الفنانة التونسية هند صبري: لا أخشي أحدا الا الله ولا أخاف من تهديدات داعش والتكفيريين
أكدت الفنانة التونسية هند صبري التي بدأت بتصوير الفيلم التونسي الجديد "زهرة حلب"، الذي يتناول الجرائم البشعة التي ترتكبها عصابة داعش الارهابية بينها جهاد النكاح أنها لن تخاف الا من الله لأنها صاحبة كلمة حق وهي مصرة على أن يشاهد العالم فظاعات "داعش" مشددة علي أنها لن تخاف من التهديدات التي تلقتها من هذه العصابة الاجرامية.
و أفاد القسم الثقافي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الفنانة التونسية تلقت رسائل تهديد من أنصار جماعات تكفيرية وهابية على موقعها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي التي هددتها بسوء العاقبة اذا اصرت على تصوير فيلمها الجديد "زهرة حلب".
وتشارك صبري في إنتاج الشريط من خلال شركة "سلام برود" التي أعلنت عن تأسيسها خلال الدورة الأخيرة من "مهرجان كان السينمائي" حيث يصبح فيلم " زهرة حلب " أول إنتاجات الشركة، على أن تنتهي صبري من تصوير مشاهدها خلال 6 أسابيع.
ويتم تصوير الفيلم الطويل في تونس ولبنان، ويشارك فيه عدد من النجوم التونسيين والسوريين على غرار هشام رستم وفاطمة ناصر، وباسم لطفي ومحمد آل رشي وجهاد زغبي.
وقالت الفنانة التونسية " أعود بهذا الفيلم إلى السينما التونسية بعد غياب 7 سنوات، وهو يتعرض لقضية استغلال البشر تحت ستار الدين، ومصير الأطفال الذين يأتون نتيجة جهاد النكاح، وصعوبة وضعهم القانوني، وأجسد من خلال العمل شخصية صحفية ترصد تلك الإنتهاكات".
وتابعت قائلة " انها ستؤدي دور صحفية تنقل ما يتعرض له النساء في سوريا من استغلال جنسي فاضح ومهين لكرامتهن وإنسانيتهن تحت ستار الدين وتحارب جهاد النكاح بواسطة قلمها وفكرها ".
وذكرت أن الفيلم يتحدث حول قضية جهاد النكاح خاصة وأن الأمر لا يقتصر على سوريا حيث أن العدوى انتقلت إلى تونس وتطرّقت لما يخلّفه جهاد النكاح من مآس اجتماعية وقانونية ونفسية وبيّنت أنّ الفيلم سيتطرق إلى غموض وضبابية الوضعية القانونية لأطفال جهاد النكاح.
واستطردت تقول " إن الحكومة التونسية عجزت عن إيجاد قانون يحمي أطفال ثمار العلاقات غير القانونية والتي غذتها الفتاوى الدينية المتطرفة والمتزمتة".
واعتبرت هذه الفنانة التونسية أن الأبرياء الصغار لا ناقة لهم ولا جمل في ما يحدث، حيث تساءلت هند "ما هو مصير الأطفال الذين سيأتون إلى هذا العالم اثر زواج النكاح؟".
وأكدت أنها ليست قلقة من تهديدات التكفيريين وان كل ما يشغلها هو تقديم أعمال تلامس معاناة الناس، واعتبرت ان الفنان الحقيقي عليه أن يجد حلولاً ويلقي الضوء على القضايا المجتمعية كافة.
وكانت وزارة الداخلية التونسية، وهي أوّل جهة رسمية، قد تتحدّث عن جهاد النكاح، أعلنت أن فتيات من تونس سافرن إلى سوريا تحت مسمى "جهاد النكاح" وعدن إلى تونس حوامل من أجانب يقاتلون ضد الدولة السورية ولم يحدّد عددهنّ.
وكانت وزارة شؤون المرأة في تونس قد استنكرت الفتاوى التي يطلقها البعض من الدعاة المتطرفين التي تُشجع الفتيات على السفر لسوريا لممارسة "جهاد النكاح"، ودعت إلى إبلاغ السلطات عن مثل هذا النشاط حتى تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.
ووصفت "جهاد النكاح" بـ"الممارسة النكراء" التي "تُمثل خرقا صارخا للقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع التونسي، ولكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الدولة التونسية والقوانين الجاري بها العمل".
ح.و