مؤسسة العلوم والسياسة في برلين: إستراتيجية أمريكا في سوريا فشلت ؛ على الغرب التعامل مع روسيا
أشار احد الاعضاء البارزين في مؤسسة العلوم والسياسة ببرلين الباحث في السياسة الدولية "ماركوس كايم"، الى فشل الاستراتيجية امريكية في سوريا ، واصفا سياسة المواجهة مع روسيا بالسياسة خاطئة ودعا الغرب الى التفاهم والتعامل مع روسيا والجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن حل الازمة السورية.
ونشرت صحيفة "تاكس اشبيغل" الالمانية مقالا للباحث السياسي البارز في مؤسسة العلوم والسياسة ببرلين واحد الاساتذه الجامعيين في هذا البلد "ماركوس كايم" حول اهداف روسيا من تحركاتها وهجماته الاخيرة ضد الارهابيين في سوريا موضحا، ان هناك خط متواصل في سياسة روسيا وهي: نحن ندعم حكومة نعتقد بشرعيتها في سوريا، ونؤكد على عملية انتقالية سياسية، وفي هذا الاطار، ليس في الضرورة ان يكون الاسد.
روسيا تطالب باحترام ارادة الشعب السوري
واضاف هذا الاستاذ الجامعي، ان موسكو تؤكد كما في السابق على شرعية السلطة في سوريا، وهذا يعني التاكيد على اجراء الانتخابات واحترام ارادة ومطالب الشعب السوري، ولذا فان الكرملين يريد من هذه القضية التجنب عن تغيير النظام في سوريا من قبل جهة مدعومة من قبل الغرب، ويرى ضرروة عدم تكرار الاحداث المماثلة التي وقعت في أوكرانيا وجورجيا أو ليبيا، في سوريا مرة اخرى. وصرح كايم، من الواضح ان روسيا ترى النهج الجديد بمهاجمة الارهابيين نهجا مناسبا وقال، لذلك فان روسيا تعتقد ان التدخل العسكري سيفتح مجالا جديدا أمام العملية السياسية لحل النزاع في سوريا. واشار هذا الباحث والخبير السياسي الالماني البارز الى مباحثات فيينا حول الازمة السورية مبينّا، في الآونه الاخيرة ولاول مرة، اجتمع جميع اللاعبين الفاعلين في سوريا في عاصمة النمسا فيينا، لبحث سبل انهاء إراقة الدماء والقتال والصراع الذي دام لفترة طويلة في سوريا. وفي نفس الوقت اكد ان اجراء انتخابات حرة وعادلة في سوريا في ظل الظروف الحرجة والمتأزمة في هذا البلد، يكاد ان يكن امرار اشبه بالوهم والخيال.
سياسة المواجهة مع روسيا سياسة خاطئة
في جانب اخر من مقالته وصف ماركوس كايم سياسة المواجهة والمعارضة مع روسيا بالسياسة الخاطئة متابعا، يجب على الغرب تعزيز تفاهمه وتعامله مع روسيا ولاجل تحقيق هذا الهدف يجب عليه ان يضع هذه النقطة في اولويات سياساته الخارجية. ان مكافحة ارهاب داعش يجب ان يكون من اولويات سياسة الغرب، وليس هناك اعتراض من الجانب الروسي حول هذه المسألة، ويمكن عبر هذه الطريقة السيطرة على كارثة انسانية، والتي تشمل على وقف إطلاق النار وتوفير الرعاية للاجئين، وثالثا توفير عملية سياسية في سوريا، الا ان هناك اختلاف في وجهات النظر بين الغرب وروسيا حول كيفية تحقيق ذلك الامر. كما ورأى في جانب اخر من مقالته ان قرار امريكا ارسال قوات برية الى المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية في سوريا مؤشرا على فشل الاستراتيجيات الامريكية السابقة في سوريا، وفشلها في الانتصار على داعش او الاطاحة بالاسد، اذن فان امريكا مضطرة تقريبا للتفاوض مع روسيا وإيران حول الازمة السورية.