عبداللهيان : لن نشارك باجتماعات غير مثمرة حول سوريا ولا محادثات مباشرة مع أمريكا حولها والرئيس الأسد خط أحمر

عبداللهیان : لن نشارک باجتماعات غیر مثمرة حول سوریا ولا محادثات مباشرة مع أمریکا حولها والرئیس الأسد خط أحمر

أشار مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الافريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان في حوار متلفز الي اجتماع فيينا الأخير حول سوريا ، واكد أن الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تواصل المشاركة في الاجتماعات التي تعقد حول سوريا ما لم تكن مثمرة، كما شدد علي أن مصير الرئيس السوري بشار الاسد يعد موضوعا أساسيا و خطا أحمر بالنسبة لايران ، مشيرا الي تطابق وجهات نظر بين طهران و موسكو ، حول مصير الاسد ، و مؤكدا أن لا محادثات مباشرة مع أمريكا حول سوريا .

وقال الدكتور امير عبداللهيان في لقاء خاص مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "من طهران" حول كواليس اجتماع فيينا ان مشاركة ايران الاسلامية في الاجتماعات والمؤتمرات المقبلة يتوقف علي كيفية المفاوضات ، مشددا علي أن طهران انما تشارك في اجتماع يتكلل بالنجاح وتكون نتائجه ايجابية تفضي بالتوصل الي حل سياسي للوضع السوري .
وأضاف الدكتور عبداللهيان قائلا " ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستشارك في المؤتمرات من أجل تعزيز مسيرة الحوار السياسي والتصدي للارهاب وفي غير هذه الحالة فإنها لا ترغب المشاركة فيه ".
وحول مزاعم وزير الخارجية السعودي بوجود مقاتلين ايرانيين في سوريا وعليهم مغادرة هذا البلد ، أكد عبد اللهيان عدم وجود هؤلاء المقاتلين الذين يتحدث عنهم عادل الجبير ، موضحا أن مستشارين عسكريين يتواجدون في سوريا لمواجهة الارهابيين ، و قد زدنا من عددهم بناء على الحاجة لذلك .
وحول مصير الرئيس السوري أكد مساعد وزير الخارجية أن اصرار بعض الدول على تنحي الرئيس الاسد ، أمر مرفوض ، اذ أن هذا الموضوع يعود الي الشعب السوري و هو الذي يحدد بنفسه ومصيره دون تدخل الآخرين ، و لن يحق لأي بلد سواء كانت السعودية أو أمريكا أو أي بلد آخر التدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري .
وشدد عبداللهيان علي تطابق وجهات نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية وروسيا بخصوص مصير الرئيس السوري مؤكدا أن هذا الموقف يحظي بدعم عدد آخر من الدول التي تري بأن الشعب السوري هو صاحب كلمة الفصل في هذا الخصوص وليس الآخرين .

وفيما يلي نص الحوار :

• لا محادثات مباشرة مع أمريكا حول سوريا

ونفى مساعد الخارجية وجود أي برنامج أو جدول أعمال للحوار المباشر بين إيران الاسلامية و أميركا حول الشؤون الإقليمية خاصة الأزمة في سوريا؛ مشدداً على أن معيار إيران في مستقبل سوريا هو اختيار الشعب السوري وحسب . وصرح الدكتور امير عبداللهيان أنه ليست هناك أية محادثات مباشرة مع أمريكا حول الشؤون الإقليمية والأزمة السورية ، و قال إن السلطات العليا في البلاد لم تفوّض ذلك لوزارة الخارجية . لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحوار مع الأعضاء الأربعة في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لمتابعة الحل السياسي في سوريا هو محل اهتمامنا الجاد ، و مدرج في جدول أعمالنا .. وهذا يأتي ضمن حوارنا مع المنطقة كسياسة عامة في الجمهورية الإسلامية الايرانية . وصرح الدكتور عبد اللهيان بأنه ليس لطهران وواشنطن أي برنامج أو جدول أعمال للحوار المباشر بشأن القضايا الإقليمية .

• لطهران وموسكو خطوط حمراء واحدة في الكثير من شؤون المنطقة

وحول المبادرات الإيرانية و الروسية لحل الأزمة في سوريا نوه الدكتور أمير عبداللهيان إلى اشتراك الرؤى الإيرانية والروسية بشأن الأزمة في سوريا مبيناً أن لطهران و موسكو خطوطا حمراء واحدة بشأن الكثير من القضايا ، وأضاف : أن الجانبين سعيا في اجتماع فيينا الى متابعة ما نتفق عليه في إطار مستقبل سوريا السياسي والذي يقع تحت استراتيجينا المشتركة حيال سوريا، وإلى أن يتم تبنيه في البيان الختامي ، وقد نجحنا لحد كبير في ذلك . وأضاف ايضا : أن هذا المنحى الذي تتابعه بعض الدول الإقليمية وغيرها المبتني على استخدم العناصر الإرهابية والأعمال المسلحة لإسقاط حكومة قانونية يعد من خطوطنا الحمراء.. ولا نرى ذلك أمراً معقولاً ومحموداً لا لسوريا ولا لأي بلد آخر.. كما أن معيارنا لمستقبل سوريا هو اختيار الشعب السوري وحسب.

• ضرورة سير مكافحة الإرهاب تزامناً مع العملية السياسية في سوريا

وقال الدكتور أميرعبداللهيان : لذلك نرى أن في أي حل سياسي لسوريا إن الحوار الوطني بين ممثلي الحكومة والأطراف السورية المختلفة ومنها المعارضة المعتقدة بالحلول السياسية وكذلك المكافحة الجادة للإرهاب والوصول إلى دستور جديد يقره الشعب السوري من شأنه أن يكون مخرجاً جيداً من هذه الأزمة . وحول أولويات إيران الاسلامية بشأن حل الأزمة في سوريا صرح أميرعبداللهيان بأن موضوع مكافحة الإرهاب أمر جاد لم تعره الأطراف الأجنبية الدخيلة في سوريا وللأسف الجدية اللازمة.. وليس لم تعره الأهمية اللازمة بل حتى أنها استغلته كأداة . وقال عبداللهيان : نحن نرى ضرورة أن تسير مكافحة الإرهاب تزامناً مع العملية السياسية في سوريا وذلك وفقاً لما يرتأيه الشعب السوري في محصلة الأمر .

• لن نشارك في محادثات غير مثمرة حول سوريا

وأكد مساعد الخارجية للشؤون العربية والإفريقية أن مشاركة ايران الإسلامية في المحادثات حول سوريا رهن بمجريات المحادثات التي يجب أن تكون مثمرة وتسهم في الحل السياسي بسوريا . و وصف الدكتور حسين أميرعبد اللهيان اجتماع فيينا بالفريد الذي ضم جميع البلدان المرتبطة بالشأن السوري سواء التي تؤدي دوراً إيجابياً كالجمهورية الإسلامية ، أو تلك التي تؤدي دوراً سلبياً وغير بناء في الأزمة السورية . و قال الدكتور أميرعبداللهيان ان انعقاد الاجتماع كان في حد ذاته أمرا إيجابياً ، رغم أن اختلاف الآراء كانت كثيرة فيه، لافتاً إلى أن البيان الختامي قد أفصح كذلك عن اختلاف الرأي، واضاف : لقد أجمعت الاطراف على أن يتم الاتفاق على بعض الأصول، لكي نتمكن من الاستمرار في الاجتماعات القادمة وذلك إلى جانب الدور التي ستؤديه الأمم المتحدة.
وبشأن مشاركة إيران الاسلامية في الاجتماعات القادمة أوضح الدكتور عبداللهيان أن المشاركة الإيرانية رهن بمجريات المحادثات ، و ان الجمهورية الإسلامية الايرانية ستشارك بالطبع في المحادثات المثمرة والمساهمة في الحل السياسي في سوريا . وأضاف الدكتور عبداللهيان : أن بعض الدول والسعودية خاصة أدت دوراً غير فاعل وسلبيا في الاجتماع الأول، إذ أخفقت في اتخاذ منطق قوي بهذا الشأن،  كما أن بعض الأطراف كانت ترغب في الولوج إلى شؤون هي في الأساس من صلاحيات الشعب السوري.. إما أن ينوي آخرون أن يقرروا لمستقبل سوريا فنحن لا نؤيد ذلك . و اوضح أميرعبداللهيان إننا أكدنا في هذا الاجتماع على أن تضطلع البلدان المؤثرة بدور المعين والمسهل في مكافحة الإرهاب وكذلك في سير العملية السياسية في سوريا والتي من شأنها أن تنتهي بالحوار الوطني الذي يضم ممثلي الحكومة والمعارضة التواقة للحلول السياسية، وأكدنا كذلك على ضرورة تمكين الشعب السوري من ظروف يستطيع من خلالها القرار للمستقبل السياسي في بلده .

• ندعم الحوار ورفد العملية السياسية ومكافحة الإرهاب في سوريا
وقال الدكتور امير عبد اللهيان : إذا أريد للاجتماعات أن تستمر في هذا الإطار فإن جمهورية ايران الإسلامية سوف تدعم مسار الحوار و رفد العملية السياسية ومكافحة الإرهاب في سوريا، وإن توصلنا إلى إيجابية هذه الاجتماعات فسوف نرافقها في المستقبل .. لكن إذا اقتصرت هذه الاجتماعات على أن تبقى اجتماعات استعراضية لإعلام المواقف التي تغض الطرف عن مطالبات وحقوق الشعب السوري والواقع الجاري على الأرض في سوريا.. فمن الطبيعي آنذاك ضرورة أن يتم تصحيح مسار المحادثات ، اما إذا فشلت المحادثات في الوصول إلى نتيجة فليس الجمهورية الإسلامية الايرانية وحسب بل الكثير من البلدان التي يحكمها المنطق سوف لن ترحب بها .

• تصرفات الجبير الدبلوماسية غير متزنة

و حول موقف وزير الخارجية السعودي من الرئيس السوري بشار الأسد باجتماع فيننا صرح أميرعبداللهيان أن المشكلة الأساسية هي أن عادل الجبير لم يكن بصدد دعم العملية الديمقراطية في سوريا ، وكان مصراً على أن يقرر نيابة عن الشعب السوري في موضوع الرئيس القانوني لسوريا السيد بشار الأسد . وأضاف : من النقاط الغريبة في تلك الجلسة أن السعودية و بعض الدول كانت مصرة على أن لا يحسم موضوع الرئيس بشار الأسد عن طريق الانتخابات و آراء الشعب السوري ، وعلى أن تعطى ضمانات في هذه الجلسة أو من خلال مسار سياسي انتقالي على تنحي الرئيس الأسد ، عن السلطة . و نوه أميرعبداللهيان إلى أن وزير خارجيتنا اعترض وبصراحة على هذا الأمر ، وكانت لدينا تحديات هامة في هذا المجال، وفي المحصلة تم إدراج بند في البيان الختامي ينص على أن الشعب السوري هو من يقرر لمستقبل بلاده .
وحول أنباء عن حدوث مشادة لفظية بين وزير الخارجية محمدجواد ظريف وعادل الجبير في اجتماع فيينا صرح أميرعبداللهيان قائلا : للأسف إن عادل الجبير يقوم بتصرفات غير متوازنة في السياسة الخارجية السعودية ، لا تليق بوزير خارجية . وأضاف: في اجتماع فيينا وبعد أن أخفق الجبير في عرض استدلال منطقي حول ما يطالب به وبعد أن شاهد أن الجمهورية الإسلامية الايرانية نجحت في إدراج مقترحاتها عبر استدلال منطقي في البيان الختامي للاجتماع ... شرع في طرح قضايا موهومة وكاذبة مستهلكة لكثرة طرحها في الإعلام .. فادعى تدخلاً إيرانياً في بعض دول المنطقة .. لكن الدكتور ظريف وفي رد صريح أجاب عليه إجابة شافية كما بيّن بعض الإجراءات الخاطئة السعودية في هذا الخصوص .

• السعودية مستعجلة بشأن خروج الأسد من السلطة

ورداً على سؤال حول مصير الرئيس بشار الأسد و كونه خطاً أحمر لجمهورية ايران الإسلامية .. أوضح أميرعبداللهيان ان مستقبل سوريا السياسي والسيد بشار الأسد موضوعات أساسية وهامة، كما جرت مناقشات كثيرة في اجتماع فيننا بهذا الشأن ، وفي النهاية أعلنا موقفنا بصراحة ، و قد تم إدراج ذلك في البيان النهائي :
أولاً : ما أصر عليه البعض على اعتماده كجدول زمني لتعيين مصير خروج السيد بشار الأسد .. تم إخراجه من جدول الأعمال ، و حلنا دون تثبيت ذلك في البيان النهائي
ثانياً : نحن نرى أن موضوع مصير السيد بشار الأسد ومستقبل سوريا السياسي يعود للسوريين أنفسهم ولاختيار الشعب السوري، ولا يحق لأي بلد لا إيران ولا السعودية ولا أمريكا ولا غيرها ، أن يقرروا بدلا عن الشعب السوري .
وحول موقف أميركا وروسيا من الرئيس الأسد ، أشار إلى أن الأميركان يتابعون كما في السابق خروج السيد الأسد من السلطة .. ولربما فرق السعودية وأميركا في هذا المجال أن السعودية مستعجلة في هذا الأمر وتريد أن يتم ذلك على أسرع وجه لكن الأميركان يريدون متابعة ذلك من خلال عملية انتقالية.. لكن موقف إيران وروسيا وبعض الدول الحاضرة في هذا الاجتماع كان منطقياً وحكيماً حيث كان ينص على أن مستقبل سوريا يقرر له السوريون فقط، وفي هذا الاجتماع كان موقف طهران وموسكو مشتركا.

• زدنا من عدد مستشارينا بسوريا وذلك وفقاً لما اقتضته تحركات الميدان

و تعليقا على ادعاءات وزير الخارجية السعودي ، أكد الدكتور أميرعبداللهيان أنه ليس لدينا مقاتلين في سوريا ، بل لدينا مستشارين هناك؛ تم إيفادهم بناء على طلب الحكومة السورية وذلك في إطار مكافحتها للإرهاب ؛ كما أننا أعلنا في الأسبوع الأخير أننا زدنا من عدد مستشارينا وذلك وفقا لما اقتضته التحركات الميدانية على ساحة مكافحة الإرهاب في سوريا .. مضيفا أن الآلية التي تتبعها الجمهورية الإسلامية في ايران في مكافحة الإرهاب في سوريا لاتخص السعودية أو أي بلد آخر.

 

 

 

 

 

 

 

ح.و

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة