مستشار في الحكومة السورية : أي شروط مسبقة تمارس الإقصاء أو العزل لأي طرف سوري، فإنها تجهض أي عمل سياسي
تحدث المستشار في رئاسة الحكومة السورية أستاذ العلاقات الدولية في جامعة حلب الدكتور عبد القادر عزوز اليوم الجمعة لمراسل وكالة تسنيم في دمشق لافتاً إلى أن مباحثات فيينا يجب أن تنطلق بشكل أساسي من جملة مبادئ، تتمثل في عدم الانقلاب على خيارات الشعب السوري وعدم وصاية وتبعية الدولة لأحد إضافة إلى وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية والحفاظ على هويتها المقاومة.
وحول ما تنتظره الدولة السورية من مباحثات فيينا خاصة بعد التصعيد الخطابي من قبل بعض الأطراف حول مرحلة انتقالية من دون الرئيس السوري بشار الأسد، قال الخبير في العلاقات الدولية عبد القادر عزوز: "أولا الدولة السورية هي مع كل ما يفضي إلى عملية سياسية تنقذ الشعب السوري وتعمل على إحلال الأمن والاستقرار" لافتاً إلى أن "هناك قناعات وتصورات سياسية لدى بعض الأطراف الإقليمية لتكرار بعض السيناريوهات كما حدث في ليبيا والعراق متناسين بأن الوقائع تلعب دوراً أساسياً في أي عملية سياسية"
وأضاف الدكتور عزوز "إن أي حراك سياسي يجب أن ينطلق بشكل أساسي من جملة مبادئ، وهذه المبادئ تتمثل في عدم الانقلاب على خيارات الشعب السوري وعدم وصاية وتبعية الدولة السورية لأحد إضافة إلى وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية والحفاظ على هويتها المقاومة" مؤكداً أن "مضامين الحل في يد الشعب السوري بشكل واضح أياً يكن تفاصيل الحل وبالتالي، كلّ عزل مسبق أو شروط مسبقة تمارس الإقصاء لأي طرف سوري، فإنها تجهض أي عمل سياسي وهنا أتحدث عن الرئيس بشار الأسد الذي أتى إلى السلطة عبر طرق شرعية ودستورية من خلال انتخاب شعبي كبير"
ولفت الدكتور عزوز أنه "يجب على المجتمع الدولي أن ينطلق من القاسم المشترك حول مكافحة الإرهاب في سوريا والعراق لأن أي عملية سياسية لا يمكن أن تنطلق مع وجود حالة اللا أمن واللا اسقرار، فنجد اليوم الدولة السورية في سلوكها وتصريحاتها تسير في مسارين متوازيين، هناك نهج المسار العسكري ومواجهة المجاميع الإرهابية وهناك نهج سياسي وبالنتيجة فإن السير في هذين المسارين المتوازيين يشير إلى مبدئية الدولة السورية في أن العمل السياسي هو الأساسي وأن مواجهة الإرهابيين هي كالعملية الجراحية التي لابد منها" .
وحول الإعلان عن مشاركة وفدين من الحكومة السورية والمعارضة في مباحثات فيينا الأسبوع القادم، أوضح الدكتور عزوز: "إن الحكومة السورية استجابت لكل لقاء مع المعارضة على الرغم من أن لديها ملاحظات على بعض أطياف المعارضة في أنها ليست من نسيج المجتمع السوري" مضيفاً "بكل الأحوال الدولة السورية التقت مع الجميع في جنيف وموسكو، بالتالي استجابة الحكومة السورية لأي لقاء مع المعارضة هو مسألة مبدئية بالنسبة لها، لكنها تؤمن في الوقت نفسه بأن هذا اللقاء يجب أن تكون صيغته الأساسية، صيغة الحوار حول وجود مرجعية وحول تحديد الأهداف العامة المشتركة" .





