اليوم الـ 29 للانتفاضة : اعدام شاب فلسطيني قرب الحرم الإبراهيمي ونتنياهو يدرس محاكمة منفذي "عمليات الطعن"
أعدمت قوات العدو الصهيوني ، صباح اليوم الخميس ، شاباً فلسطينياً ، بعدما أطلقت النار عليه قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة ، بزعم تنفيذه عملية طعن وإصابة أحد أفراد حرس الحدود ، فيما يدرس الارهابي بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال في اليوم التاسع و العشرون لانتفاضة القدس إمكانية إنشاء محكمة جديدة تختص بشؤون أمنية ، وتُسرع إصدار الأحكام، بصورة مماثلة لتلك التي حُوكم فيها منفذ عملية مطار اللد عام 1972، المناضل كوزو أوكوموتو.
و افادت مصادر تسنيم بأن قوات العدو الصهيوني اعدمت صباح اليوم شاباً فلسطينياً ، بعدما أطلقت النار عليه قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة بزعم تنفيذه عملية طعن وإصابة أحد أفراد حرس الحدود . وادعت مصادر صهيونية أن الشاب طعن أحد الجنود برأسه وأصابه إصابة طفيفة قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ، قبل أن يطلق جندي آخر النار عليه . واندلعت اشتباكات ومواجهات في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل قرب الحرم الإبراهيمي ، بين الشبان وجنود العدو، عقب إطلاقهم النار على الشاب .
وباستشهاد هذا الشاب ، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية شهر تشرين الأول الجاري إلى 66 شهيداً ، بينهم 14 طفلاً ، كما بلغ عدد الشهداء في الضفة بما فيها القدس 48 شهيداً ، وفي قطاع غزة 17 شهيداً، بينهم أم حامل وطفلتها ذات العامين، فيما استشهد شاب من منطقة حورة بالنقب، داخل أراضي الـ1948.
إلى ذلك ، أعلنت النيابة العامة «الإسرائيلية» ، أن الفتاة الفلسطينية إسراء عابد التي أصيبت برصاص الشرطة الصهيونية في العفولة، لم تكن تنوي تنفيذ عملية طعن ، لذلك لن يتم تقديم لائحة اتهام ضدها . وقالت القناة الثانية العبرية، مساء أمس، إن التحقيقات بينت أن عابد لم تكن تنوي تنفيذ عملية طعن، وهذا ما أيده جهاز الأمن العام «الإسرائيلي» (الشاباك) .
وكانت شرطة الاحتلال أطلقت النار قبل أسبوعين ، على الفتاة اسراء عابد، وسط مدينة العفولة ، بزعم محاولتها طعن «إسرائيليين» ، ما أدى إلى إصابتها بجروح متوسطة .
وزعمت القناة الثانية، أن الفتاة كانت تعاني من اضطراب نفسي، الأمر الذي دعاها إلى حمل سكين ، ورجحت القناة أن يتم إنهاء حبس عابد اليوم ، و تخفيف الملف الجنائي الخاص بها، مشيرةً إلى أن أفراد الشرطة «الإسرائيلية» الذين أطلقوا النار على عابد لن يقدموا للمحاكمة .
في غضون ذلك ، افادت مصادر خبرية ان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ، يدرس إمكانية إنشاء محكمة منفصلة، مختصة بالشؤون الأمنية، وذلك على ضوء أحداث الأسابيع الأخيرة في فلسطين المحتلة . و قد جرى حديث حول اتخاذ إجراءات عقابية ضد منفذي عمليات الطعن، من ضمنها هدم بيوت، واعتقالات إدارية، وفرض غرامات ماليّة، ويبدو أن عمل المحكمة المنوي إنشاؤها سيختص بشؤون تعتبرها سلطات الاحتلال «إرهابية» ، وستكون منفصلة عن بقية المحاكم التي تتباطأ عادة في إصدار الأحكام وتعيق مسألة «الردع» .
وأوضحت صحيفة «هآرتس» العبريّة ، اليوم الخميس ، نقلاً عن برلمانيين ، شاركوا في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ«الكنيست»، والتي تمت فيها مناقشة مسألة إقامة المحكمة، أن نتنياهو معني بأن تعالج المحكمة الجديدة قضايا مثل الاعتقال الإداري وسحب المواطنة والإقامة من منفذي العمليات، وهدم البيوت، ومخالفات بشأن تنفيذ عمليات أو تمويلها أو تقديم المساعدة في تنفيذها . وجاء أن نتنياهو عرض فكرة إقامة محكمة لشؤون أمنية، خلال استعراضه أمام أعضاء اللجنة في «الكنيست»، الخطوات التي قامت بها حكومته لمواجهة الهبة الشعبية الفلسطينية في الشهر الأخير. وقالت الصحيفة إن نتنياهو لم يجب على أسئلة أعضاء حاولوا فهم المقصود ، وما إذا كان الحديث حول هيئة قضائية جديدة.
يُشار إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان نتنياهو ينوي إقامة هيئة قضائية جديدة من خلال تشريعها أو من خلال استخدام الجهاز القضائي القائم، المدني والعسكري .
يُذكر أنه حتى عام 2000 ، عملت المحكمة العسكرية في اللد بموجب أنظمة وقوانين الطوارئ في القضايا التي استهدفت أمن «إسرائيل» ، واستناداً إليها جرت محاكمة الأسير الياباني في حينه، كوزو أكوموتو، الذي نفذ عملية مطار اللد عام 1972، ضمن مجموعة تابعة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، كما حُوكم فيها اثنان من عناصر حركة «فتح» بقيا على قيد الحياة بعدما نفذا عملية الشاطئ عام 1978.


هذا و استشهد شاب فلسطيني ثانٍ برصاص الاحتلال الصهيوني ظهر اليوم الخميس ، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين أعدمهم جنود الاحتلال منذ ساعات الصباح في مدينة الخليل إلى شهيدين . و زعم الاحتلال الصهيوني محاولة الشاب تنفيذ عمليات طعن، في حين اصيبت «إسرائيلية» بجروح في حادثة طعن منفصلة بالقرب من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية.
ونقل شهود عيان قولهم : إن جنود الاحتلال والمستوطنين تواجدوا بكثافة في ذات المكان قبل إطلاق النار على الشاب، ثم قاموا بإطلاق النار عليه وأدعوا انه قام بطعن جندي.
وأوضح شهود العيان أن العديد من الرصاصات أطلقت على الشاب والذي أصيب بجروح خطيرة جدا ولا زال ملقى على الأرض على درج مدرسة قرطبة التي تقع بالقرب من شارع الشهداء، وادعى الإحتلال أن الشاب طعن جنديا صهيونيا في المكان.
وباستشهاد هذا الشاب ، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص القوات الصهيونية الى 67 فلسطينيا منذ بداية شهر تشرين الاول الجاري، خلال مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن قتل خلالها تسعة صهاينة .





