فوز حزب "العدالة والتنمية" في الانتخابات البرلمانية التركية


حقق «حزب العدالة والتنمية» وزعيمه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، فوزاً مهماً في الانتخابات التشريعية التي جرت امس الاحد، وحصد بحسب النتائج الأولية نسبة 49.4 في المئة من أصوات الناخبين بعد فرز 98.7 في المئة من مجمل الأصوات (في داخل البلاد)، ما قد يمنحه 316 مقعداً في البرلمان المقبل من أصل 550.

وكان الحزب الحاكم في تركيا منذ عام 2002، قد تعرّض لنكسة في الانتخابات التي جرت في شهر حزيران الماضي، حين حصل على 258 مقعداً (40.8 في المئة) فقط في البرلمان، ما منعه من تشكيل الحكومة منفرداً، ودفع بالرئيس التركي نحو الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وفي أول رد فعل، قال رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، في كلمة مقتضبة أمام أنصار حزبه في ولاية قونيا: اليوم هو انتصار لديموقراطيتنا... وهو انتصار لأمتنا... بارك الله كل من ساهم في هذا النصر.
الحدث المهم الثاني الذي نتج عن انتخابات اليوم، تمثّل بحصول «حزب الشعوب الديموقراطي» على نحو 10.6 في المئة من الأصوات (59 مقعداً، 80 في حزيران)، وهي نسبة تخوله البقاء في البرلمان، برغم التراجع.

وفيما سجلت نتائج حزب «الحركة القومية» تراجعاً بحصوله على نسبة 11.9 في المئة (41 مقعداً، مقابل 80 في حزيران)، بقي «حزب الشعب الجمهوري» ثانياً بـ25.41 في المئة من الأصوات، وهي تقريباً النسبة نفسها التي حققها في الانتخابات الماضية.

وقال القيادي في «الشعوب الديموقراطي»، فيجن يوكسكداج، إن نتائج الانتخابات العامة سببها سياسة الاستقطاب المتعمد التي انتهجها الرئيس رجب طيب إردوغان. وأعلن، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، أن الحزب سيحلل بالتفصيل تراجع التأييد له منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن تجاوز نسبة العشرة في المئة هو نجاح في حد ذاته.

أمّا رئيس «حزب الشعوب الديموقراطي»، صلاح الدين دميرتاش، الذي حقّق حزبه نسبة 13 في المئة من أصوات الناخبين في حزيران، حمّل أردوغان مسؤولية تجدد النزاع مع المكوّن الكردي وتشجيع الإرهاب، واعتبر، بعد هجوم أنقرة، أن «الدولة سفاحة»، واتهم «العدالة والتنمية» بدفع «تركيا إلى شفير حرب أهلية، لدرجة أن الكراهية باتت شائعة بين الناس».

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر اعلامية ،أنّ مواجهات قصيرة اندلعت بين الشرطة وناشطين اكراداً في ديار بكر فور صدور النتائج الأولية، مضيفة أنّ الحوادث بدأت قرب مقر حزب الشعوب الديموقراطي، حيث أحرق عشرات الشبان الاطارات واطلق متظاهرون الرصاص في الهواء، فيما قال احدهم : ستندلع الحرب اذا بقي الحزب دون عتبة العشرة في المئة. لقد سرقوا أصواتنا».

وكان داوود أوغلو، قد عبّر في مقابلةٍ تلفزيونية يوم الخميس الماضي، عن أهميّة هذه الانتخابات بالنسبة إلى حزبه، وقال إنها «بمثابة استفتاء سيجيب على سؤال واحد: هل سيشكل العدالة والتنمية حكومة موحدة، منفرداً أم لا؟».