات بارزة في شورى حزب «الدعوة» تؤيّد ذلك التوجه.

وكانت وسائل إعلام عراقية تناقلت ، مساء أول من أمس ، بياناً أفادت بأنه صادر عن ائتلاف «دولة القانون» يؤكد فيه سحب 60 عضواً ونائباً في الائتلاف تفويضهم الذي منحوه للعبادي، عازين ذلك إلى «إخفاقاته» وعدم مشاورة الكتل السياسية . إلا ان المتحدث باسم الائتلاف خالد الاسدي نفى رسمياً ، صحة البيان، ، فيما كشف مصدر مطلع أن الائتلاف سرّب البيان ، في محاولة منه لـ«جسّ النبض» وإيصال رسالة إلى العبادي .
وأكد مصدر برلماني في ائتلاف «دولة القانون» أن نواباً تمكنوا، حتى الآن، من جمع نحو 60 توقيعاً لسحب الثقة والتفويض اللذين منحوهما للعبادي، موضحاً أن تلك التحركات غير معلنة للإعلام و«تجري بتنسيق عالٍ» .
في موازة ذلك ، كشف مصدر مطلع عن اجتماع ضم عدداً من القيادات البارزة في شورى حزب «الدعوة الإسلامية» ، بينهم صادق الركابي وعبد الحليم الزهيري، فضلاً عن نوري المالكي ، تمخّض عنه الاتفاق ، مبدئياً ، على تغيير العبادي . وأضاف المصدر أن الاجتماع قرر ، أيضاً ، ترشيح كلّ من مدير مكتب المالكي ، طارق نجم، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الدعوة» خلف عبد الصمد بديلاً منه. وأوضح المصدر أنه «تمّت بالفعل مفاتحة أطراف في التحالف الوطني، من بينها التيار الصدري الذي أبدى موافقة غير رسمية على الأمر، طالباً منحه بعض الوقت لدراسة حيثيات ذلك». المصدر لفت الانتباه إلى أن أطرافاً في «الدعوة» طالبت بمنح العبادي فرصة جديدة للتغلب على الصعوبات التي يواجهها، الأمر الذي جوبه برفض قيادات أخرى لذلك، ما أدى إلى وقوع ما يشبه الانقسام .
وبحسب المصدر ، فإن المرجعية الدينية في النجف الاشرف على علم بتلك التحركات وتراقب التطورات، من دون التدخل بشكل مباشر على الأقل، مستدركاً بالقول إن «المرجعية هي الأخرى غير راضية عن تحركات وسياسات العبادي الأخيرة» .
في مقابل ذلك، رأى رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري أن حزب «الدعوة» يفكر ببراغماتية ، لذلك «لا يريد أن يحسب فشل العبادي على الحزب» ، مشيراً إلى أن «قيادات الدعوة يشعرون بأن العبادي يفشل ، لذلك يندفعون في هذا الاتجاه. الدعوة أولاً، ومن بعده دولة القانون، يريد الإفلات من إخفاقات العبادي».
وكشف الشمري أن الولايات المتحدة وضعت شروطاً بشأن مضيّ حزب «الدعوة» في تغيير العبادي ، مضيفاً أنه «من ضمن شروط واشنطن أن لا يكون البديل هو المالكي ، أو أحد المحسوبين على جناحه»، كذلك اشترطت أن «يكون المرشح شخصية مستقلة من دولة القانون» .
الى ذلك أوضح الخبير القانوني محمد شريف آلية سحب الثقة من رئيس الوزراء، موضحاً أن الدستور العراقي الحالي ينص على ثلاث آليات لسحب الثقة عن رئيس الوزراء . وفي هذا الإطار، أوضح شريف أن «الآلية الاولى هي عبر تقديم رئيس الجمهورية طلباً إلى مجلس النواب بسحب الثقة»، والآلية الثانية هي أن «يتقدم خُمس (1/5) أعضاء مجلس النواب بطلب لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يقدم هذا الطلب إلا بعد استجوابٍ موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ويصوّت عليه بعد سبعة أيام على الأقل من الاستجواب» . وأضاف شريف أن الآلية الثالثة تنص على أن «يقرر مجلس النواب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالغالبية المطلقة لعدد أعضائه»، موضحاً أن «الوزارة تعدّ مستقيلةً في حال سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء».

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار