انطلاق «اجتماع فيينا» الدولي الموسع لبحث أزمة سوريا بحضور إيران الاسلامية

انطلاق «اجتماع فیینا» الدولی الموسع لبحث أزمة سوریا بحضور إیران الاسلامیة

بمشاركة الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، للمرة الأولى ، و 16 بلدا اخر بينها الولايات المتحدة و روسيا ، و بحضور المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا ، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ، انطلق في العاصمة النمساوية فيينا صباح اليوم الجمعة ، الاجتماع الدولي الموسع الذي سيبحث على مستوى وزراء الخارجية ، وبشكل غير مسبوق ، الأزمة في سوريا ، التي تواجه حربا كونية مستمرة تشارف على دخول عامها الخامس مزقت هذا البلد منذ العام 2011 .

و هذه هي المشاركة الأولى لطهران في اجتماع دولي حول الأزمة السورية ، اذ انها لم تشارك في مؤتمر "جنيف-1 " عام 2012 ، كما ان دعوتها للمشاركة في محادثات "جنيف-2 " في العام 2014 عاد وسحبها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ، إثر ضغوط الولايات المتحدة الامريكية والسعودية . وفي هذا الصدد قال جون كيري ، امس الخميس في فيينا : "لقد حان الوقت لمنح ايران مقعدًا على الطاولة" .

وفي موسكو ، قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ، قبل مغادرته متوجهاً الى فيينا، "تمكنا في النهاية من جمع الجميع حول طاولة واحدة من دون استثناء، اللاعبين الرئيسيين (في الملف)، والاعضاء الدائمين في مجلس (الأمن) وإيران ومصر ودول الخليج (الفارسي) والعراق".
لكن سوريا ، غير ممثلة في هذه المفاوضات ، التي يشارك فيها ايضا العراق والاردن ومصر ولبنان والامارات العربية وعمان وتركيا وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين الى جانب مشاركة الامم المتحدة .
وسبق هذا الاجتماع الموسع ، «لقاء تنسيقي» ، جمع وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والسعودية والإمارات في فندق قريب من مكان انعقاد المؤتمر .
في غضون ذلك ، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية ، اليوم ، عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ، قوله إن الكرملين يريد أن توافق المعارضة السورية على نهج مشترك وأن تشكل وفداً للمحادثات مع الحكومة السورية . وأضاف أن روسيا والسعودية تبادلتا قوائم بالشخصيات المعارضة السورية التي يمكن أن تشارك في المحادثات التي ستجرى في فيينا . وذكر أن موسكو تريد مشاركة «الجيش السوري الحر» والأكراد في المحادثات . كما نقلت «إنترفاكس» عن بوغدانوف قوله إن القائمة الروسية تضم 38 اسماً ، لكن موسكو تتحلى بالمرونة ويسعدها توسيع القائمة. وأضاف أن الولايات المتحدة وعدت بتقديم قائمتها .
من جهة أخرى ، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن أمله في تحقيق تقدم في المحادثات الدولية وقال في حديثه إلى الصحافيين : «عندي أمل . لكني لا أصف ذلك بالتفاؤل. آمل أن نجد طريقاً للتقدم. وهذا صعب للغاية» .
من جانبه دعا الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ، أمس ، المشاركين في المحادثات الدولية إلى إظهار «الليونة» ، مرحبّاً بمشاركة ايران للمرة الأولى في المحادثات . و في هذا السياق ، أبدى بان كي مون ، خلال مؤتمر صحافي بمدريد، حماسته للقاء «قادة على مستوى رفيع في فيينا لبحث الوضع في سوريا»، معرباً عن أمله بأن يعالج القادة «فعلاً هذه المسألة بإبداء الليونة، مهما كانت الاختلافات في وجهات النظر السياسية وفي المقاربات».

و رغم اتفاق جميع الأطراف على ان افتتاح هذه المحادثات الدولية ، يشكل خطوة نحو حل تفاوضي للأزمة السورية ، فان لا أحد يتوقع اختراقاً في هذه الاجتماعات. وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ، خلال زيارته لآثينا امس الخميس : "لن تحدث الانفراجة غداً" . و رأى أن المحادثات ستعتبر ناجحة إذا اتفقت الدول على مبادئ مثل إبقاء سوريا دولة علمانية وإطلاق عملية لتشكيل حكومة انتقالية ، معتقداً أن "هذه قضايا... قد تكون مطروحة غدًا .. وهذا مهم بما يكفي" .
هذا و ينتاب السعودية حالة الاحباط والياس من وصول ملف الازمة السورية – وباجماع دولي – الى نتيجة تهدد كل جهودها ومخططاتها التي بذلتها طوال الاربع سنوات والنصف الماضية ، بهدف اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد من خلال دعم الجماعات الارهابية الوهابية التكفيرية . و في دلالة قوية على ذلك ، هدد وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره البريطاني فيليب هاموند ، بانسحاب المملكة من المشاورات ، في حال كان الحل السياسي في سورية ، حسب وجهة النظر السعودية – رحيل الاسد – غائباً عن الاجتماع . وأضاف الجبير : «نحن نذهب إلى هناك ليس لإيجاد فيينا 1 أو فيينا 2 أو فيينا 25 ، ومتى ما لمسنا الجدية فان من واجبنا أن نستمر في البحث للوصول لحل نهائي للأزمة السورية ، و إن وجدنا عكس ذلك .. فلسنا مضطرين للمضي فيها ، وقد نقاطع الاجتماعات اللاحقة» .
الا ان نائب وزير خارجية إيران الاسلامية الدكتور حسين أمير عبداللهيان، استبق محادثات فيينا بقوله إن إيران الاسلامية أكدت مرارا على الحرب ضد الإرهاب والعملية السياسية في سوريا . وتحدث عبد اللهيان حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد ، واعتبر الخوض في هذا الموضوع "ممنوع" و "خط أحمر" بالنسبة  لطهران ، وأن يعلم الجميع بأن الشعب السوري ، هو الوحيد الذي له الحق في تعيين و تقرير مصيره ، وليس لأحد التدخل في ذلك .
الجدير بالذكر ، ان المملكة السعودية ، فشلت في منع دعوة ايران الاسلامية الى اجتماعات فيينا ، بالرغم من الضغوط الكبيرة التي بذلتها الدبلوماسية السعودية على الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا ، حتى ان الملك سلمان واجه ردا من الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال الاتصال الهاتفي بينهما مطلع هذا الاسبوع ، حسب تقرير راديو اوستن الاووربي ، اذا ابلغه ان وجود ايران يكسب اجتماعات فيينا واقعية في التوصل الى حل للازمة السورية .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة