عبداللهيان : طهران ثبتت ستراتيجيتها في فيينا وعملت على اخراج موضوع رحيل الرئيس بشار الاسد من البيان الختامي
قال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الأفريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية عملت خلال "اجتماع فيينا"، على تثبيت وتحكيم إستراتيجيتها في ظل الاجواء المتضاربة التي حكمت الاجتماع ، الذي عقد حول ايجاد السبل الكفيلة لحل الازمة السورية و اكد ان طهران عملت على اخراج موضوع رحيل الرئيس بشار الاسد من البيان الختامي ، فضلا عن تحديد سقف زمني لهذا الموضوع .
و افادت وكالة "تسنيم" بأن الدكتور امير عبداللهيان اضاف : ان اجتماع فيينا الذي دام نحو 8 ساعات ، تمخض عن صيغة أولية لبيان من 9 نقاط لحل الازمة السورية ، تم فيه التأكيد على وحدة الأراضي السورية ، و لم يتخذ فيه قرار بشأن الرئيس السوري بشار الاسد ، فيما تم التاكيد على ضرورة مكافحة الجماعات الارهابية أولا ومن ثم متابعة الحل السياسي للازمة .
و قال الدكتور عبداللهيان ان جلسة الاجتماع حول الازمة السورية في فيينا كانت معقدة و طويلة بسبب المباحثات الجدية التي طرحت فيها ، موضحا انه تم تقديم مبادرتين لحل الازمة السورية من الوفدين الامريكي و الروسي ، و كان الوفد الايراني يميل الى المبادرة الروسية .
واشار مساعد وزير الخارجية الى ان نتائج الاجتماع اعتمدت على عدة أسس مثل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا بالاضافة الى مكافحة الارهاب واحترام وحدة وسيادة الاراضي السورية ، مشددا على انه و بعد المناقشة المستفيضة تم التاكيد على ان الشعب السوري فقط يحق له تقرير مستقبل بلاده ، ولم يتم تحديد سقف زمني لرحيل الرئيس بشار الاسد ، بل تم اخراج هذا البند من البيان الختامي تماما .
وأوضح الدكتور عبداللهيان قائلا : كانت المشكلة الاولى هي وجود اختلافات واسعة وكبيرة في وجهات نظر الاطراف المشاركة في الاجتماع ، و ان البعض شارك بهدف الاعلان في بيان هذا الاجتماع ، عن تحديد وقت لرحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة . في حين حاول البعض الاخر استغلال هذا الاجتماع كفرصة لتكريس توجهاته و افكاره السياسية المستقبلية حول القضايا المختلفة في ظل التركيز على القضية السورية .
و اكد عبداللهيان ان الموضوع المهم بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الاجتماع كان تحكيم و تثبيت استراتيجيتها حول هذا الموضوع ، في الاجواء المتباينة لهذا الاجتماع ، مشيرا الى ان الامريكيين عرضوا مبادرة على طاولة الاجتماع كما عرضت روسيا مبادرة مكتوبة حول سبل الخروج و انهاء الازمة السورية ، منوها الى ان مهمة وزير الخارجية محمد جواد ظريف بهذا الاجتماع كانت صعبة للغاية ، اذ ان اغلب اجواء الاجتماع كانت تشير الى معارضة بعض الدول المشاركة لوجهات نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية و روسيا حول هذه المسألة .
واشار الى ان بعض المشاركين في الاجتماع لم تكن لهم اية وجهات نظر ايجابية حول تصحيح بنود البيان ، في حين ان الدكتور ظريف سعى كثيرا لتثبيت الاطار الرئيسي لسياسة ايران الاسلامية بشأن سوريا في البيان الختامي للاجتماع . ومضى الى القول : لقد كانت هناك نقاط مهمة في هذا البيان ، اولها التاكيد على سيادة واستقلال ووحدة جميع الاراضي والشعب السوري وعدم السعي لتقسيم هذا البلد. والنقطة الثانية كانت تتعلق بمصير الرئيس بشار الاسد ، حيث قدمت امريكا اقتراحا يقضي بتحديد سقف زمني لرحيل الاسد .. الا انه و بجهود الدكتور ظريف اجهض هذا الاقتراح و لم يدرج في جدول اعمال الاجتماع والبيان الختامي . كما تقرر في احد بنود البيان ان الشعب السوري وحده له الحق في تقرير مصيره و تحديد مستقبل بلاده .
و اردف أمير عبداللهيان بأنه تقرر في هذا الاجتماع ، تشكيل مجموعة اتصال اصغر او مجموعات للاتصال ، و بيّن بان الاجتماع المقبل سيكون في فيينا ايضا، و ان تاريخ وتفاصيل هذا الاجتماع سيُعلن في حينه ، ويتولى مبعوث الامم المتحدة ستيفان دي ميستورا ، مهمة متابعة العملية السياسية والاتصال مع الدول وفق البيان الختامي لاجتماع فيينا .
و ردا على الانباء التي تم تناقلها بشان الاتفاق على تنحي الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة و موافقة ايران على ذلك ، قال مساعد وزير الخارجية : لم يحدث مثل هذا الامر ابدا ، و بعد نشر هذه الاخبار خاطب وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف نظيره الاميركي بالقول : لقد تم نشر مثل هذه الاخبار ، ونحن لا نؤيد طرح مثل هذه الافكار ، ولن نسمح لاي جانب بان يستغل المحادثات للدعاية لمثل هذه الانباء الكاذبة .
و اضاف الدكتور عبداللهيان : لقد سعت بعض الاطراف الى تحديد مهلة زمنية لتنحي الرئيس الاسد ، لكن وبعد النقاشات التي جرت في هذا الخصوص لم يدرج هذا الموضوع في جدول الاعمال و في البيان الختامي .
وبشان المحادثات حول الاتفاق النووي ، قال الدكتور عبد اللهيان انه بالتزامن مع الزيارة التي قام بها وزير الخارجية لغرض المشاركة في اجتماع فيينا حول سوريا جرى استثمار الفرصة حيث قام السيد عراقجي والوفد المفاوض بعقد محادثات مع الفريقين الاميركي والاوروبي . كما اجرى الوزير ظريف محادثات مع نظيره الاميركي تركزت على المحادثات النووية ، و لم يتم التطرق فيها الى الموضوع السوري او القضايا الاقليمية الاخرى .





